![]() |
قصة مثل شعبي تونسي ... لا يغرك نوار الدفلة في الواد داير الظلايل… ولا يغرك زين الطفلة حتى تشوف لفعايل ... ! “لا يغرك نوار الدفلة في الواد داير ظلايل ، ولا يغرك زين الطفلة حتى تشوف لفعايل” قبل ان اسرد تفاصيل عن المثل ، لابد من شرح بعض الكلمات التي قد تبدو غريبة لمن لا يجيد اللهجة التونسية . :good2: لا يغرك = لا يخدعك ولا يغريك . نوار الدفلة = نوع من الورود ( الأزهار ) الجميلة جدا تستعمل في تنسيق الحدائق لكنها تحوي مواد سامة . داير الظلايل = حوله ظلال وارفة . الفعايل= الافعال وهنا تعبير عن الاخلاق. ولنعبر عن المثل باللغة الفصحى يمكن القول: “لا تخدعنك زهور نبات الدفلى بظلالها الوارفة ، ولا يخدعنك جمال الصبية حتى ترى اخلاقها” نعود لشرح معنى المثل وفي اي المواضع يستخدم : يقال انه في القديم كانت هناك صبية فائقة الجمال ، يحلم كل شاب بان تكون تكون زوجة له لما حباها الله من جمال يسر الناظر، وطالما اعتبروا ان من سيتزوجها سيكون ذا حظ كبير. وفعلا حصل وخطبها احد الشباب وتمت الموافقة واقيمت الافراح،وظن الجميع انه ذو حظ كبير بزواجه من حسناء مثلها، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن،بعد توالي الايام بدات عيوب العروس تظهر، فالزواج لم يكن بحاجة لحسناء فقط،بقدر ما كان بحاجة لاخلاق،لكن الحسناء تلك كانت كسولة ومهملة لواجباتها ، ولا تحترم والدة زوجها ،اشتد الضغط على الزوج وما عاد يطيق صبرا،فانطلق الى شيخ كبير في السن يشكو له همه ، وسوء حاله ، عندها قال له الشيخ “لا يغرك نوار الدفلة في الواد داير ظلايل،ولا يغرك زين الطفلة حتى تشوف لفعايل”. وفيه تصريح الى عدم الاخذ بظاهر الامور واشكالها ، دون الانتباه الى بواطن الامور ، فكما ان ورود نبات الدفلى تسر الناظر اليها لجمال شكلها وظلالها الوارفة ، الا انها رغم ذلك نبته مرة وسامة ، كذلك المراة قد تكون جميلة كورود الدفلى لكن خصالها السيئة بمثابة سم قاتل. صورة وردة الدفلة : تحياتي ... |
| الساعة الآن 06:39 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir