![]() |
انـا و انـا قبل وبعد 80 عام (قصه بقلمي) عندما أشاهدت أطفال هذا الزمان وهم في هذا الوضع البائس الذي يعيشوه والا مبالاه وعدم الفهم رغم ماوفر لهم من كل سبل العيش الكريم وافاق العلم واالاتصالات اوصلتهم الى كل زوايا العالم ورغم ذلك فأنهم لا يعتمد عليهم ابدا فليس هناك فراسه او قوه وضعت هذه القصه الجميله بين زمن جميل وماضي اجمل رغم مافيه من الجوع والحاجه زمن صنع رجال يعتمد عليهم هذا انا قبل وبعد 80 عام توفى والدي وانا صغير وكنت اعيش في حماية عمي ،كنت ارعى الغنم طوال اليوم ويعز علي فراق والدي ووالدتي كان عمي رجل بسيط لايفرق بيني وبين ابنائه ولكن خجلي يمنعني بان اكون على راحتي برغم ذلك الطيب الذي توليني اياه زوجة عمي فلم نكون نعرف شئ عن مكر النساء وعن ازدواجية التعامل كنا لا نجلس قبل الكبير ولايمكن ان نتصدر المجالس فقد كنا نجلس في الاطراف دون حراك نتعلم ونسمع فقط . كان الخطأ يردع من اي شخص حتى لو لم يكون قريب لنا كنا نهاب ونحترم الجميع . كنا كالعصى التى تضرب بها قريتنا فلا نعصى نكرم الضيف ونرحب به قبل ان يصل الى عتبة الدار نتصرف في الكرم بدون حدود نذبح ونطبخ ونشارك القريه في كل مهامها من جني المحاصيل وبناء المنازل حيث كانت القريه تشترك في البناء عامه لكل من يريد البناء قررت ان ابدأ حياتي وان اصنع نفسي وذات يوم قابلت احد شباب القريه فشرحت وشكيت له الحال كان عمري وقتها 12سنه وقلت اتمنى لو كان هناك مدرسه التحق بها فقال لماذا لا تسافر الى مكه المكرمه فهناك دار للايتام وفيها يدرسوك ويعلموك وتجد السكن والاكل والعلم دارت هذه الفكره في رأسي وبعد كم يوم فاتحت ابن عمي واتفقت معه على اخفاء الامر عن عمي وفر لي ابن عمي جبه حمراء اللون مصنوعه من الصوف المنسوج وثقيله تغطي الظهر حتى اخره حتى تكون الفراش لي والغطاء في مسيرتي الى مكه التي تستمر قرابة العشرون يوم أخذتها وتوكلت على الله في فجر احد الايام وتوجهت الى الباحه اقرب مدينه لي ووجهتي مكه المكرمه ولا املك قرشا واحدا وعند ماوصلت الى مدينة الباحه اشتد بي الجوع حيث وصلت عصرا فوجدت شخص من قريه قريبه منا ورجوته ان يعطيني بعض النقود على ان اعطيه تلك العباءه وهو الشئ الذي املكه ويمكنه ان يمر قريتي فيسلمها لاحد اعمامي ويأخذ نقوده منهم . والحقوق لم تكن لتضيع والامانه هي الامانه فتردد كثيرا واخيرا وافق على اعطائي ريالين ثم سألني الى اين تتجه؟ فقلت الى مكه المكرمه فقال ولماذا لا تسافر مع فلان ابن قريتك وهو احد اقاربي ؟ فقد مر من هنا قبل ساعات متجه الى ابنائه في مدينة جده فقلت هل رأيته قال نعم فذهبت جريا على الاقدام وبسرعه عاليه لمدة ساعات لالحق به وكنت اصعد اعلى الجبال حتى اتمكن من رؤيته وفي متصف قبيلة زهران وعند صعودي احد الجبال رأيته ماشيا في اسفل الوادي فصرخت ياعم ياعم توقف توقف ..... ثم التفت الي وان اركض باتجاهه حتى حضنته واخبرته بقصتي فاخرج قليل من الماء واسقاني ثم قال هل اكلت فقلت لا ثم اخرج تمرا كان يحمله واجلسني تحت احد الاشجار وقال تعال نأكل اولا ثم نكمل السير وبعد ذلك مررنا بعض الاسواق التي تقام في مدينة زهران ،، فاشترى حبوب الحنطه واشترى مترا من القماش واخاط القماش بيده على شكل شنطه تحمل في الظهر ووضع فيها الحبوب و كنا عندما يحل وقت الغذاء نعرج على اول بيت يقابلنا فاما ان يستضيفونا ويطعمونا اونعطيهم بعض مانملكه من الحبوب ليقومو بطحنه لنا واستمر بنا الحال حتى وصلنا الى مدينة الطائف ثم ادخلني الى مقهى وكانت المره الاولى التي ارى فيها الشاي حيث لم يكن قد عرفه اهل قريتي في ذلك الوقت ثم توجهنا الى جبل الهدى فقال لي بعد ان وصلنا بعد الظهر الى اسفل جبل كرى يجب ان نعجل فمكه المكرمه تقفل ابوابها مع اذان المغرب ولن نسطيع دخولها بعد ذلك فعجلنا السير وبعد ان وصلنا كان المغرب قد اذن فنمنا خارج اسوار مكه حتى الصباح ومع الصباح كنا اول الداخلين الى مكه فمرينا احد الاسواق وشاهدنا احد التجار فقال موجها كلامه الى قريبي .. هل يريد عمل لهذا الولد؟ فنظر الي قريبي ليرى ردة فعلي وبادرته بقولي نعم نعم وكل همي ان يتركني في مكه لالتحق بدار الايتام فحاول ان يقنعني بالمواصله معه الى جده ويبحثو لي عن عمل فرفضت واتفقنا على عملي في محل تجاري مقابل 10 ريال في الشهر فودعني ابن القريه بعد ان تطمن علي ووضعني امانه عند ذلك التاجر وواصل طريقه الى جده ومن ثم بدأت العمل وعمري 12 سنه مع احد ابناء ذلك التاجر المكاوي الذي كان يعلمني كيف اتصرف وعند وقت الغذاء قال لي التاجر اذهب الى ذلك البيت واحضر لنا الغداء واشار لي الى بيته وهو في قمة اعلى جبال مكه وطلعت طول تلك الطريق الطويله واحضرت الغذاء وعند كشف المنشفه التي تغطيه كان الاكل اول مره اشاهده وهو عباره عن كباب وملوخيه وخبز ولم يسبق ان رأيته في حياتي ,, وعندما شاهدت الملخيه التي كانت في جهتي تضايقت وقلت كيف لهم ان ياكلو هذه ؟ فما نعرفه في القريه هو السمن البري والعسل والحطه واللبن وبعض الفوكه مثل العنب والرمان فصبرت حتى انتهاء الطعام ادبا ان اقوم قبل الاكبر سنا وهذه عادتنا وقد نسيت موضوع دار الايتام لاانبهاري بالمدينه والشوارع والناس والحياه حتى كان يوم وبعد مرور اسبوعين مر احدى السيارات وفيها مجموعة اطفال ترقص وتغني فقلت لصاحب المحل من هؤلا ياعم؟ فقال طلاب دار الايتام كانو مقابلة الملك عبد العزيز فتذكرت الدار ورميت مافي يدي وتبعت السياره جريا على اقدامي حتى وصلت الى دار الايتام حاولت الدخول ومنعني الحارس وقال تعال بشاهد واحد انك يتيم ويتم تسجيلك فورا فذهبت الى المجمع العسكري لعلمي بوجود احد ابناء قريتي هناك فذهبت وسألت عنه وقابلته فاخبرته فقال لا استطيع فاخشى ان يعلم اعمامك فيزعلو علي بسبب ذلك ولكن هناك شغل مناسب لك عند شخصيه معروفه ومرموقه وافقت للعمل لديهم في البيت واتذكر بأان رأيت الشيشه لاول مره وعندما كنت اسمع اصوات الشيشه لم اكن اتمالك نفسي من الضحك حتى نهرني الرجل فقررت ان اتركه واتوجه الى احد اقاربي في جده ذهبت الى ابن قريتي الذي كنت اجمع ماملك من النقود عنده فقلت اريد السفر الى اقاربي في جده فقام واجر لي سياره وقال اذا نزلت من السياره في جده امامك طريق طويل اتبعه حتى تصل الى خفر السواحل فقريبك يعمل هناك وتوجهت الى جده فتبعت الطريق الذي اخبرني به حتى وصلت الى خفر السواحل ووجدت اقاربي وفرحو بشوفتي واستقبلوني وقامو بالبحث لي عن عمل شريطه ان يسمح لي بفتره صباحيه للالتحاق بالدراسه فاستطعت ان اجمع بين العمل ليلا عند احد الاسر وادرس صباحا فجمعت مبلغ واستطعت من خلاله ومن خلال ماتعلمت ان ابدأ حياتي لكم ارق التحايا .........يتبع في الجزء الاخر انا بعد 80 عام |
| الساعة الآن 03:18 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir