منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   الركون إلى الخلق (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=662837)

محروم.كوم 11-07-2011 09:50 PM

الركون إلى الخلق
 
http://upload.traidnt.net/upfiles/AOg56554.png

الركون إلى الخلق، والاعتماد عليهم في قضاء الحاجات، والنصرة في الملمات، وتدبير الأمور، وتذليل الصعاب، ناسياً قول الله تعالى: (إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم) (الأعراف : 194)، وقوله سبحانه: (إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقاً فابتغوا عند الله الرزق) (العنكبوت : 17).

http://upload.traidnt.net/upfiles/xph57684.png


فالابن الذي له أب من ذوي المال والجاه، أو له أسرة عريقة، أو قبيلة كبيرة، أو كان من العائلة الحاكمة، أو الحزب الحاكم، إذا لم يكن من ذوي الإيمان .. يحس بأنه يستند إلى ركن ركين، ومتمسك بحبل متين، فلا يشعر بفقره إلى الرب الأعلى، الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى.

http://upload.traidnt.net/upfiles/xph57684.png


ومثل ذلك من كان مقرباً من الملك أو الأمير أو الرئيس أو الوزير أو الثري المليونير، صاحب الشركة أو مدير المؤسسة، أو من شابه هؤلاء، فهو يظن نفسه قوياً بقوتهم، مستغنياً بغناهم، فلا حاجة له إلى التوكل على الخالق، وقد توكل على الخلق، والتوكل لا يقبل الشركة.

http://upload.traidnt.net/upfiles/xph57684.png


ولا يفيق هذا الصنف من سكرته إلا إذا تغير حال من اعتمد عليهم، فمات الملك، أو تغير الأمير، أو عزل الرئيس، أو أقيل الوزير، أو سقط الحزب الحاكم، أو ضعف القوي، أو افتقر الغني وأفلس المليونير، الذي كان يركن إليه، ويتوكأ عليه.

http://upload.traidnt.net/upfiles/xph57684.png


ولهذا قال ابن عطاء الله في "حكمه": "إن أردت أن يكون لك عز لا يفنى، فلا تستعزن بعز يفنى".
وصدق .. فكل عز في الدنيا فهو فان -كما قال العلامة زروق في شرح الحكم : "لأنه إنما يكون بأسبابها، وهي فانية، وما ترتب على الفاني زال بزواله.
قال في "التنوير" فإن اعتززت بالله دام عزك، وان اعتززت بغير الله فلا بقاء لعزك، إذ لا بقاء لمن أنت به متعزز.

http://upload.traidnt.net/upfiles/xph57684.png

وأنشد بعض الفضلاء لنفسه:
اجعل بربك شأن عزك يستقر ويثبت
فإن اعتززت بمن يموت فإن عزك ميت



http://upload.traidnt.net/upfiles/xph57684.png


ويقال لك: إذا اعتززت بغير الله فقدته، أو استندت إلى غيره عدمته! (وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفاً، لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفاً * إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو، وسع كل شيء علماً).


http://upload.traidnt.net/upfiles/xph57684.png


على أن الخلق لا أمان لهم، ولا ضمان لاستمرار ودهم وحسن صلتهم، فكم منهم من عاهد فغدر، ومن خاصم ففجر، ومن وعد فأخلف، ومن ائتمن فخان.
كم من صديق أسلم صديقه في ساعة الشدة، حتى قال الشاعر محذراً:



أحذر عدوك مـرة

وأحذر صديقك ألف مرة!
فلربما انقلب الصديق

فـكان أعلم بالمضــرة!






http://upload.traidnt.net/upfiles/xph57684.png

وكم من سلطان غدر بأقرب بطانته إليه، وآثر خاصته لديه، لوشاية من حاسد، أو مكيدة من منافس، أو لظهور من يحل محله، ممن يسارع في هوى السلطان أكثر منه، أو لغير ذلك من الأسباب التي دونها التاريخ، والتي لم يدونها التاريخ.

وانظر "البرامكة" في عهد الرشيد، كيف كانوا، وكيف صاروا .


وقد تدرك المرء صحوة تتفتح فيها عين قلبه على الحقيقة، وهي أن عجز الخلق عجز ذاتي، ولا قوة لهم من أنفسهم ولا بأنفسهم، ولا قوة لهم إلا بالله، وأن الجن والإنس لو اجتمعوا على أن ينفعوه بشيء، لم ينفعوه إلا بشيء قد كتبه الله له، ولو اجتمعوا على أن يضروه بشيء، لم يضروه إلا بشيء قد كتبه الله عليه، وهنا لا يكون توكله إلا على مولاه.





http://upload.traidnt.net/upfiles/xYa57738.png



الساعة الآن 04:03 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227