منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   قصص الثورة البحرانية (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=615695)

محروم.كوم 10-03-2011 11:00 AM

قصص الثورة البحرانية
 
http://a8.sphotos.ak.fbcdn.net/hphot...59814472_n.jpg

للمتابعة على الفيس بوك اضغط هنا قصص ثورية بحرانية



خطيبتي سُنية

أنا شاب أعمل مندوب مبيعات، و مع أني أتعرف على كثير من
... الشباب و البنات كل يوم نقريبا ،، إلا أن العمل يلتهم معظم وقتي،
ثم أرجع لغرفتي و ما بين التلفاز و النوم
ينقضي بقية اليوم، و هكذا كانت حياتي، ليس فيها علاقات اجتماعية،
خصوصا و أني أعيش بمدينة عيسى و ليس بقرية من القرى ..
تركت الحسينيات و المساجد و حتى حفلات الزواج و العزاء قطعتها ،
بالرغم من عتاب أمي و عدم رضى والدي بذلك !!
أصبحت دورة حياتي روتينية و لكني تعايشت معها ، بل و وجدت فيها
نوعا من التميز و ذلك بالإنهماك بالعمل و ترك المجتمع .
إلى أن التقت عيوني بعيونها ذات يوم ، كأنما صوبت نحو قلبي سهم حبها ..
تسمرتُ في مكاني برهة و هي أيضاً ، و كأننا على موعد غرام في هذا
المجمع التجاري ، و لم نفوّت الفرصة ، لا أنا و لاهي ،،
تهاتفنا ، تبادلنا كلمات الغزل و الحب ، التقينا و العيون تتحدث ..
ثم مرت الأيام و خطبتها و اجتزنا كل العقبات خصوصاً العقبة الكبرى ،
لأنها سُنية و أنا شيعي .. عائلتي و عائلتها عارضتا في البداية ، و لكن
خالها الذي كان شيوعيا سابقاً ذلل كل العقبات التي اعترضت طريقنا ..
و كنا في سنتنا الأولى حب و خطوبة حينما ذهبنا إلى دوار اللؤلؤة لنبتهج
بثورة 14 فبراير التي انفجرت على غير ميعاد ..
كان أكثر تواجدنا بخيمة جمعية وعد لأننا ارتبطنا بخالها الذي اكتشفت ثقافته
الواسعة و نظرته المعتدلة للشيعة و السنة ..
و بصراحة انا و خطيبتي كنا نذهب للدوار ليس لأننا ثوريين أو لدينا مطالب، و إنما
لأن المكان يعج بالحركة و النشاط ، و مكان للتجمع بالنسبة لنا أشبه بكرنفال فرح .
و لكن هذه المشاوير كانت كافية لنفهم أشياء كثيرة لم تخطر على بالنا أصلاً ..
حقوق ،، عدالة ،، توزيع الثروة ،، مساواة ،، و أناشيد حلوة ،، و شعارات ،،
و أما الشعار الأكثر حماساً بالنسبة لي و لخطيبتي و الذي جعلنا نرتبط بالميدان
هو : أخوان سنة و شيعة .. هذا الوطن ما نبيعه ..
حتى أنه بإحدى المرات خطيبتي سألت و ببراءة خالها : الوطن ما نبيعه لمن ؟
فقال لها : إن الوطن غالي لا يباع و لايشترى .. و المقصود أنه لا يصح أن نترك
الوطن لعائلة واحدة هي التي تتحكم فيه .. ففهمنا كل شئ تقريباً .
لم أكن أعلم أن هذه المشاوير المسائية لدوار اللؤلؤة، وهي على أية حال
لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، ستعصف بحياتي،، حيث هاجمني ذات صباح بمكتبي مجموعة من رجال الأمن الملثمين الذين يلبسون لباساً أسودا .
اقتادوني كمجرم أو سارق و بكل قسوة و إهانة ، والذي لفت نظري أن زميلتي
هي التي دلتهم على مكتبي و كانت تنظر لي بشماتة و الأغلال بيدي ..
و أول ما بدأوا به أنهم علقوني من رجلي و أخذوا يضربوني بمواسير المياه
على جميع بدني، ثم أوقفوني ليومٍ كامل، مع سيل جارف من الشتائم و السباب ،
اعتقدت في البداية أنهم مشتبهون بي كمروج للمخدرات، أو تزوير شيكات،
أو ما شابه من التهم، و لكنهم و بعد ثلاثة أيام أخذوني لغرفة تحقيق و قبل
الأسئلة صفعني المحقق على وجهي وهو يشير إلى صورة لي بالدوار و أنا
أرفع علامة النصر مع الجموع !!
ففهمت حينها أني في ورطة سياسية كبيرة ..
سألني المحقق بغضب: هل ذهبت الدوار ؟ فقلت بخوف شديد : نعم ..
فسألني: لماذا ؟ فلم أعرف الإجابة ،، لأني فعلا لا أدري لماذا أنا ذهبت ..
قلت و أنا مرتبك: لأتفرج و أتسلى .. و إذا بالضرب على رأسي و أذني ..
ثم أرجعوني بعد العذاب للزنزانة ..
بعد أسبوع من الحبس الانفرادي أخذوني إلى غرفة التحقيق لأتفاجأ
بأخ خطيبتي بلباسه العسكري الرسمي، و هو يرمقني بعيون
تتطاير منها الشرر و بيده ورقة رسمية ، و حين قرأتها إنهارت قواي و وددت
ان أبكي و أصرخ .. لقد كانت ورقة طلاق أجبروني على التوقيع عليها !!
رجعت لزنزانتي و أنا أجر أقدامي بؤساً و حزناً على حلمي الذي حطمته
زميلتي بالعمل حين فتشَت عن صورة لي بالميدان و أرسلتها للجان التحقيق ..
تناسيت كل آلام جسدي المعذب ،، لأن الألم النفسي جراحاته أشد و أقسى !!
و مع أني واثق من حب خطيبتي، إلا أن سيل الشتائم الذي أنزلوه بي
عرفتني أني انتقلت إلى زمن سعودي جديد ، و هو التعصب الديني ..
و يستحيل عليّ الارتباط بها مرةً أخرى !!
نعم،، تذكرت أمي و أبي و أهلي ، إلا أني أبكي بكاء الغريب كلما أتذكر
كيف تجرأ الجلاد و بلهجته العراقية أن يشتم فاطمة الزهراء أمامي ..
صحيح أني لم أكن أصلي و لست متدينا أصلاً ، إلا أن مقادير أحقاده
وقاحته التي أراد بها إيذائي سببت لي جرحاً عميقاً أحسستُ به بضلوعي ..
و هو ما دفعني بخجل للعودة إلى الله
و الإبتهال إليه أن يخلصني من عذابي و عنائي ..
و أعرف تماماً لماذا بكت عائلتي في لقائي الأول عندما قلت لهم :
أرسلوا لي القرآن و كتاب مفاتيح الجنان !!


الساعة الآن 07:03 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227