![]() |
على غرار من يريدها وكيف يريدها بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد كثير ما نسمع عن كلمة على غرار حتى مللنا منها، فنسمع على غرار المغرب أو على غرار الأردن أو على غرار بريطانيا ...إلخ. ولكن كل طرف يريد أن يكون على غرار ماذا؟ هذا ما أريد أن أبينه حسب وجهة نظري، وما أقصده بعلى غرار ليست للممالك الدستورية، بل على غرار المنهج المتبع في حكم الدولة. المنهج الأول: وهو المنهج الذي دائما يبث في مسلسلاتنا الخليجية، وهي التي تحكي بأن الحاكم عادل ومسالم ويحب الخير للجميع، ولكن المشكلة تكمن في رئيس وزرائه الذي يطمع وينهب ويظلم، والحاكم لا يعلم عن كل هذا شيئا أبدا، وحتى لو خرج هذا الحاكم ليرى الرعية، فيتم تضليله بعمل كل شيء حسن في الطريق الذي سوف يجتازه. وركيزة هذا المنهج أن يكون رئيس الوزراء ظالم. صلاحيات الملك مطلقة في هذا المنهج في الحقيقة، وصلاحيات رئيس الوزراء في الحقيقة صلاحيات بسيطة ومحدودة، ولكن في المراد إيصاله للناس مختلف تماما، حيث يوهم الناس في هذا المنهج أن صلاحية رئيس الوزراء مطلقة، ويكيد للملك ويهدده في عرشه، والملك صلاحياته أيضا مطلقة ولكن لا يستطيع أن ينزع رئيس الوزراء القوي جدا، إلا إذا تعاون الناس معه وساندوه ضد رئيس وزرائه. هذا المنهج يريد حمد أن يكون على غراره، فيكون هو الطفل الرضيع البريء الذي لا يعلم شيئا عن ما يعمله رئيس وزرائه خليفة بن سلمان، وكما قلنا أن ركيزة هذا المنهج أن يكون رئيس الوزراء ظالم، يجب أن يحمل جميع الجرائم، وإذا استبدل بآخر يجب أن يكون الآخر أكثر ظلما ممن سبقه، ولهذا تسمع الإشاعات التي تقول بأن المشير الدمية هو من سيكون رئيس الوزراء وهو أكثر ظلما من خليفة. هذا المنهج مقارب لما عليه المغرب، ولكن الفرق أن رئيس الوزراء من خارج العائلة الحاكمة، لكي لا يتلطخ اسم العائلة الحاكمة بالجرائم التي ترتكب. المنهج الثاني: وهو المنهج الذي يقوم على أساس أن الحاكم طيب الخلق وعادل ويحب الخير للجميع، ورئيس وزرائه أيضا يحب الخير، ولكن مبغوض عند جهة ومحبوب عند جهة أخرى. صلاحيات الملك مطلقة في هذا المنهج في الحقيقة وفي خيال الناس أن له صلاحيات مطلقة، ولكن هو لا يتدخل ووضع هذه الصلاحيات في وزير وزرائه، وأما وزير الوزراء فله صلاحيات كبيرة ولكن محدودة في الحقيقة، ولكن في الخيال فهي كبيرة جدا، فيكون هو من يتحمل جميع الأخطاء التي ترتكب في الدولة بما فيها أخطاء الحاكم. هذا المنهج مقارب لما عليه دولة الكويت، حيث أن الحاكم له كل الصلاحيات ولا يحمل أي أخطاء تقع، ويتحمل الأخطاء كلها وزير وزرائه، بالإضافة إلى برلمان له صلاحيات كبيرة، هذا البرلمان قوي جدا في الشجار والاتهام والاستجواب، مع تضييع الوقت عن المشاريع والأمور المهمة جدا. وفي النهاية هناك من يقوم بالأعمال من المتسلطين في الحكم من خلف البرلمان المشغول بالمناوشات مع رئيس الوزراء ومع بعضم. هذا المنهج يريد مدعوا الإصلاح أن يكونوا على غراره، فيريدوا حمد هو الحاكم البريء صاحب الخلق الطيب ويحب الخير للجميع وله جميع الصلاحيات، ويريدوا أن يكون رئيس الوزراء له سلطات كبيرة وأن يكون رجل مرغوب فيه، ويريدون أن يكون برلمانهم برلمانا قويا له صلاحيات كبيرة. والمشكلة في هذا المنهج بأننا سنعيش برلمانا يتشاجر فيه مدعوا الإصلاح مع عادل فليفل والسعيدي ومحمد خالد، في ظل أن حمد مشغول بعمل أمور من خلف هذا البرلمان المشغول بمناوشاته، بالإضافة إلى عدم إخراج المجنسين، وتسلطهم على المناصب نفسها، ونحن كما نحن مهمشين حتى ينتهي البرلمان من مناوشاته التي لن تنتهي ابدا. المنهج الثالث: وهو الذي يقوم على أساس أن وزير الوزراء منتخب وله جميع الصلاحيات، ولكن في ظل تناحر طائفي أو حزبي، وهذا ما تريده أمريكا إن انتصرنا، وهذا ما يجري في العراق حاليا. المنهج الرابع: هو إخراج آل خليفة والمجنسين، ومحاسبة كل ظالم، والعمل على إظهار المخلصين المغيبين من السنة لعمل دولة حديثة، ليس فيها لغط في برلمانها. ملاحظات أود طرحها لهذه المرحلة * مرآة البحرين بعدما أنكشفت على حقيقتها، يراد الآن إعطاءها بعض المصداقية، وذلك بالفلم الذي سيعرض، وبأخبار حقيقية ستقع في المستقبل، والهدف من ذلك هو إعطاؤها المصداقية لترويج إشاعة أن حمد بريء، وستلاحظون ذلك. * ستلاحظون بأن أناس ستظهر لدعم التحرك نحو الدوار، وسيصرحون بعبارات رنانة وبكل ثقة وقوة، وطبعا يشكرون على هذا، ولكن الهدف منه هو إن نجح الثوار في الوصول إلى الدوار، سيكون له نصيب من هذا النجاح، والشباب سيعطونه سواءا صرح أم لم يصرح، وإن لم ينجح الثوار فهو ليس بخاسر. * قد يزيد القمع وتزيد الاعتقالات بهدف ثني الشباب من التوجه للدوار، ولكنها ستفشل كما حدث ذلك في سترة، حيث رغم القمع الذي مورس عصرا، خرج الشباب ليلا. * إذا نجحنا للوصول إلى الدوار ومكثنا فيه، ستعمل الحكومة على عمل الجرائم في قرانا وفي الدوار باستمرار باسم خليفة، فمن الآن لا نريد من يتحاور مع النظام على دمائنا. * حمد وسلمان وخليفة والمشير والخوالد غير مقبولين، فستعمد أمريكا لإظهار قائد عسكري ينشق من الجيش بحجة أنه رفض أن يقمع المتظاهرين، لكي يحبونه الناس ويبجلونه، ويكون هو القائد العسكري المقبول لأي تسوية تشترط أن يمسك العسكر رجل مقبول من الطرفين، وهذا ما تريد أن تضمنه أمريكا، وعلينا أن لا نخدع أبدا. |
| الساعة الآن 06:13 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir