![]() |
ورطة الحكم الحكم في ورطة، لا يستطيع التراجع ولا يستطيع المضي الى الامام ولا يستطيع البقاء مكانه. هو يعرف جيدا ان المسألة لم تنتهي بعد، ويعرف ان الاحتجاجات حتى وان اجبرت على التراجع للقرى الا انها لم ولن تهدأ وان اي تراجع حاليا عن القبضة الامنية سيدفع بالناس افواجا افواجا الى الشوارع الرئيسية مجددا، لذلك هو لا يستطيع ارخاء القبضة الامنية ولو قليلا. من جهة اخرى هو لا يستطيع ان يهرب الى الامام من خلال زيادة القمع، فمن شأن زيادة وتيرة القمع والاعتقال ان تعيد النظام الى المربع الاول على الصعيد الدولي وقد لا يفلت بنفس الخسائر او لا يفلت بتاتا، كذلك من شأن اجراء كهذا ان يحرج حلفاء النظام الكبار ويدفعهم دفعا لاتخاذ مواقف لايريدونها ولا يريدها النظام كذلك. ايضا بقاء الوضع على ما هو عليه ليس خيار للنظام، ففي هذا خراب للبلد وهروب للمال والاستثمار الذي يصب بشكل رئيس في جيوب كبار القوم في نفس الوقت الذي قد يدفع الامور الى ما لا تحمد عقباه او يدفعها بعيدا عن قدرة اي حل سياسي على حلها او حدها. اما من الناحية السياسية، فهناك ايضا مأزق حكومي، فمن جهة هو يعرف انه ان اراد البقاء فانه لابد ان يقدم تنازلات سياسية كبيرة لدرجة تقنع الناس بجدوى ما قدموه من تضحيات ولكن من جهة اخرى هناك وحش جائع وحاقد اسمه التجمع السني الذي سينظر لاي تنازل للشعب باعتباره هزيمة وخسارة له، طبعا النظام يستطيع فرض ما يشاء على السنة لكنه ربما يخسر ولائهم ووقفتهم مجددا ان هو احتاج اليهم، خصوصا لما يأتي التنازل ملامس لرجال الامن الذين هم بمثابة القديسين عند اهل السنة. هو واقع معقد بالنسبة للحكم. وليس فيه خيار لصالحه 100٪ وكل خطوة من شأنه ان يتخذها ان تجلب عليه ويلات وخسائر، كل هذا ونحن لا نزال سلميين كل هذا ونحن لم نحسب حساب ما يدور في السياسة الاقليمية لدول الجوار. فلكم ان تتخيلوا حجم الانكسار الذي سيصاب به الحكم في المستقبل القريب. |
| الساعة الآن 05:57 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir