![]() |
ألا هل من ناصر ينصرنا لبيك ياحسين هو جوابنا أيام عشوراء كل عام ونحن نتنشق عطر الإباء في عاشوراء الحسين عليه السلام ، ولكن هل نحن بمقدار هذا الشعار ووزنه؟ هل عشنا هذا الشعار ونحن نعيش تجربة انطلقت وتشعبت من نسائم أريج كربلاء العزة ؟ إنني أتصور أن هذا الشعار لم يغادر حتى حانجر الكثير منا ولا أبرئ نفسي ليكون أمثولة على أرض الواقع ، فها هم رموزنا في المعتقلات وحرائرنا بعضهن يئن تحت إذلال السجانين وسياطهم وهاهم جرحانا يستصرخونا إلا أن الكثير منا بمعزل عن كل ذلك. لقد حز في نفسي واقعاً ما رأيته في إحدى المسيرات الليلية في قريتنا من اقتصار المسيرة على فئة الشباب في الغالب اللهم إلا القليل من الرجال الذين لا يتجاوزون أصابع اليد في العد ، وما يخجل المرء أكثر خروج حرائرنا من نساء بعضهن كبيرات في السن وقبوع الكثير الكثير من رجالات القرية ومثقفيها وغيرهم من عناصر المجتمع في منازلهم تاركين الشباب مطحنة لآلة قمع المرتزقة ، فأين التضحية وأين الفداء وأين الإباء الذي نتشدق به أيام عاشوراء، وكأني أتمثل قول الشاعر لنا : أين ذاك الشعار ياليتنا كنا ****** فهل أنه خداعٌ وزورُ نعم هو خاع وزور منا ومن الكثير بدليل هذا العدد الخجول من المشاركين في المسيرا ت السلمية واقتصارها على فئة الشباب فقط وكأن هذه القضية قضيتهم لوحدهم وليست قضية وطن وقضية عزة وكرامة !!!!!!!!!!! . يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من سمع منادياً ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم . إننا في هذا البلد العزيز نعيش هذا الحديث وهذا النداء كل يوم وكل ليلية ، فسجناؤنا يضجون ويستصرخوننا ويستنجدوننا لخلاصهم فأين نحن من ذلك؟ أليسوا ينادون كلما نزلت على ظهورهم سياط الجلادين ( ياللمسلمين )، فأين جوابنا ونحن نعلم علم اليقين بوقوعهم تحت التعذيب كل وقت وحين؟ هل التكليف ملقى على عاتق الشباب فقط ليقوموا به في هذه المسيرات ؟ والسؤال هنا : أين رجالاتنا اين كهولنا أين شيوخنا ؟ أين علماؤنا وخطباؤنا الذين يحثوننا على تمثل كربلاء وتضحياتها وإذا جد الجد لا ترى واحدا منهم يتصدر مسيرة من المسيرات؟ أم أننا جاهزون فقط لتأبين الشباب على المنابر وزفهم لقبورهم عند سقوطهم شهداء ؟ إن كان الخوف من القمع مانعاً عن الخروج فبإمكان أي واحد منا أن ينصرف من المسيرة حال وقوع القمع ، ولكن لا ينبغي لأي منا أن يتوانى عن المشاركة ولو بالتحشيد أثناء مرور المسيرة والوقوف على جوانبها ، حتى يكون دافعاً لشبابنا على المواصلة والصمود أما أن نقبع في البيوت خوف المرتزقة فاسمحوا لي فإننا لسنا كربلائيين ولا حسينيين ولندع شعار ياليتنا كنا لأهله ولا نخادع أنفسنا . |
| الساعة الآن 04:37 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir