![]() |
مهزلة «سفاح سترة» مهزلة «سفاح سترة» الوسط - هاني الفردان قد نتخيل الكثير من القصص والروايات، وقد نسمع عن الكثير من التحليلات، وقد تردنا الكثير من الأنباء عن قضية مقتل طفل سترة علي جواد الشيخ (14 عاماً) في أول أيام العيد. وقد ترد مخيلتنا صور لمشاهد كثيرة، موجعة، مؤلمة، محزنة، وتقشعر لها الأبدان، عندما نسمع عن مقتل طفل، وفرحة أم وابتسامة أب لمستقبل ابن اختطف في يوم جعله الله للمسلمين عيداً. ولكن ما لا يمكن أن نتصوّره، أن يذهب البعض ممن يريدون التشفي حتى في الموت، أو ممن يعشقون الرقص على جثث القتلى والثكالى، ولا يرون أن في ذلك عبرةً لمن يريد أن يعتبر. هناك من حاول ويحاول جاهداً حرف قضية مقتل علي جواد الشيخ باختلاق صور ومشاهد مشوهة، وروايات ملفقة. وهناك من يريد أن يعمل على تشويه الحقيقة وتزييفها، عبر توهّمات، وهناك من اعتاد على الكذب حتى أصبح مثل جحا «يكذب الكذبة ويكون أول من يصدّقها». آخر الخزعبلات، الحديث عن وجود سفاح في سترة، يعشق القتل ويهواه، كانت ضمن أجندات مبرمجة لتزييف الحقائق وحرفها والتشويش على القضية. ربما تكون هذه القصة حقيقية إذا ما قلنا أن ثمانية من هذه الجزيرة الأبيّة قتلوا خلال سبعة أشهر تقريباً. يعتقد البعض أن وصوله إلى الإعلام العالمي يعني أنه وضع يده على منصة الوصول لعقول العالم، إلا أن هذا الوصول قد يكون سلبياً إذا لم يُجِد حسن التعامل معه، فالعالم ليس مغفلاً لا يفهم ولا يعي ما يجري، وبالتأكيد ليست عقول القائمين على الإعلام العالمي ساذجةً يمكن أن تمرّ عليها خزعبلة «السفاح» في ظل أجواء سياسية متأزمة وحراك شعبي متواصل، وصراع بين أنظمة وشعوب سيطرت على المشهد العربي. مازلتُ مستغرباً كيف للحكم الإصرار على الاعتماد على أبواق إعلامية أصبحت فاشلةً وباليةً، ضررها أكثر من فائدتها. مازلتُ مستغرباً كيف للحكم أن يسمح لمثل هؤلاء أن يضحكوا العالم عليه، بترهات أشبه بسياسة «العلوج» وإعلام الصحّاف الكوميدي الأول في ذلك الوقت البالي من زمن الخداع الإعلامي المزيّف. «سفّاح سترة» كلمة خرجت عبر منصّة إعلامية عالمية، على لسان بحرينية لم يتجرّأ أحد لا قبلها ولا بعدها تكرارها، لإيمان الجميع بأن هذه الرواية «مضحكة» في زمن قلّ فيه «المهرّجون». مازلتُ أقول إن قضية علي جواد الشيخ، ليست غامضة في ظلّ وجود أربعة شهود يُجمعون على رواية واحدة، يجب أن يُؤخذ بها، ويجب أن يُسمع لهم لأنهم أصبحوا ركيزة أساسية من ركائز القضية ولا يمكن أبداً تجاهلهم مهما كان، لأن هؤلاء بالتأكيد لن يكونوا شركاء ذلك السفاح «المزعوم» ليتستروا عليه، أو ليُضللوا الحقيقة أو يفبركوها |
| الساعة الآن 09:49 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir