![]() |
كيف تحاسب؟ النهاية والانتصار في حرب القناعات بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد ما جرى في الآونة الأخيرة من أحداث، لخير دليل على انتصار الشعب في قناعاته المتمثلة بإسقاط النظام، وبرحيل حمد وحاشيته، وما هذا الموضوع إلا وضع نقطة نهاية لهذه المرحلة، لكي لا نعود لها من جديد إن شاء الله. هذا الموضوع جاء من استغراب عندي عندما أتابع برنامج سماحة السيد كمال الحيدري، حيث ينهال عليهم بالأدلة والبراهين، ولكن تبقى عقولهم مقفلة!! فسألت نفسي لماذا لا يقتنعون؟ وما الفرق بينهم وبين البعض منا؟، ولا ننسى بأنهم يستغربون منا كما نستغرب منهم. كيف يتصرف الطرفين عند الشبهة الوهابية: عندما يفحموا بأدلة قاطعة، في البداية يتركز في نفس الشخص حاجة وهي اقتناعه بالأدلة، ومن ثم يذهب للعرعور ويسأله عن الشبهة، فيجيب العرور أن السيد الحيدري كذاب، يفرح هذا الشخص لأنه عرف الإجابة وهي أن السيد يكذب. البعض منا في الأمور السياسية: عندما يفحموا بأدلة قاطعة عن صحة خيار معين، في البداية يقتنع الشخص بها، فلما تقول جماعته السياسية (العرعور) أن هذا الخيار خاطئ، لوجود حكمة خافية عليك (السيد يكذب)، يقوم هذا الشخص بتخطئة الخيار الصحيح لأنه عرف الإجابة وهي الحكمة التي لا يعلمها أحد (السيد يكذب). لكن الأدلة واضحة لماذا لا يطالبه بالدليل؟! قيمة العرعور المعنوية عندهم، كقيمة جماعتنا السياسية عندنا، كقيمة السيد كمال الحيدري. فعندنا العرعور كذاب، ولكن عندهم آية الله الذي لا يكذب أبدا، وعندنا السيد كمال آية الله، ولكن عندهم كذاب. فالوهابية: عندما يفحمون بالأدلة، ويأتي العرعور ويكذب السيد من دون أن يتحدث عن أي دليل، هو كافي لأقناع الوهابية بأن السيد يكذب. البعض منا في الأمور السياسية: عندما يفحمون بالأدلة على صحة أمر معين، وتأتي جماعتهم السياسية (العرعور)، وتقول خاطئ من دون أي دليل، هو كافي لأقناعهم بالحكمة التي لا يعلمها أحد (السيد يكذب). تبريرات لا تتوقف * لكن نحن مذهبنا بالأدلة الصحيحة بأنه المذهب الحق، أيضا هم يقولون هذا * لكن السيد كمال صادق والعرعور كاذب، أيضا هم يقولون عكس هذا قد ترون تبريرات مشابهة لهذه التبريرات في الردود، فأنا أكتفي بهذا القدر كيف سيحاسبون عند الله الوهابية عندما يمثلون عند رب العزة، فيُسألوا على سبيل المثال، لماذا لم تعترف بحديث من كنت مولاه فهذا علي مولاه ...؟ فيجيب: أبن تيمة يقول ذلك وأنا اتبعته فيسأل: لماذا اتبعته وهو على خطأ؟ فيجيب: لا أدري أنه على خطأ، وأنا قلدته وهو عالم لكي أخرج منها وأنا سالم فيسأل: ألم أعطك عقل تفكر به، فلماذا لم تفكر؟ أعطيتني عقل ولكن ابن تيمة أعلم مني فيسأل: أبن تيمة لم يعطك دليل، وفلان وفلان أعطاك دليل، فلماذا لم تصدقهم وتتبعهم؟ فيجيب: لأنه الأعلم، ولأن فلان قال عنه أنه ورع، ولأن فلان قال عنه تقي وصادق ...إلخ، ولأنه الأعلم والأفضل عندي صدقته من دون أن يثبت لي بدليل. فيقال له أيهم الآن أعلم هم أم أبن تيمة؟ ألم تعطى عقل تفكر به؟ فهل ستخرج الآن منها سالم كما ادعيت؟ فما رأيكم هل سيخرج منها سالما لأنه قلد بها عالما؟ وهل نحن نختلف عنهم غير أن مسمى أبن تيمية يختلف؟ وغير أن البعض سيجيب بأن عالمنا عنده حكمة لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى؟ فهل ستفيده الحكمة ويخرج منها سالما؟ وهل سيعذب الله شخصا جوابه، بأنك أعطيتني عقل ففكرت به ولم أقصر ولم أتحيز، فأخذت قراري بجمع السلبيات والإيجابيات، وبأخذ جميع الآراء حتى وصلت لأفضلها حسب معطياتي؟ فهل سيُسأل لماذا لم تؤمن بحكمة غائبة عنك، وهل سيُسأل لماذا لم تقلد بها عالما؟ كيف نفكر إذا وهم أعلم منا، ويعلمون ما تحت الطاولة في هذه الثورة؟ في هذه الثورة عندنا آراء وأحزاب متعددة، وكل هؤلاء يعلمون أمور خفية عن عامة الشعب في المفاوضات المختلفة، ومع ذلك يختلفون في آرائهم، فهل هناك من يقول أن الوفاق تعلم بالمفاوضات السرية، والرموز القابعة في السجون لا يعلمون؟، كل هؤلاء يعلمون بهذه المفاوضات، وهناك صفقات ومبادرات مختلفة، قد يخفى على الرموز القابعين في السجون بعض الأمور السرية بين الوفاق والحكومة، ولكنهم في النهاية أساسيات أي مباردة يعرفونها، ومع أن الأثنين يعلمون بنفس الأمور، ولكنهم مختلفين في خياراتهم، فمن نتبع لكي لا نحاسب؟ أنظر لخيارات الطرفين، وأنظر لمبرراتها وإيجابياتها وسلبياتها، بحيث عندما تُسأل تقول أخترت هذا الخيار لوجود المبررات والإيجابيات التالية، ولأن ذاك الخيار له سلبياته، وفي النهاية أنت حكمت عقلك واتبعت أحد الآراء وهم من العلماء أيضا، فلا تغرك الحكمة التي لا يعلمها إلا الله. |
| الساعة الآن 11:45 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir