![]() |
الكفيف “دليلُنا” إلى ثراء إنسانيتنا السلام عليكم والرحمة الكفيف “دليلُنا” إلى ثراء إنسانيتنا http://vb.ma7room.com/uploaded/160_01290321840.jpg الإصابة بفقدان البصر تحدث زلزالاً كبيراً يهز كيان الشخص المصاب، والمحيطين به من أسرته وأصدقائه، حيث تفقده الكثير من التفصيلات الحياتية، التي تتضمنها علاقاته الاجتماعية والإنسانية، لأنها تؤثر في عاداته وسلوكياته، فالإصابة بالعمى أو وجوده خلقياً يولد لدى المصاب العديد من المشكلات الاجتماعية والنفسية، بسبب تأثيرها السلبي على عملية التواصل مع الآخر والمجتمع المحيط . لكن تبقى في النهاية علاقة المجتمع وأفراده بالشخص المعاق بصرياً، التي يجب تغييرها وتفعيلها بشكل إيجابي، بحيث يشعر فاقد البصر بأننا معه، ولسنا بمعزل عنه، وعن أفكاره، وأن نؤكد له دوماً أننا وهو شركاء معه في المجتمع، وأن إصابته مهما كبرت يجب ألا تحول بينه وبين المجتمع . ولا شك أن قدرة الشخص الكفيف على تلقي المعلومات من مصادرها اليومية عبر حاسة البصر تتأثر بشكل ملحوظ، لأن العين نافذة مهمة على المحيط الإنساني، يستقي الفرد من خلالها الكثير من المعارف، الأمر الذي يزيد من شعوره بالحزن، بالإضافة إلى الجوانب الحياتية المختلفة . لقد شعرت فجأة بأنني أعيش وحيداً في جزيرة منعزلة، رغم أنني في وسط أسرتي الكبيرة وأهلي وأصدقائي القدامى، الذين لم يبق منهم إلا القليل، لقد تحول العالم الكبير المتسع أمام عيني المصابة إلى كهف ضيق قاتم السواد، رغم سطوع الشمس خارجه . . كانت هذه كلمات (م . م) الذي فقد بصره بعد أن بلغ الخامسة من عمره . قال إن فقدانه للبصر في هذه السن الصغيرة كان له ايجابيات كثيرة وآلام أكثر، فقد تعرفت إلى العالم، وما زالت ملامح الأشخاص والأشياء التي عايشتها عندما كنت صغيراً عالقة في ذهني وذاكرتي، وإن أهم هذه الايجابيات أنني ما زلت أتذكر ملامح أفراد أسرتي، خاصة أمي التي كانت ملاذاً لي قبل أن تموت حزناً على عيني . وأوضح: أنه مازال يشعر بالعزلة طوال فترة إصابته، التي وصلت إلى أكثر من 36 عاماً، متمنياً أن يشعر يوماً ما بالآخرين، فأن يصبح شخصاً فاعلاً ومفيداً في المجتمع، وألا يكون مجرد عائق، وأن تقوم المؤسسات والجمعيات الأهلية المهتمة بقضايا واحتياجات فاقدي البصر، بدمجهم في المجتمع ومساعدتهم بشكل فاعل، وألا يقتصر الأمر على مجرد تقديم المعونة المادية أو المساعدة العينية . وأن تكون هناك برامج وخطط تشارك فيها كل هذه الهيئات بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية، تهدف إلى التواصل مع المعاقين بصرياً، باعتبارهم أفراداً في المجتمع يجب مساعدتهم، وتدريبهم وتأهيلهم للعمل مثل الأفراد الأسوياء، وأن يتم تغيير الأفكار والممارسات الخاطئة التي يمارسها البعض تجاههم . المصدر جريدة الخليج |
| الساعة الآن 08:51 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir