منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   الإستراحه العامة (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=5)
-   -   أشياء لا تشترى ..! (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=532532)

ريـــف.. 11-04-2010 10:58 AM

أشياء لا تشترى ..!
 
,





بِسمِ الله رَبِّ الفُقراء
رَبُّ العَاجزين
وَ رَبّي

وَبِه نَسْتَعين





هَي أَشْيَاءٌ لا تُشْتَرى ...!



.
.
(1)
كَانتْ تَنتَظِرُ دَورَها فِي عِيادةِ الطَبيب
حَتّى دَخَلَ ذَلكَ الرَّجلُ المُلتَحي وَ هُوَ يَقودُ ابْنَتَه
وَ إلى جِوارِه زَوجَتهُ ذَات الخِّمَار
جَلَسا بِمَجلسٍ مُجاور لها
وَ تِلكَ النَّقية تُردِدُ عَلَى مَسامِعِ أَبيها مَا أَودَعَهُ فِي صَدرِها مِن كِتابِ الله
كَانَ مُبْتَهِجاً بِشَغفِ تِلكَ البَريئة بِـ رَّي غَرسِ أَبيها فِي صَدرِها
كَانتْ تُراقِبُها بِشيءٍ مِنْ الحَسرة أَقلَّقتْ ذوي الطَفلة
هَمستْ الأُمُّ فِي مَسامعِ زَوجِها
قَدْ تَكونُ عَاقِراً ,, رَزَقها الله بِذُريةٍ صَالحة
ألتَفتَ الأَبُّ إليها قَائِلاً :
حَصني بُنيتَكِ كَفانا الله وَ إَياها العَين
هي قَرأَتْ القَلق المَسطور عَلَى وَجهيهُما
فَطأطأتْ رَأسَها وَ هي تُجاهِدُ لِمَحوِ كوؤس أبيها مِن ذّاكرتِها المَعطوبة
وَ تَجِّدُ فِي تَطهيرِ مَواضِعِ لَمساته المُلطَخةِ بالخَطيئة عَلَى جَسدِ طُفولتِها
أَنْقَذَها صَوتُ سكرتير الطَبيب مِن دَوامة المُحاولاتِ البَائسة
دَنتْ مِنْ تِلكَ الطَفلة وَ هَمستْ إليها
إِني أُغْبِطُكِ عَليه ,, هُوَ فَقط
قَبَلّتْ جَبينَ الطَفلةِ وَ مَضتْ ..!
.
.
.
(2)

هُناك فِي أَزقةِ " فلوريدا "
كَانتْ تَقودُ سّيارتَها ذَاهِبةً لِمَكانِ عَملِها
تَقول :
كُنتُ أَنْتَظِرُ ضَياءً أَخضراً لِأُتَابِعَ مَسيري
حَتَّى نَحرتْ شرودي تلويحةً تَنبضُ باللّهفة
كَانَ ذلكَ " الزنجي " يُلَّوِحُ لي بِحرارةٍ وَ مَحبة
كَانَ يَسعى جَاهِداً لِإخْباري بِشيء وَ الفَرحُ يَستوي عَلَى قَسماتِ وَجهه
مَا تَوجستُ مِنه خِيفة وَ مَا سَاورَني شَكاً بِقُبحِ نَواياه
نَظرتُ إليه مُتسائِلة وَ بَسمةٌ تَعتلي وَجهي عَلَى اسْتحياء
أَشَارَ إلى حِجابي وَ نَظرَ إَلى السَّماء نَظرة شُكر
ثُمَّ أَشَارَ إلّي أَنْ أَفْتَحَ نَافِذَتي
وَ أَنا أَفْتَحُ نَافِذَتي هَمَّ هُوَ بِرَفعِ صَوتِ مُسَّجِل سَيّارته
وَ إِذا بِالقُرآن يُتلى بِصوتٍ اخْتَرقَ شِغافَ قَلبي
انْهَمرتْ دُموعَ الرَّجُل وَ هُوَ يَصرخُ بِلُغَّته
أَنا مُسلم ,, أَنا مُسلم ,, أَنا أُحِّبُكُمْ
وَ فَجأة حَجَبَتْ المَزامير نِداؤه الصَادق
ذَهبَ كُلٌّ مِنا إِلى وِجهتِه ,, وَ تَاه هُو فِي الزِحام
هُناك ,, هَشَّمتْ أَواصر مَودتِهُم أَبواق الفِرقةِ
وَ مَزامير البُغض
وَ هُنا نَأبى أَنْ نجبرَ كَسرَ أَواصِرنا بِتَحيةٍ وَاجِبة
.
.
.
(3)
كَانَ يَقِفُ وِسطَ حشود المُتراقصينَ عَلَى أَهازيج مُقدِم البرنامج الرَمضاني
أَقْبَل إليه ذَلك المُقدم وَ هُوَ يُهَرِّج وَيَتَمايل رَاقِصاً سَائِلاً إَياه " سؤال اليوم الرَّمضاني "
: لأَيِّ صَحابي سَلَّمَ رَسولُ اللهِ _ عليه أَفضل الصَّلاة وَأَتّم التَّسليم _ مَفاتيحَ الكَعبة ؟!!
فَرَّدَ قَائلاً وَ الثِقة تَعتلي إجابته : الصَحابي أَبو جَهل
لَمْ تَكُنْ المُصَيبةُ فِي الإِجابة فَقط ,, بَل عَظُمَتْ بِـ تَأييد الحَاضرين ..!
.
.
.
(4)
لَمْ أَشْهدْ فِي صِغري إمرآةً مِثالية كَالخَالةِ " آن "
كَانتْ لِشَقيقتي الكُبرى مَقولةً شَهيرةً بِشأنِ الخَالة " آن "
تِلكَ المَقولة كَانتْ تُضحِكُ أبي وَ تُسعرُ غَيرةَ أُمّي
كَانتْ شَقْيقتي تَقول :
" مُصيبة خَالتي آن مَا بيها ولا غلطة "
كُنتُ أُصَنِفُها الأُولى فِي كُلِّ شَيء
كَانتْ أُسوةً لِكُلِّ النساء فِي الحُسن وَ الأُنوثة وَ الأَناقة
فِي كُلِّ شَيء بِدءاً مِن هَيئتِها وَ تَنسيقِ مَنزلها
وَ حَتَّى أَدق تَفاصيلِ حَديثها وَ انْتِخابِ مُفردَاتِها
كَانتْ رَائِعةً حَد الدَّهشة وَ شَهية حَد اللهفة لِمجَالَستِها
وَلكن شَيئاً مَا أُودى بِتلكَ المِثالية وَ هَدَّ حُصونها وَ أَسّقَطها حَتّى آخرِ
دركِ الوَضاعة ..!
شَيءٌ مَا نَاقِصٌ كَانتْ تُخَبئهُ خَلفَ أَشياؤها الكَاملة
تُلجِمهُ بِسِحرِ حَديثِها اللائِق دَوما وَ المُسْتَحب أَبدا
تَدوسُه بِهَيبةِ طَلتِها المُتناهية فِي المِثالية
وَلكنَ مَشيئةَ اللهِ أَبتْ إلا أَن تُعري هَذا الصَرح الأَخاذ
وَ تَهتُكَ سِرَّ قُبحه
سَيدةُ المُجتمع الرّاقي تِلك كَانتْ أَدنى مِن أَن تَرتقي لِمنزِلة البَشر
وَأَحْقَر مِنْ أَنْ تَدّعي خُلق الإسلام
تِلكَ المُنّزهة عَنْ النَقيصة كَما كَانتْ تُؤمِنُ شَقيقتي المَعتوهة
كَانتْ تَسجِنُ ولداً لها كَونهُ مُعاقاً عَقلياً لا يُناسبُ مُستواها الحَضاري
وَلا تَجِّدُ فِي رِعايته كَما يَنبغي لأَيِّ أُمٍّ سَوية
حَتّى إِنها خَرجتْ عَنْ فِطرةِ البهائِمِ فِي رَحمةِ صِغارِها
ذَلكَ السَجين أَهلكهُ المرض بِعونِ إهمالِها وَ تَراخيها فِي جِديةِ الحِفاظِ عَلَى
غَرسِ الله وَنَعمتِه الّتي زَهَدتْ عَنها بِملء إرادتِها السَقيمة
مَاتَ ذلكَ الصَبي لِيحيا ضَمير السَيدة آن
الّتي تَعْتَكِفُ الآن حُزناً وَلا قُدرةَ لِعقارِ الإكْتِئاب عَلَى رَدِّ صَولة ضَميرها الفَتي
خَسِرتْ السيدة آَن كُلَّ أَسهم الإحترام وَ التَقدير الّتي مَنحناها إياها مَجاناً لِعُمرٍ طَويل
بَاتتْ اليَّوم تَستَجدي مِن الآخرين عِبارات المُواساة
وَ تَسكُنُ ذَاتَ الحُجرة القَصية الّتي نَفتْ فِيها وَليدها عَنْ أَحضانِ رحمتِها
.
.
.





›• غَنٍجَ اڷشاُمً ‹• 11-04-2010 07:37 PM

كلمات قمة الرووعه , سلمتي ع الأختيار .
يعطيكي الف عافيه ع الطرح
بنتظار جديدك ~

Aljohara 11-04-2010 07:40 PM


مسساء الكادي ،

مواقف جداً صعبه ،
ونأسف لها !
يسلم ربي أيآديك ريف ع الموضوع الراقي ..
وعسسآك ع القوه ،




♕ وليد الجسمي ♕ 11-06-2010 04:26 PM

http://alfrasha.maktoob.com/ups/u/13...504/225161.gif

تسلمين أختي

الموضووع في قمه الرووعه

والله يعطيك العافيه

وبإنتظار ان تزين هذه المساحات بالمزيد من سخاء

هذا القلم وألوانه الراقية

أخوك وليد الجسمي

http://www.bnmobarak.com/up/uploads/daeb0c2667.gif
http://alfrasha.maktoob.com/ups/u/13...504/225165.gif

همس العشق 11-06-2010 04:34 PM

السلام عليكم

طرح جميل

تسلمين ع الطرح

ربي يعطيج العافيه


الساعة الآن 03:03 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227