منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   صورة عربيّة رسميّة قاتمة واستعدادات لمواجهة قاسية آتية (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=390030)

محروم.كوم 04-22-2010 09:50 AM

صورة عربيّة رسميّة قاتمة واستعدادات لمواجهة قاسية آتية
 
صورة عربيّة رسميّة قاتمة واستعدادات لمواجهة قاسية آتية

ابراهيم الأمين
يتجه الوضع العربي إلى مزيد من الصعوبات. والقوى الفاعلة في المنطقة تعيش هذه المناخات الصعبة وتبدي خشية من مزيد من التعقيدات خلال المرحلة المقبلة. وينطلق المعنيون من أن تعثّر المشروع الأميركي لم يترافق مع تطوير قوى الممانعة والمقاومة لبرامجها بغية عكس مجموعة من التطورات في اتجاه فرض متغيرات كبرى على مستوى السلوك العربي العام، وخصوصاً إزاء قضية فلسطين.

بحسب مطّلعين على مناقشات جرت على مستويات رفيعة في الآونة الأخيرة، فإن «أحوال الأمة» تبدو صعبة جداً على مستوى وضع الأنظمة والحكومات وما هو متوقع منها على صعيد نقل المواجهة مع إسرائيل إلى مستوى أكثر تقدّماً أو أكثر تفاعلاً مع حالة المقاومة. ويلفت هؤلاء إلى أن علامات القسوة والسوء تتجاوز التآمر الضمني على قوى المقاومة، إلى حدود المفاخرة بالعلاقة مع إسرائيل. وكان لافتاً وقاسياً في الوقت نفسه، إعلان اتصال الرئيس المصري حسني مبارك برئيس الكيان الصهيوني شمعون بيريز «مهنئاً إياه بذكرى قيام إسرائيل» وكأن الإشارة إلى النكبة صارت من الماضي، أو فيها من الإهانة، أو أن شرط استمرار الحماية الغربية لهذه الحكومات ليس الاعتراف بإسرائيل فحسب، بل إزالة كل ما يمتّ بصلة إلى الجرائم التي رافقت اغتصاب فلسطين.

وهناك الصعوبات الكبيرة التي تتولاها القوى العربية الحليفة لإسرائيل من مصر والسعودية والأردن والسلطة الفلسطينية، في منع أي مصالحة فلسطينية ـــــ فلسطينية حقيقية، وفي ممارسة كل أنواع الضغوط على قوى المقاومة، كما هي حال «الدور القذر» الذي أدّته السعودية أخيراً، والذي تركّز على ممارسة الضغوط على حركة حماس للقبول بورقة عمل تؤسس لأي مصالحة وتقوم على قاعدة الإقرار بشروط الرباعية الدولية، ودفع المقاومة إلى الاعتراف بإسرائيل كشرط للمصالحة، وكشرط لفك الحصار عن غزة وأهل القطاع الذين يعانون التعب والقهر وخلافهما، بالإضافة إلى تولّي جهات الأمن في الأردن والسلطة الفلسطينية قمع أي محاولة للقيام بأي نوع من التحرك في الضفة الغربية تضامناً مع القدس المحتلة، بالإضافة إلى الجرائم الحقيقية المرتكبة بحق مقاومين يعدّون لأعمال ضد قوات الاحتلال. وقد وصل الأمر بجماعة إسرائيل في الضفة والأردن ومصر إلى حد اعتبار أن نجاح قوى المقاومة في قيام انتفاضة شعبية في الضفة الغربية يمثّل خطراً وجودياً عليها، وأن حماية مصالحهم تقتضي منع ذلك ولو بقوة الدم، وهو الأمر الذي أوصل مستوى التنسيق الأمني بين أجهزة السلطة وقوات الاحتلال إلى حدود غير متخيّلة.

وفي اعتقاد المطّلعين على المناقشات القائمة، فإن من غير المتوقع حصول تطورات استثنائية على مستوى التواصل العربي ـــــ العربي، ما يفسّر عدم رغبة الرئيس السوري بشار الأسد في زيارة مصر، كما تولت أجهزة أمنية وإعلامية عربية تابعة لهذا المحور التسريب خلال الأيام الماضية، وكذلك الجمود الذي يصيب العلاقات السعودية ـــــ السورية بسبب عدم التزام الرياض بما تعهدت به، سواء أكان في لبنان أم العراق أم على المستوى الفلسطيني. وهذا ما يفسر أيضاً التعقيدات التي تجعل أي اجتماع عربي ـــــ عربي على مستوى وزاري أو رئاسي مجرد فرصة لالتقاط الصور. وبحسب أحد الرؤساء العرب، فإن الوضع بات مأسوياً، وخصوصاً عند الموعد الدوري لانعقاد القمة العربية. ويقول هذا الرئيس: تنظر من حولك فتجد الجميع ينظرون في ساعاتهم. يريدون انتهاء مراسم القمة بأسرع وقت ممكن، ولو تسنّى لهم اختصار القمة إلى ساعات قليلة لفعلوا ذلك. هم يشعرون بأنهم سيظهرون بكل عجزهم أمام الجمهور الذي تتاح له كل سنة فرصة مشاهدة هؤلاء وهم يحاولون إخفاء العجز والارتباك عن القيام بأي شيء.

ومع ذلك، فإن المطّلعين على هذه المناقشات يشيرون إلى أن تيار المقاومة لا يجد نفسه في لحظة استرخاء، لشعوره القوي بأنه أمام استحقاقات متنوعة، من تعزيز الجهوزية الدفاعية على كل الجبهات، إلى إعداد برامج العمل لإحداث اختراقات نوعية، مثل تلك التي تستهدف فك الحصار عن قطاع غزة، وإجبار إسرائيل على السير مرغمة نحو صفقة لإطلاق أكبر عدد من الأسرى المعتقلين في سجونها. ويشعر كبار المعنيين بالأمر بأن الحرب ليست وشيكة. صحيح أنهم لا يتوقّعون تسوية أو صفقة سلمية، لكنهم يعرفون أن المواجهة الباردة الآن قد تتحول إلى حرب ساخنة في أي لحظة تبادر فيها إسرائيل إلى حماقة أو عملية تعتقد أنها مناسبة. وهذا ما يفرض على هذا التيار العمل دون توقف، ودون التوقف عند التهديدات التي تتواصل من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض العواصم الغربية التي تحرص على تهديد العرب بحروب قاسية إذا استمرت عمليات التسلح من جانب قوى التيار المقاوم.

وسط هذه الموجات المتناقضة من التقديرات والاستهدافات، يلفت المطّلعون على هذه المناقشات إلى أن ثمة حراكاً سيملأ الفراغ القائم حالياً. فإسرائيل ستواصل حروبها الأمنية ضد قوى المقاومة، والأنظمة العربية الحليفة لها ستواصل حصارها السياسي والاقتصادي على قوى المقاومة، فيما يفتش العالم عن أدوات أخرى لمحاصرة قوى المقاومة مثل فيلم المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري المعدّ بمواجهة حزب الله.

جريدة الأخبار - 22-4-2010


الساعة الآن 08:05 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227