| ولـد الـمـرفـأ | 11-12-2009 01:04 PM | هجوم كاتانيتش يتحول من السر إلى العلن! عندما هاجمنا المدرب الفرنسي برونو ميتسو قبل أن يرحل إلى قطر ثارت في داخلنا نوبة من الغضب.. لم نفكر ساعتها في الكلمات التي قالها قدر رفضنا للطريقة والتوقيت.. فقد قالها وكأنه ينتقص منا لفشله الذريع في تصفيات كأس العالم.. ثم إنه أخلاقياً لم يكن من المناسب على الإطلاق أن يهاجم المدرب فريقه وهو في مهمة.. لقد تذكرت ذلك الموقف عندما علمت أن السلوفيني كاتانيتش مدرب منتخبنا الوطني قد هاجم سلوكيات بعض اللاعبين بعد التجمع الأول وأنه فعل ذلك سراً.. أي أدلى به في مجالسه الخاصة لبعض المقربين إليه.. وبعد محاولات لمعرفة الأشياء التي أغضبت المدرب علمنا أنه تحدث في إطار العقليات الهاوية التي لا تجيد تقدير المسؤولية والتي أظهرت استهتارا بالوقت وعدم الجدية بتنفيذ التعليمات إلى آخر هذه السلوكيات التي أقلقت المدرب. وحقيقة الأمر أن هناك فارقا كبيرا بين فعل ميتسو وفعل كاتانيتش.. فالأول قالها وهو ينهي والثاني قالها وهو يبدأ، فالذي يقول وهو يبدأ يريد الإصلاح والذي يقول وهو ينهي يبرئ نفسه!
وعلى مايبدو أن كاتانيتش لم يستطع كتمان ما يشعر به لفترة طويلة فتحول ما كان سرا إلى الجهر بالقول والسبب في ذلك واقعة اكتشفها بنفسه دون أن يقولها له أحد، فعندما اختار المدرب قائمة اللاعبين كان منهم من اعتذر لدواعي الإصابة، وكان من بين هؤلاء اللاعب الأهلاوي إسماعيل الحمادي وتقبل المدرب الأمر فهذا طبيعي.. فاللاعب مصاب وانتهت القضية، وعليه أن يختار لاعبا آخر إذا لزم الأمر.
وبعد هذه القصة بساعات ذهب المدرب إلى استاد آل مكتوم لمتابعة مباراة النصر والأهلي في الدوري وعندما بدأت المباراة فوجئ المدرب بأن اللاعب المعتذر عن المنتخب يلعب بين صفوف ناديه أساسياً ومن أول المباراة، ولم يستطع المدرب الصمت إزاء ما يراه وغضب غضبا شديدا ولم تفلح معه كل المبررات التي قيلت له لتبرئة ساحة اللاعب.. بل قال جهرا إن مثل هذه المواقف لم تصادفه من قبل خلال رحلته التدريبية، والمدرب بالطبع لا يقصد الإصابة في حد ذاتها فهي أمور تحدث كثيرا وتتسبب في اعتذارات اللاعبين عن الانضمام للمنتخب بل كان يقصد أساليب «اللف والدوران» وعدم الجدية الكافية في التعامل مع الموقف وهي أمور لم يعتدها.
عموما نحن لا نتحدث عن هذا الموقف لكي ندينه.. بل الأهم أن نبادر بتغيير عقليتنا وأن نكون أكثر جدية في سلوكياتنا بخاصة مع المنتخب الوطني.. فكما نحن منضبطون وملتزمون مع نادينا فمن الأولى أن نكون كذلك في المنتخب الذي يحمل اسم بلادنا، والمبادرة لابد وأن تكون سريعة الحدوث حتى لا يترسب في ذهن هذا المدرب الجديد على المنطقة أنه لا فائدة، فلو قالها هذا المدرب على وجه التحديد وهو معروف بجديته وصرامته، فعلينا أن نسترجع كلمات ميتسو ونصدقها و«نفضها سيرة». |