![]() |
ثم ماذا .. ثم ماذا يخبئ الدهرٌ المريرُ من صفعةٍ تزعجُ آماليّ و أحلاميّ تسحقُ .. أليسَ يكفيهِ صبريّ و تجلديّ لطولِ المقامِ و البلاءِ و الآتياتُ على قلبيّ تصفقُ .. أما يُرضيكِ يا دنيايّ بسمتي و بهجتي برغم ماسيكِ دائم الصمتِ و أنفاسيّ تضيقُ .. كفاكِ تذمراً ففي روحي أوراقُ الهناءِ كلّ لحظةٍ تُحرقُ.. وعزميّ شديدُ البأس ففيهِ جنونٌ كربلائيٌ ناهيكِ قطراتُ العشقِ التي لدميّ تعشقُ.. فبسحقكِ أيايّ أطربُ جذلاً من اللبِ الذي بهِ أسراريّ تُحدقُ .. فما أنا من القومِ الذين تضرهم مصائبهم فتُذيبُ قواهم فأشيائهم تُسرقُ .. أنما ليّ زينبٌ أدنوها لها فيكون ما يكونُ برداً غريبَ المنى إذ أنها تُشفقُ .. فلها قلبٌ تجرح بالعناءِ فبكى لهُ الدمعُ دماً غزيراً و لها شمسُ الولاءِ تُشرقُ .. أمٌ حنونٌ لا يضاهيها حنانُ الكائناتِ لو أنهنّ جميعهنّ لها هي تسبقُ .. لذا تعجزُ الأشياءُ دونيّ مرغمةً فأنا جعفري و الذي يعي لا شكَ يُدركُ أن الجبالَ لا تُشقُ .. وعليهِ أهلاً بالبلايا ثم ماذا بعدها مرحباً إن الحسينَ بالفؤادِ قابعٌ و راياتهٌ تنطقُ .. هيهاتَ ، فهيهاتَ و الطفوفُ شواهدةٌ من شاهدٍ بكفهِ طفلٌ بالسهامِ أوداجهُ تُمزقُ .. و هناكَ بين النساءِ طفلةٌ أبوها مضرجٌ بدماهُ و هواهُ يخترقُ أنفاسها فتُشنقُ .. كلهنّ لم يُطئطئوا هام ذلٍ بهذا و الفعلُ عظيمٌ ليس يُدرجُ بأوصافٍ بها الآدميون أوصافهم تُلصقُ .. ثم ماذا بعد هذا يا أنا اركنُ لكِ أو لغيركِ كلا و تباً للذينَ يركنونَ و أنافهم تُسحقُ .. 15-10-2009 |
| الساعة الآن 04:11 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir