منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   كلمة الشيخ عبدالجليل المقداد في لقاء تيار الوفاء الإسلامي بالجماهير في سترة (مهزة). (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=206847)

محروم.كوم 08-13-2009 06:40 PM

كلمة الشيخ عبدالجليل المقداد في لقاء تيار الوفاء الإسلامي بالجماهير في سترة (مهزة).
 
كلمة الشيخ عبدالجليل المقداد (حفظه الله تعالى)
بيوم الجمعة في سترة (مهزة)
(مسجد العطار)
المناسبة: لقاء تيار الوفاء الإسلامي بأهالي سترة (مهزة) بعد صلاة العشائين.
الموافق: 11/8/2009م

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين

الكلمة لأمير المؤمنين (عليه أفضل الصلاة والسلام): "أما بعد فإني خرجت من حييّ هذا إما ظالماً وإما مظلوما، وإما باغياً وإما مبغياً عليّ، وإني أذكر الله من بلغه كتابي هذا لمّا نفر إليّ فإن كنت محسناً أعانني وإن كنت مسيئاً إستعتبني" والشاهد في المقطع الأخير من هذه الكلمة "فإني كنت محسناً أعانني وإن كنت مسيئاً إستعتبني".

بدايةً أرحب بهذه الوجوه الطيبة الإيمانية، وأرحب بأهالي هذه القلعة الحصينة، قلعة الصمود، أهالي سترة الأوفياء.
لنا قناعات واجتهادات، لنا قناعات من جهة ولنا تشخيص من جهة أخرى، قناعاتنا لا أظن أن هناك من يختلف معنا فيها، قناعتنا على أن هذه السلطة لن يهدأ لها بال إلا إذا وصلت إلى هذا الهدف، وهو تهميشنا وإقصائنا حتى نصبح شرذمة قليلة لا حول لنا ولا قوة.

والحديث في هذا الأمر أصبح من توضيح الواضحات، توضيح الواضحات أن يتكلم الإنسان في ما تمارسه الحكومة ضدنا من تآمر ومن استهداف، تنام عيوننا ولا ينامون، ننام وهم يسهرون من أجل التآمر علينا ومن أجل التخطيط لاستهدافنا وإقصائنا، وأظن أن هذه القناعة قناعة لا يختلف أحد من الناس معنا فيها.
ولنا تشخيصنا، تشخيصنا أن الطريق الذي يُرجى وبفضل من الله سبحانه وتعالى، يُرجى من خلاله أن نسترجع حقوقنا أو بعضاً منها أو على الأقل أن نوقف هذا الزحف الغاشم وهذا التآمر والتخطيط، الطريق الذي يُرجى منه ذلك هو وحدة الطائفة والعمل على نواحي مختلفة.

لا استغناء لنا عن عمل وعن حظور الجماهير، أي عملٍ تقوم به أي معارضة في العالم ينبغي أن يتوفر على حظور جماهيري وأن يكون لذلك الحضور الجماهيري غطاء سياسي وغطاء حقوقي، فلا ينفع عمل جماهيري إن لم يكن له غطاء سياسي ولا جدوى في عمل سياسي إن لم يكن له حضور الجماهيري، وهذه معادلة واضحة، فنحن نعتقد أن الطريق الوحيد من أجل أن نسترجع حقوقنا وأن ندافع عن حقوقنا، أن ترتب الطائفة أوضاعها وأن تفعل من دور الجماهير والذي قلت تحتاج إلى حضور وتغطية سياسية، هذا التشخيص الذي نراه هناك من يختلف معنا فيه، ولا ندعي لأنفسنا العصمة ولا ندعي لأنفسنا أننا نُصيب في كل مفردة نقوم بإعطاء تشخيص فيها، نحن بشر قد نُصيب وقد نُخطئ ولكن هذه قناعاتنا ولا نأبى أن يوقفنا الآخرون ومن خلال حوار منصف ومن خلال مداولات وأخذ وعطاء، بل هذا ما تتوق إليه أنفسنا وتهفو إليه قلوبنا، نتمنى لو أن الآخرين أوقفونا على خطأ فيما ذهبنا إليه من تشخيص، هذه قناعاتنا بالنسبة إلى هذه السلطة، وهذا هو تشخيصنا في التعامل معها، ونحن على استعداد أن نتحاور مع الآخرين ما وجدنا إلى ذلك سبيل.
فخلافنا مع الآخرين إنما هو في التشخيص، يرى الآخرون أن التعاطي مع المسألة السياسية بهذه الطريقة، ونرى نحن أن التعامل معها ينبغي أن يكون بطريقة أخرى، فهذا هو مصب الخلاف ومن الخطأ الواضح الذي ما كنا نتمنى أن تشتغل به الساحة أن يُعطى لهذا الخلاف السياسي الراجع إلى الخلاف في تشخيص الموقف العملي للتعامل مع هذا النظام.

مما يؤسف له أن يُعطى هذا الخلاف بعداً شرعياً وأن تطرح مفردات شرعية من قبيل (الشرعية والمرجعية وتعدد القيادة) الخلاف واضح يعود إلى التشخيص الذي نختلف مع الآخرين فيه، فالقضية قضية تشخيص سياسي، وليس للمسألة ذلك البعد الشرعي، يعني ليس خلافنا في أمر عقائدي أو أمر ديني، الحمد لله كلنا على حال حسنة من أمر عقيدته، ولا يتهم بعضنا بعضاً _لاسمح الله_ بالإنحراف عن جادة الشريعة، وإنما هو خلاف سياسي، فما وُفق من أعطى هذا الخلاف بعداً شرعياً وطرح مفردات الشرعية والمرجعية وتعدد القيادات، خصوصاً وأن الآخرين ينادون وبصوت عالٍ يسمعه، ويُفترض أن يسمعه كل إنسان مُنصف، فإذا ما طُرحت هذه المفردة وهي الشرعية، قلنا مراراً وكراراً أننا على استعداد للتحاكم إلى الشرعية وإلى المرجعية، وإذا ما طُرحت أمر القيادة قلنا أننا إنما نقوم وإنما نؤدي وظيفة شرعية، أنت فهمت أننا نطمع في قيادة أو نطمع في أن نكون في مقدم الصف.
المعانات كبيرة، والمسؤلية كبيرة، وأعتقد أننا جميعاً سوف نُحاسب أمام الله سبحانه وتعالى، وهل نملك الجواب الذي يكون معذرة لنا إلى الله سبحانه وتعالى؟ ماذا سوف نجيب إذا ما سُئِلنا أنه كيف تشاغلتم بأمورٍ جانبية وتركتم قضاياكم الهامة الأساسية؟ تركتم أعدائكم يتصرفون في خيراتكم، ويتصرفون في مصيركم، ويتفنون في إقصائكم.

ماذا نقول؟ هل هذا يكون لنا معذرة إلى الله سبحانه وتعالى؟ مثلاً أنه عندنا خلاف في مسألة الشرعية أو عندنا خلاف في مسألة المرجعية، وماذا تقول لو سُئِلت هل أن الآخرون بلغ بهم الإنحراف مبلغاً أن يُشككوا في هذه القضايا الدينية الواضحة؟ يعني في أحد يجرأ أن يشكك في أمر المرجعية، هذا التراث العظيم الذي ورثناه من أئمتنا ومن الصالحين والمتقدمين من علمائنا ومن أسلافنا الذي هو ميراث هذه الطائفة، أحد يجرأ أن يتنكر لهذا التراث العظيم؟ أو يتنكر لدينه أو لشرعية دينية؟ هل يكون لنا معذرة أمام الله سبحانه وتعالى أن نقول تركنا هؤلاء القوم يتلاعبون في مصيرنا وفي مقدراتنا ويستهدفوننا ويتآمرون علينا لأننا اختلفنا في أمر القيادة؟ من هو القائد؟ ومن هو الذي يطرح نفسه قيادة؟ نعم تركناهم يلعبون لأن عندنا جهة قد طرحت نفسها قيادة، أو لأن عندنا جهة تدعي أنها كذا وأنها كذا، والله أن هذا لا يكون معذرة لنا أمام الله سبحانه وتعالى.
نحن حينما نطرح قناعاتنا لا نصر عليها ونقول هذا مبلغ علمنا وهذا مبلغ إجتهادنا، وهذا ما وصلت إليه قناعاتنا و وصل إليه التشخيص، ولا ندعي أنه وحيٌ منزل، ونحن على استعداد لرفع اليد عن كل تشخيص وعن كل قناعة إذا ما استطاع الآخرون أو إذا ما قام الآخرون بهذه الوظيفة، عليهم وظيفة، أن يثبتوا لنا أن القناعات التي نحملها وأن التشخيص الذي قمنا به لهذه الأوضاع التي نمر بها، أن تلك القناعات وذلك التشخيص خاطئ، والله إننا على استعداد، وعلى استعداد أن نتنازل عن كل شيئ، لأننا نعلم أن الوضع خطير جِدُ خطير، ولكن كما قلت لكم وأكرر ومعذرة إلى الله، أنه نحن لا سبيل لنا إلى ذلك، لا سبيل إلى هذا الأمر الذي كما قلت تشتاق إليه النفس ويهفو إليه القلب، أعتقد أن الوضع بلغ مبلغاً خطيراً سوف نتحمل مسؤليته جميعاً.
ولكن أقول المسؤلية والمؤاخذة تختلف من شخص إلى شخص، وفرق بين إنسان يصر على إيجاد حل لقضيتنا ولمأساتها التي نمر بها وبين إنسان لا يتفاعل كما ينبغي مع هذه الندائات والدعوات.

وأسأل الله أن لا أكون قد حملت في نفسي جهلاً مركباً، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن أكون قد دخلت في أعماق نفسي، ولكن كلما فكرت في هذا الأمر وجدت أنه لابد من مد اليد، ولابد من توجيه الندائات والدعوات من أجل إنقاذ هذا الوضع، ومن أجل إيجاد حلحلة لهذا الوضع المأساوي.

وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والصلاح.
والحمد لله رب العالمين
وصل الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين.


الساعة الآن 06:35 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227