منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   العلامة المحفوظ : بين أزمة المعارضة وأزمة النظام السياسي (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=193597)

محروم.كوم 07-29-2009 12:50 PM

العلامة المحفوظ : بين أزمة المعارضة وأزمة النظام السياسي
 
http://www.amal-islami.net/pictures/...1248853155.jpg
بين أزمة المعارضة وأزمة النظام السياسي

بقلم سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي

يبدو لي والله العالم أن المعارضة السياسية في البحرين فقدت الكثير من مقومات النجاح والقدرة على المناورة حينما فرطت في التحالف السياسي ''الرباعي'' الذي تشكل على ضوء الأزمة الدستورية التي نشأت نتيجة لغياب الدستور التعاقدي الذي كان ينتظره شعب البحرين.

ومع أن التحالف الرباعي في ذلك الوقت ضم أربعاً من الجمعيات السياسية فقط وهي جمعية العمل الإسلامي وجمعية الوفاق الإسلامية وجمعية العمل الديمقراطي وجمعية التجمع القومي إلا أنه استطاع أن يقوم بعمل سياسي معارض فعّال على الصعيد الإعلامي والسياسي والجماهيري. وبقطع النظر عن نجاحاته وإخفاقاته فلست هنا في صدد تقييم شامل ولا حتى جزئي لذلك التحالف إلا أن حضوره السياسي أعطى نكهة وطعماً مميزاً وأحدث حراكاً على أكثر من صعيد كان يمكن أن يؤسس لقيام معارضة راقية تقوم بدورها في صياغة نظام سياسي متطور، ولم يضم التحالف فقط أتباع جمعياته وإنما استقطب مجاميع من الكفاءات وأصحاب الاختصاص والمحامين الذين قاموا بدور فاعل خصوصا فيما يرتبط بالشأن الدستوري، وكان لهم دور لافت في تأسيس المؤتمر الدستوري الذي احتضنته جمعيات التحالف. ومع انهيار التحالف الرباعي أمام قضية الانتخابات النيابية التي فشل التحالف في الاتفاق على رؤية موحدة أمامها تبدو الأمور اليوم أكثر تعقيداً أمام المعارضة بعد أن توزعت قواها وجهودها، وربما ''تبعثرت'' خصوصا أمام التحديات الكبيرة التي تعصف بواقعنا السياسي.

إن الأمر بحاجة إلى وقفة جادة وصادقة وإلى مراجعة الذات والحسابات والخروج من دائرة الجمعية و الحزب أو التيار والتفكير بأفق أوسع، وإن من السذاجة أن تكون حسابات المعارضة السياسية مرهونة بالدخول في المجلس النيابي أو مقاطعته مع أنني أرى أن هذا المجلس لن يغير شيئاً في واقعنا السياسي باتجاه الأفضل وهذا ليس ادّعاء بقدر ما هو حقيقة أثبتتها حقائق السنوات الماضية التي بقيت ''عجافاً'' ولا تزال رغم كل ''التلميعات'' التي حاول البعض سواء من الدولة أو من النواب أن يسوقوها عن المجلس، ولكن القضية أكبر من مجرد مفهومين سياسيين حينما نتحدث عن ''مشاركة'' أو ''مقاطعة'' أو أكثر منذلك حينما يتم الحديث عن ''معارضة'' و''موالاة'' و''ممانعة'' و''مسايرة'' وهكذا ،فإن الأمر بحاجة إلى رؤية واضحة المعالم ينبغي تبنيها بعد الاتفاق عليها من خلال دراسة معمقة لكل الواقع السياسي وبعيداً عن الحسابات الضيقة التي من الممكن أن تعرقل أي عملية للوصول إلى الحقيقة.

إن التحدي الكبير في العملية السياسية هوفي غياب الشراكة السياسية أو تغييبها وهنا جوهر القضية، حيث إن الحديث عن معارضة وموالاة في العمل السياسي هو أمر طبيعي في حالة وجود نظام ديمقراطي تتغير فيه قواعد اللعبة السياسية، فقد يكون من في الموالاة في موقع المعارضة والعكس حسب قواعد اللعبة الانتخابية والديمقراطية، ولكن هذا غير موجود عندنا وعلينا أن نسعى للوصول إلى ذلك ولكن هذا بحاجة إلى عمل جاد وإرادة صلبة تستطيع أن تتحمل المسؤولية وتواجه التحديات من خلال عمل سياسي يتسم بالحكمة والتعقل من جانب، لكنه لا يفتقد الجرأة والشجاعة أيضاً على الجانب الآخر وخصوصا فيما يرتبط بتسمية الأمور بمسمياتها من دون رتوش أو ''تلميع''.

وإنني أرى أنه من السذاجة أن يكون العمل السياسي محصوراً تحت قبة المجلس النيابي الذي أجمعت قوى المعارضة على أنه دون الطموح وليس هوالمطلوب ولكن مع ذلك فإن البعض منها تعمل في سباق مع الزمن على أن تكون في داخله مع أن المجلس النيابي اليوم ليس فقط ما ينتخبه الناس من أعضاء وعددهم أربعون نائباً، وإنما المجلس النيابي هو مجلس يتكون من ثمانين نائباً نصفهم منتخب ونصفهم معين، وهذه الحقيقة ربما يعرفها الكثيرون ولكن علينا أن نوضح للناس الصورة. والغريب أن البعض يتحدث عن ''تنافس'' انتخابي والبعض يتحدث عن ''تحالف'' انتخابي ناسين أو ربما متناسين أن المجلس النيابي ليس هو سيد العملية السياسية وإنما هو الطرف والحلقة الأضعف خصوصاً مع أحقيّة المجلس المعين بالولاية عليه سواء من خلال ترؤسه للمجلس الوطني أو من خلال كتلته المتراصة التي تتمثل في أربعين نائباً معيناً يشتركون فيالتشريع إذا وجد، وهذا يجعل منها أكبر كتلة سياسية على الإطلاق في المجلس، مما يجعل أي حديث عن التنافس أو التحالف هو مجرد عبث أو ''سذاجة''.

إن تطوير النظام السياسي بحاجة إلى تضحيات كبيرة سواء من قبل الحكم أو من قبل أطراف المعارضة وعلى الجميع تقع مسؤولية تاريخية في القيام بعملية التغيير في نمط التفكير من أجل الوصول إلى تغيير حقيقي وجاد ومثمر على صعيد الواقع السياسي الذي يعاني من قيود وثقل في مواجهة التحديات التي تتحدث عنها الأرقام والحقائق والوقائع يومياً في بلادنا. وإذا كنا نتحدث عن مفردات عزيزة علينا جميعاً فنردد في أدبياتنا وخطاباتنا ''الوطن'' أو ''الوطنية'' فإن الحاجة إلى ترجمة ذلك على أرض الواقع والقرار تبدو ماسة أكثر من أيوقت مضى.

جريدة الوقت بتاريخ 29 يوليو 2009م


الساعة الآن 03:15 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227