![]() |
هـجـرت الـشـعـر..... ! أيُجدي ما يبوح بِهِ يراعي بحِلمٍ تارةً ، أو باندفاعِ و هل يروي غليلي بعضُ شعرٍ و هل يرثي لهمِّي و التياعي كرهتُ الشعرَ ، خاصمتُ القوافي و هاجرتُ الخيالَ عن اْقتناعِ و قلُتُ أعيشُ في بيتٍ جديدٍ بعيداً عن نفاقٍ أو خداعِ فما عادت بيوتُ الشِّعرِ إلا مساكنَ للعقاربِ و الأفاعي و ما عادَ الخيالُ الخصبُ يُجدي لرأبِ الصدعِ أو فضِّ النزاعِ و عالمنا تموجُ بِهِ الرزايا و تلطِمُ وَجْهَهُ كَفُّ الصراعِ تؤمرِكُهُ بخبثٍ حيثُ شاءَتْ ولاياتُ التشرذمِ و الضياعِ و إسرائيلُ طفلتها استباحتْ دمائي ، موطني ، شمسي ، شعاعي تُعربِدُ ما تشاءُ بكلِّ وادٍ كسائِمَةٍ لها خصبُ المراعي و ما من مخلِصٍ ليقولَ كلا برمحٍ سمهريٍّ للضِّباعِ و ما كانت سوى الكلماتِ تهوي مُحَطَّمَةً بقاعات اجتماعِ *** سألتُ الشِّعرَ : هل حرَّرتَ أرضاً بلا سيفٍ يُلَوِّحُ أو ذِراعِ؟ و هل حَقَّقْتَ يا مسكينُ نصراً بِخَطٍّ ، لا بِخَطِّيٍّ شجاعِ؟ و هل أطلقتَ من حبسٍ أسيراً تَمَرَّغَ في زنازين التياعِ؟ و هلْ غيرُ التجاهُلِ ما جناهُ ذووكَ العاشقونَ بغير داعِ؟ إذا كتبوا ، فجمهورٌ قليلٌ لما كتبوا يُمَحِّصُ أو يُراعي و إن سلقوا بألسنةٍ حِدادٍ غدت أجسادُهُمْ طُعمَ السِّباعِ و إن عزفوا بقاعاتِ استماعٍ فلا سمعٌ بقاعاتِ استماعِ *** أجابَ الشِّعرُ : مظلومٌ برئٌ من التُّهَمِ التي خَرَقَتْ شراعي و فاضت بالدموعِ عيونُ شِعري فأرسلَ كُلَّ حرفٍ للدفاعِ تقولُ الشينُ : شمس الشعر أسمى و إنْ حُجِبَتْ بغيمٍ أو قناعِ و قالت عينُهُ : هل من عميدٍ كمثلِ الشعرِ موفورِ الطِّباعِ و قالت راؤُهُ :رفقاً صديقي و لا تعجلْ بهجرٍ أو وداعِ فصوتُ الحقِّ في بيتٍ يتيمٍ يدكُّ الشرَّ في كلِّ البقاعِ و عذبُ الشِّعرِ بالأرواح يسمو على كلِّ ابتكارٍ و اختراعِ و نبضُ الشِّعرِ موَّارٌ يُدوِّي و نجم الشِّعرِ دوماً في ارتفاعِ *** هجرتُ الشعرَ يا سلمى ، و لكنْ لأجلكِ قد أعود إلى يراعي لأكتبَ يا ابنتي شعراً جميلاً لعينِكِ ، رحلتي زادي متاعي فحُبُّكِ يا مُنى نفسي عظيمٌ يُحطِّمُ سورَ رفضي و امتناعي منقول من أروع ما سمعت أحترامي الولهان |
| الساعة الآن 10:49 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir