![]() |
أنا يوسف يا أبي ! أَنا يُوسفٌ يَا أَبِي . يَا أَبِي إِخْوَتِي لاَ يُحِبُّونَني , لاَ يُرِدُونَني بَيْنَهُم يَا أَبِي . يَعْتَدُونَ عَلَيَّ وَيَرْمُونَني بِل حَصَى وَالكَلاَمِ . يُرِدُونَني أَنْ أَمُوت لِكَيْ يمْدَحُونِي . وَهُمْ أَوْصَدُوا بَاب َبَيْتِكَ دُونِي . وَهُمْ طَرَدُونِي مِنَ الَحَقْلِ. هُمْ سَمَّمُوا عِنَبِي يَا أَبِي . وَهُمْ حَطَّمُوا لُعَبِي يَا أَبِي . حَينَ مَرَّ النَّسيِمُ وَلاَعَبَ شَعْرِيَ غَارُوا وَثَارُوا عَلَيَّ وَثَارُوا عَلَيْكَ . فَمَاذَا صَنَعْتُ لَهُمْ يَا أَبِي . الفَرَاشَاتُ حَطَّتْ عَلَى كَتْفَيَّ , وَمَالَتْ عَلَيَّ السَّنَابِلُ , وَ الطَّيْرُ حَطَّتْ على راحتيَّ . فَمَاذَا فَعَلْتُ أَنَا يَا أَبِي . وَلِمَاذَا أَنَا ؟ أَنْتْ سَمَّيْتَِني يُوسُفاً , وَهُوُ أَوْقَعُونِيَ فِي الجُبِّ , وَاتَّهَمُوا الذِّئْبَ ؛ وَ الذِّئْبُ أَرْحَمُ مِنْ إِخْوَتِي ... أَبَتِ ! هَلْ جَنَيْتُ عَلَى أَحَدٍ عِنْدَمَا قُلْتُ إِنِّي : رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً , والشَّمْس والقَمَرَ , رَأّيْتُهُم لِي سَاجِدِينْ ؟؟ (من ديوان "ورد أقل" 1986) لـ محمود درويش |
| الساعة الآن 10:27 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir