![]() |
" التجربة الثورية للشهيد الصدر " مقطع من #نشرة_الثورة http://im78.gulfup.com/NSmr2P.jpgمن إعداد #لجنة_الوفاء_للشهداء "جمع من طلبة العلوم" " التجربة الثورية للشهيد الصدر " بسم الله الرحمن الرحيم http://im78.gulfup.com/NSmr2P.jpgبقلم: الشيخ عبدالأعلى البحراني لكل تجربة اجتماعية وسياسية خصائص ومعالم يمكن تلمسها والوقوف عليها، ولعله من التجارب الثورية النادرة والتي تستحق الوقوف عليها هي التجربة الثورية للشهيد محمد باقر الصدر (قدس سره). إن تجربة السيد الشهيد الصدر الثورية تجربة جديرة بالوقوف عليها لما تحمل في ثناياها من مخزون ثرّ يمكن الاستفادة منه والبناء عليه، وأشير هنا على نحو العجالة إلى بعض معالم هذه التجربة الثورية وأضع ذلك في النقاط التالية: 1- التأصيل الفكري والثوري: استطاع الشهيد الصدر أن يتحرك بمشروعه الثوري على قاعدة رصينة من التأصيل الفكري والثوري الإسلامي للأفكار والمشاريع السياسية التي يؤمن بها، فلكون الشهيد الصدر فقيها مفكرا فقد استطاع أن يُنتج الأفكار الثورية والمشاريع السياسية من منطلقات إسلامية أصيلة. والشيء المُلفت أن الشهيد الصدر أصّل للأفكاره ومشاريعه السياسية قبل تطبيقه العملي، وهذا يدل على أن السيد الشهيد لم يبدأ ممارسة العمل الثوري والسياسي إلا بعد التأصيل والتقعيد الإسلامي لهذه الأفكار، مما يعني أنه لم يقع في ما وقع فيه الكثير من الإسلاميين من إدخال السياسة على الدين فيبررون لممارساتهم السياسية من خلال الدين، بل أدخل الدين على السياسة، وجعل الدين هو المحور، والسياسة هي التي تدور في فلك الدين، وبمعنى آخر كانت حركته تسير على منهج واضح المعالم وغير مشوش الرؤية وذلك نتيجة لذلك التأصيل. 2- بناء النخبة: تمكّن السيد الشهيد رضوان الله تعالى عليه من بناء نخبة قيادية ثورية أصيلة، سواء من سلك طلبة العلوم أو من سلك غيرهم، ثم اعتمد عليهم ووثق بهم في مشروعه الثوري، وهذا ما يتجلى من خلال خطاباته وبالذات تلك الخطابات الأخيرة التي وجهها لطلابه في آخر لحظات حياته المباركة. ولا زالت هذه النخبة تواصل مشروع السيد الشهيد الثوري إن في داخل العراق أو في خارجها. 3- الحفاظ على الخط الثوري وخط الفقهاء: استطاع السيد الشهيد من إجراء موازنة صعبة وشاقة في ظل الظروف التي كان يعيشها، فرغم أنه كان يختلف مع الجو السائد في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف، ورغم أنه كان يختلف مع طريقة الفقهاء المتصدين آنذاك، إلا أنه استطاع أن يمارس العمل الثوري والسياسي، وأن يخرج على ذلك الجو السائد من دون أن يؤثر ذلك على خط الفقهاء وارتباط الناس بهم. وبذلك استطاع الشهيد الصدر من الموازنة بين الخروج على الجو السائد وتطبيق مشروعه الثوري والسياسي من جهة، ومن جهة أخرى استطاع أن يحافظ على خط الفقهاء وربط الناس بهم، وذلك لما يمثله خط الفقهاء من ضمانة لحفظ بيضة الاسلام وبيضة التشيع. 4- الشهيد الصدر في الخطوط الأمامية: لو ألقينا نظرة عابرة على كثير من الحركات الثورية أو السياسية، ولو ألقينا نظرة أخرى على كثير من القيادات والزعامات، لوجدنا نوعين من القيادات والزعامات، نوع يدفع الناس للخطوط الأمامية بالخطابات والتنظير، ونوع هو يتقدم بنفسه للخطوط الأمامية ليدفع الجماهير للخطوط الأمامية لكن بالممارسة والتطبيق. ولا شك أن السيد الشهيد (قدس سره) كان من النوع الثاني من القيادات، فلم يستغرق السيد الشهيد في التنظير والتثوير، بل تقدم هو بنفسه للخطوط الأمامية للتضحية في مشهد قل نظيره، في مشهد ثوري حماسي، قد يُطلق عليه البعض مشهدا جنونيا، لكنه مشهد لا يعقله الكثير، ولا يفهمه إلا من تشبعت روحه بالقيم الاسلامية الثورية الأصيلة. ولا بد أن أشير هنا: أن هذا التفريق بين القيادات والرموز يشكل معيارا من المعايير التي تُميز بها الجماهيرُ القيادات الصادقة من القيادات غير الصادقة والمتسلقة، ومن خلال هذا المعيار يمكنها تشخيص نوعية القيادات التي ترتبط بها. ونحن في أجواء الشهيد الصدر، ونحن في أجواء ثورتنا المباركة: لا بد للقيادات: أن تستفيد من تجربة الشهيد الصدر الثورية، سواء على مستوى البناء الفكري والتأصيل الاسلامي، أو على مستوى تقدم الخطوط الأمامية، أو ربط الناس بخط الفقهاء الأصيل، أو غيرها من ملامح مشروعه الثوري. ولا بد للجماهير: أن ترتبط بالقيادات الثورية الواعية، وأن لا تنفصل عنهم، وأن تعيش روح الانقياد الواعي لهذه القيادات، فالانقياد الواعي لهذه القيادات كفيل بأن يوصل سفينة الثورة إلى شاطئ النصر بإذن الله تعالى. والحمد لله رب العالمين. 8/4/2014م ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ #اﻹعلام_الثوري للمزيد تابع @Thawra14media بشبكات التواصل والانستغرام وللاشتراك في خدمة الواتسب على الرقم: +97334326013 ساهم بالنشر |
| الساعة الآن 12:48 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir