منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   حول كتاب : أباطيل و أسمار (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=1446703)

محروم.كوم 04-09-2014 08:00 PM

حول كتاب : أباطيل و أسمار
 
#حول_كتاب_أباطيل_و_أسمار

1

أظن – و ليس كل الظن إثم – أن ( لويس عوض ) ، بعد تعرضه لمقالات شيخ الأدب ، قد كره ( الخلوة ) و ( الدردار ) و ( الشلالات ) و ( كامبردج ) ، و أظنه أبغض ( بلوتو ) و الفضاء الخارجي كله ، فقد عرض به شيخ الأدب تعريضًا ، و صرح تصريحًا ، مما حدا بي – أنا – أن أعد العدة جيدًا قبل إعمال القلم في الورق ، أو وخط الحروف في الصحف.

2

يقول الشيخ الأديب محدثًا عن ( أحمد عرابي ) :
” ” و بعد ساعة جاء ليزورني ( بشارة تقلا ) ، و ظننت أنه قدم ليعزيني ، و يبدي عواطفه نحوي ، و كان ممن يدينون بمبدئنا قبل الحرب ، و قد أقسم بدينه و شرفه أنه واحد مننا ، و أنه يعمل لحرية وطننا ، و قد عددناه في الحق من الوطنيين ، و لكنه لما دخل علي توقح أشد التوقح ، ثم قال : أي عرابي ، ماذا صنعت ؟ و ماذا حل بك ؟ و رأيت أن الرجل خائن و لا شرف له ” أ.هـ . ( يكمل الشيخ قائلاً : ) هكذا روى عرابي بأدبه الجم ، و لكن يقول بعض الناس من الثقات أن بشارة تقلا بصق في وجهه شامتًا ، و طالبًا لشفاء ما في صدره ” أ.هـ كلام الشيخ .
قلت : فإذا علمنا خبث المبتدأ ، تيقنا فساد الخبر.



3
من دواوين اللغة :

نقل شيخ الأدب عن الشاعر الفذ الملك ( جذيمة الأبرش الوضاح ) :

ربما أوفيتُ في عَلَمٍ .. ترفعنْ ثوبي شَمَـــــــالاتُ
في فُتُوٍّ أنا كالئهم .. في بلايا غزوة باتـــــــــــــوا
ثم أُبنا غانمين معًا .. و أناس بعدنا ماتــــــــــــوا
نحن كنا في ممرهم .. إذ ممر القوم خَـــــــوَّاتُ
ليت شعري ما أماتهم ؟ .. نحن أدلجنا و هم باتوا

* ما وراء القصيد :
كان جذيمة ملكًأ ، و قد خرج بقومه في غزوة ، فلما عادوا مروا بممر كمن فيه فلول عدوهم ، و لما كان آخر الجيش هب عدوهم عليهم فقتلهم ، فقال هذه الأبيات.
* من معاني اللغة :
عَلَم : الجبل العالي يخترق السحاب ، و يعني أنه صعد جبلاً وعرًا و كمن فيه ، ليتحسس أخبار العدو.
شَمَالات : جمع ( شَمَال ) ، و هي رياح باردة شديدة تأتي من الشمال ، و ترفع ثوبه لشدتها.
فتو : يعني فتية ، و كالئهم : أي المسئول عنهم و قائدهم.



غزوة : ( و رويت : عورة ، و هي أجود عند شيخ الأدب ) ، يعني أنهم باتوا متوجسين خائفين غدرات العدو.
خَوَّات : غير مأمون و متقلب الحال إذ انقلب بعد سلامة هلاكا.

4
من دواوين اللغة :

و نقل شيخ الأدب أيضًا عن ( سُلمِي الضَّبي ) :

إن شِــــــواءً و نشــــــــوة .. و خَبَب البــــــــازِلِ الأمُـوْنِ
يُجشِمُها المرء في الهوى .. مسافة الغائط البَطيـــــــــــــنِ
و البيض يَرْفُلْن كالدُّمَى .. في الرَّيْطِ و المُذْهَبِ المَصـــونِ
و الكُثْرَ و الخَفْضَ آمنًا .. و شِرْع المِزهرِ الحنـــــــــــــونِ
من لذة العيش ، و الفتى .. للدهر ، و الدهر ذو فنـــــــــــونِ
و اليسر للعسر ، و الغنى .. للفقر ، و الحي للمَنـــــــــــــونِ
أهلكن ( طَسْمًا ) و بعده .. غَذِيَّ ( بَهْمٍ ) و ( ذا جُــــــــدُونِ )
و أهل ( جَأْشٍ ) و ( مَأْرِبٍ ) .. و حيَّ ( لقمانَ ) و ( التُّقونِ )

* ما وراء القصيد :
أراد الشاعر وصف تقلب الدهر ، و أحوال الدنيا ، فيصف حال الترف و السرور ، ثم يعقب وصفه بتقرير أن الدهر متقلب غير مأمون ، و يستدل على ذلك بأحوال أمم هلكت و فنت بعد رخاء و طيب عيش .

* من معاني اللغة :
خَبَب : الجري السريع.
البَازِل : الناقة الفتية القوية.
الأمون : التى لا يُخاف هلكتها.
يُجْشِمُها : يكلفها المشقة.
الغائط : المنحدر من الأرض.
البطين: الواسع الذي لا يُرى منتهاه.
( و يعني : سباق الإبل ، الذي هو أحد صور المتعة و الترف ).
البيض : النساء الكريمات ( بيضاوات ) العِرض و الذمة ، و لا يريد ( بياض البشرة ) ، و إلا قال : بيض الوجوه ( و هو دأب العرب ).
يَرْفُلْن : يتبخترن في مشيتهن.
الرَّيْط : الثوب الواحد من الحرير.
الكُثْر : المال الكثير.
الخَفْض : الرفاهية.
شِرْع المِزْهَر : وتر العود
( طسم ) : قبيلة من بني ( عاد )
غَذِيُّ ( بَهْم ) : أي غذاء ( بَهْم ) ، و ( بَهْم ) : إحدى مدن ( اليمن ).
( ذو جُدُون ) : جُدون : جمع جَدَن ، و هو الصوت الحسن ، فـ( ذو جدون ) : صاحب الصوت الحسن ، و هي كنية جد ( بلقيس ) الذي انحدرت منه اليمن ( و أهل اليمن اشْتُهِرُوا بحسن الصوت ) ، و هو أول من أُثْرِي منهم.
( جَأش ) و ( مأرِب ) : من ( اليمن ).
( لقمان ) و ( التُّقون ) : ابنا ( عاد ).

7
خواتيم أهل الكفر !

أطلعني شيخ الأدب من نافذته – اباطيل و أسمار – على خزعبلات ( هوميروس ) ، و كيف حُرقت ( طروادة ) ، ثم جنون ( الأجاكسين ) ، و مسخ ( ميداس ) الملك .
أعرف أنك – ربما – لم تفهم ، و هذا و الله من كمال عقلك ، و من تمام منة الله عليك ، أن لم تُبتلى بالاطلاع على هذا الخرف !
المهم ؛ خزعبلات يروجها متزلفي التنوير – كذبوا – علمًا و ثقافةً و أدبًا !
فإن حِدنا عن عجها بالكفر تحت الكفر ، و كذا صرنا عن ثقل عباراتها عمين ، ثم أصبحنا من كذبها و سمج مكوناتها في شكٍّ – و هو يقين – ، لَمَا فاتنا – و ما جاز – سوء الخواتيم المحيق بأبطالها و شخوصها و كل فاعل أو مفعول به فيها ، فظننت – و أيضًا : ليس كل الظن إثم – أنهم ما رووا ذلك في اساطيرهم ، إلا لما عاينوه من واقع الخزايا في حاضرهم ، و علمت قبل الظن أنها عاقبة الكفرة الفجرة الذين جعلوا من كل حقير و كبير إلهًا معبودًا منسوبًا له كل أقذار الإنسان التي يتعفف منها أصحاب الشرف ، فضلاً أن يتنزه عنه الإله المعبود .
باختصار ؛ إن الـ( كريس ) ، أعني ( الإغريق ) ، يمثلون قصة حقد و بغضاء لله عز و جل ، فمحقهم الله.

8
أدب الـ( كريس ) ، بين الاحتقار و الابتكار !!

بسم الله ..
في طريق الاضطلاع بالاطلاع ، لم يفتني اعتداد بعض منسوبي الثقافة في عصرنا بما أسموه ( ثقافة يونانية ) ، و ساقني بعض ما بليت به من الفضول لمطالعة بعضها ، فلما هالني ما رأيت من وخيم الكفر ، و ازدراء معاني الألوهية ، ما يماثل هتك الفراعنة لقدسية أوصاف الرب ، لما هالني ذلك ، و لم تَرقَ ترجمات منسوبي ثقافتنا لاستجذابي ، لا ببلاغة ، و لا لفظ ، و لا حتى التشويق القصصي الملحق بالنص الأصلي اليوناني ، لما فعلت بي الثقافة ( الكريسية ) هذه الأفاعيل ، أعرضت عنها ، و ظننت أني أنفتها إلى غير رجعة ، حتى قابلته ..
أبو فهر ..
هذه كنيته .. محمود محمد شاكر ، هذا اسمه ، ( أباطيل و اسمار ) ، و ذاك كتابه. و غن قضى علي البيان بالإشارة للكتاب بـ( هذا ) ، إلا أن البلاغة جعلت من تغيير الكلمة حتم واجب ، و أصول التمكن من زمام اللغة أن يتعامل الكاتب الأديب مع تلك المشكلات ، فلا تبعة لها على القارئ ، لكن الكاتب و إن كان وضعه اللغوي ( اسم فاعل ) ، إلا انه ( مفعول به ) على الحقيقة ، غير أن يريد .
نعود إلى الشاطئ الذي قذفني القلم – و ياله من وغدٍ مشاغب – بعيدًا عنه ، ( أدب الكريس ).
و قبل المعراج في علاقة الكاتب و أدب اليونان ، ألفت وجه القارئ لنكتة لطيفة ، فلعله يتساءل : لماذا لا تقول : ( أدب الإغريق ) دون فذلكة أو تعالم ؟! ، رويدك أخي ؛ فالأمر أهون من علامات تعجبك و استفهامك ، كل ما في الأمر أن هذا منهجي في كتابة كلام الأعاجم ، أكتب كما ينطقون .
نرجع إلى قصة اليوناني مع ( أباطيل و أسمار ) ، فقد طالعت بالكتاب أسماء متناثرة مثل : ( أجاكس بن تلامون ) و ( أجاكس الصغير ) ، ( ميداس ) صاحب اليد و ملك ( فيرجيا ) ، ( سيلين ) ، ( أوسيبس ) و ( ماخيموس ) ، ( أرسطوفانيس ) ، و غيرها من الأسماء التي تفضي إلى الجوف فيتجرعها و لا يكاد يسيغها ، يعدها البعض ( الجاهل ) كلمة السر الفاتحة لأبواب الثقافة ! تمامًا كمغارة اللصوص الأربعين ! حتى و إن جهل معتنقها أوليات اللغة ، فهو – عندهم – الأديب الأريب !
ذكر الكتاب قصة من خزعبلات ( الكريس ) التي يقرؤها المرء فيزداد علمًا – بعد علم – بخرف اليونان و فساد عقلهم ، أعني قصة الملك ( ميداس ) الذي سأل إلهه ( سيلين ) السعادة ، فأعطاه يدًا تحول كل ما تمس ذهبا ، فلم يستطع مأكلاً و لا مشربًا و كاد أن يهلك لولا أن سلبه ( سيلين ) ما وهب !
إلى هنا لم يبلغ سيل الخزعبلات بعد الزبى ، فقد بلغ بهم الدجل مبلغا ! فقط أكمل معي ..
شهد ( ميداس ) قضاء إله الجبل ( و أستغفر الله الواحد ! ) في نزاع بين ( بان ) و ( أبوللون ) ، إذ قُضي لـ( أبوللون ) ظلمًا وزورا ، ( لاحظ : إله ظالم ! ) ، فثار ( ميداس ) ، فعاقبه ( أبوللون ) بمسخ أذنيه أذني حمار ! فأخفاهما عن الناس ، إلا حلاقه ، و توعده بالقتل إذا باح بسره ، لكن الحلاق ضاق بالسر ، فماذا فعل ؟ ، حف حفرة ( تأمل ! ) ثم اسر لها ( أي للحفرة ! ) السر ، فاحتملته الرياح إلى كل مكان ، و انكشف المستور !
تدبر السفه ، و تأمل الخبل ! ، و لتلتهب كفَّاك تصفيقًا للعته المزري ! ، هذا لسان حال منسوبي ثقافتنا ، و ما هي ثقافتنتا ، و لا هم منسوبيها ( و لن أعلق بحرف واحد زيادة ! ).
إلى هنا ؛ و ليس هناك ما يدعو للاعتداد بمثل هذا الخرف الناشئ عن خواء علمي و عقلي ، فلا فكرًا أبقى و لا علمًا قطع ، و إنا لله !
ثم أطلعني شيخ الأدب – سامحه الله ! – على ترجمة كسيحة لمسرحية ( الضفادع ) لـ ( أرسطوفان ) ، ترجمة تسير معوجة ، إما لعرجٍ و كِساح ، أو تردٍّ و سوءِ خلق ! ، كانت تلك الترجمة لـ( لويس عوض ) منسوب الثقافة و العلم ، و قد بتّا منه النسب و العرق ، فكذت اقطع من الـ( كريس ) كل حبلٍ لما قرأتها ، غير أن الشيخ – رحمه الله – استدركني متعجلاً بترجمته هو ، و تحليله هو ، فرأيت غير الذي رأيت ، و تبدل حال ( أرسطوفان ) عندي من العته و الذهول ، غلى رجاحة العقل ( دون أن أنسى فساد دينه ، غير أنّا أمرنا بالقسط ).
نحن إذن !
نحن إذن من يتعامل مع الحضارات و الثقافات بما يزريها ! إن منسوبي ثقافتنا ( أعني امثال عوض و موسى ) هم المسئولون ابتداءً و انتهاءً عن الجهالة الفكرية التي أحكمت قبضتها على عقول غالبيتنا ، فقد اتوا بالثقافة ليزينوها – زعموا – ، فوضعوا الأسود على فيها ، و الأحمر في عينيها ، حتى أضحت كالـ( جنية ) المخيفة التي طالما ردعتنا عن اقتراف الخطايا صغارًا ، فكيف نقربها كبارا ؟!

تمت بحمد الله

و كتبها ؛

مصطفى نوار
الأربعاء : 4 – جماد أول – 1435
5 – مارس – 2014


الساعة الآن 11:30 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227