![]() |
الشباب العربي ، الى اين ؟... بقلمي السلام عبيكم هذا الموضوع من كتابتي و ارجوا ان بفتح نقاشا جدبا ,, ان الشباب العربي المعاصر قد شرب من كأس الحضارة الغربية و العولمة بصفة عامة ، ما قد يِؤدي به الى الثمالة الفكرية و يخلق له صدعا عميقا بين والواقع المعيش وما يتكون في مخيلته الخصبة من تصورات للحرية و للحقوق ، اننا و بدون شك و بشهادة من الاجيال السابقة قد عرفنا قفزة نوعية و مفصلية من حيث الظروف و الامكانيات مما سيؤدي ، ولابد ، الى نتائج جديدة و مغايرة لما كان سابقا ( و خبراء الفيزياء قد سبقوا علماء الاجتماع لهذه النتيجة ). و انا من هذا المنبر لن اختار الطريق الاقصر و الذي لطالما اتبعته الوجوه السياسية في بلداننا الحبيبة اي أن أطرح المشكل و أسلط عليه الاضواء الكاشفة و اترك المستمع أو القارئ يجابه امواج الشك و الأسئلة التي لا بداية و لا نهاية لها. لكنني سأحاول ما أمكن ان أعالج مشكلا كبيرا عندنا .ان الشباب ، وأنا اتكلم عن الطاقات الشابة المثقفة و التي تبذل جهذا لايجاد الذات ، تميل بسرعة ،بقصد أو غير قصد ، الى الانفلات عن الهوية العربية و تبني لها البرج العالي لترى البقية بازدراء و ربما بعض التكبر، أي اننا لم نصل بعد الى دمج هويتنا و ثقافتنا بدرجة تثقيفنا ؛ لكي ، حتى اذا لم نفلح في تلقينها، تصبح ذوقا عاما لدى الشعب . ان تلك النظرة السلبية للاخر تنم عن جهل كبير لأن الجد و الجدة ربما لم يعرفوا يوما خط حرف واحد و لكن الزمن قد خط في صدورهم و عقولهم من التجربة و المعرفة ما قد لا يتسنى لنا ان نرى يوما ، اني ارى من الضروري للشباب العربي ان ينفتح على ثرواته و تاريخه ، لا بد ان نجعل من علمنا تلك الفأس التي نحفر و نقلب بها ارضنا الخصبة و التي لن تتوارى عن العطاء اذا جعلنا سواعدنا في خدمتها ، و لن يتسنى ذلك الا بالاهتمام بكتب التاريخ المغربي ، تكريس الهوية و الرقي بالذوق العام . وان زحف الشباب نحو التغير المفاجئ و اللاعقلاني هو ما عصف برياح الربيع العربي كما يصفه البعض ( رغم ان الربيع يأتي بالزهور و يبشر بالثمار لا باقتلاع الاشجار ) ، اثر الصدع المفاجئ الذي خلق في الاذهان بين الموجود و ما يمكن ان يكون ، ولا أريد ان انزلق وراء تلك النظرية التي تقول ان هذا يدخل في أجندات خارجية و نظرية المؤامرة ، لأنه كان بأمكاننا ان نحصن انفسنا بمصل الهوية و الواقعية و ان نجعل اقدامنا راسخة في الارض فلا نتمايل بالرياح سواء كانت شرقية اسرائلية او غربية امريكية . اننا بكل ما تعلمنا و بكل ما درسنا علينا ان ننفتح على تاريخنا و ان نكون الجسر الذي له يد في جهة الواقع التقليدي او البلدي ( و لا يجب ان نخجل من ذلك) و يد ممدودة الى المستقبل الحداثي و يجب ان نكون بالصلابة و الأمان بما يسمح لنا بان نحمل الأباء و الأجداد ليعبروا معنا للأرض الموعودة لكي يعم النفع لأن التغيير لا يحتاج الى ثوار و مناشدي القطيعة و عبيد السراب و لكن لمن يدمج بين عنفوان الشباب و ثبات العلم ورزانة التجربة تحت رداء الهوية العربية الاصيلة . ارجو عند النقل ذكر المصدر والكاتب اخوكم أيوب . |
| الساعة الآن 05:41 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir