منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   الأكرف :: معدن الإيمان يظهر حين يتخلى الإنسان عن آرائه لصالح من تجب طاعته (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=141072)

محروم.كوم 06-07-2009 10:10 PM

الأكرف :: معدن الإيمان يظهر حين يتخلى الإنسان عن آرائه لصالح من تجب طاعته
 
في حديث عن مكانة الفقهاء.. تساءل هل أن النجاح والنصر وتحقيق المطالب أهم عند الله من أداء التكليف؟!
الأكرف في تأبين الإمام الخميني: معدن الإيمان يظهر حين يتخلى الإنسان عن آرائه لصالح من تجب طاعته



http://www.awaal.org/media/pics/1244380014.jpg
أكد سماحة الشيخ حسين الأكرف في تأبين الإما م الخميني الراحل بقرية عالي أن أن مكانة الفقهاء ليس كالسؤال عن مكانة الآباء و الأمهات و الإخوة و الأخوات في القرابة أو في الدين وإنما هي مكانة تفوق كل هؤلاء عقلاً و نقلاً، مشيراً إلى أن الفقيه هو الحجة من الله على العباد بعد غياب الحجة، و هو أمين الأنبياء و وارثهم.

وأشار سماحته في كلمة ألقاها قبل اقامة مراسم العزاء أن التسليم والطاعة المطلقة للفقيه هي من أشد الأمور صعوبة على النفس ابتلاءاً و امتحاناً، و إن جوهر الإنسانية و معدن الإيمان إنما يظهر حين تتعارض مصالح الفرد مع مبادئه و معتقداته ، و عندما يتطلب الأمر أن يتخلى الإنسان عن آرائه و أساليبه الخاصة ، أو يتجاوز تشخيصاته و معلوماته لصالح القيام بتكليف الطاعة لرأي من تجب إطاعته.
وأضاف: كلنا يريد تحقيق أحلامه ، و كلنا يبحث عن الإنجاز ، و كلنا يسعى لتحقيق النصر و النجاح و نيل المطالب و الحقوق ، و لكن لو سألنا هذا السؤال: هل النجاح و النصر و تحقيق المطالب أهم عند الله من القيام بالتكليف ؟ ، و هل طاعة الفقيه و الإمتثال لرأيه عندما لا يكون مناسباً و منسجماً مع رأيي يعتبر هزيمة و فشلاً و خسراناً ؟ أم هو من أعظم الإنتصارات و أشرف المطالب؟
وتنشر "أوال" نص كلمة سماحته:
بعد عشرين عاماً من رحيل الإمام الخميني العظيم (قده) ، و بعد عشرين عاماً من تجليات قدرة الفقيه على صناعة الوعي و صون المصالح و قيادة الأمة و بناء قدراتها و حمايتها ، نقف عند سؤال ليس من العقل و لا من الدين أن لا نقف عنده : أين استقرت مكانة الفقيه في ثقافتنا و إيماننا
و السؤال عن مكانة الفقيه ليس كالسؤال عن مكانة الآباء و الأمهات و الإخوة و الأخوات في القرابة أو في الدين ، فإن مكانة الفقيه تفوق كل هؤلاء عقلاً و نقلاً ، فالفقيه هو الحجة من الله على العباد بعد غياب الحجة ، و هو أمين الأنبياء و وارثهم ، و هو والي أهل البيت على شيعتهم في أمور دينهم و دنياهم ، فلا شأن يعلو شأنه ، و لا مكانة ترقى لمكانته ، ورأيه مقدم على الآراء ، بل لا رأي بعد رأيه إذا حكم ، و الراد عليه كالراد على الله جل و علا.
و لكي نتعرف على مكانة الفقيه في ثقافتنا و إيماننا فإن السبيل الوحيد إلى ذلك هو إختبار مستوى القدرة على الطاعة و التسليم له و الإمتثال لإرشاداته.
و الطاعة ، بمعنى الإنقياد لرأي الفقيه مهما اصطدم هذا الرأي بالمصالح الفردية ، هي تكليف شرعي قائم بنفسه و لا يجوز بحال من الأحوال التراجع عنه أو الإلتفاف عليه تحت أي عذر أو سبب.
و في الحقيقة إن الطاعة المطلقة للفقيه هي من أشد الأمور صعوبة على النفس ابتلاءاً و امتحاناً، و إن جوهر الإنسانية و معدن الإيمان إنما يظهر حين تتعارض مصالح الفرد مع مبادئه و معتقداته ، و عندما يتطلب الأمر أن يتخلى الإنسان عن آرائه و أساليبه الخاصة ، أو يتجاوز تشخيصاته و معلوماته لصالح القيام بتكليف الطاعة لرأي من تجب إطاعته.

لا شك أن الطاعة و الإلتزام بالتكليف أمر سهل و يسير عندما يتوافق مع ما نراه صحيحاً ، لكنه أمر في غاية الصعوبة و الشدة ، إذا ما كان بعيداً عن طبيعة أفكارنا و أساليبنا و مصالحنا. و قد يمر وقت طويل لا تكون فيه التكاليف متعارضة مع مصالحنا أو مخالفة لتوجهاتنا ثم يأتي التكليف على غير ما اعتدنا عليه فيكشف عن ضعف إيماننا بالفقيه و خواء إدعاءاتنا بطاعته المطلقة.
كلنا يريد تحقيق أحلامه ، و كلنا يبحث عن الإنجاز ، و كلنا يسعى لتحقيق النصر و النجاح و نيل المطالب و الحقوق ، و لكن لو سألنا هذا السؤال: هل النجاح و النصر و تحقيق المطالب أهم عند الله من القيام بالتكليف ؟ ، و هل طاعة الفقيه و الإمتثال لرأيه عندما لا يكون مناسباً و منسجماً مع رأيي يعتبر هزيمة و فشلاً و خسراناً ؟ أم هو من أعظم الإنتصارات و أشرف المطالب ؟
إن الطاعة هي أصل تقوم عليه كل الإنجازات و الإنتصارات الحقيقية ، و تحقيق أي انتصار خارج إطارة الطاعة هو انتصار للنفس و المصلحة الفردية مهما كانت صورة هذا الإنجاز و الإنتصار حسنة الظاهر ، لإن الانجاز خارج إطار الطاعة هو حالة من التمرد على الأوامر التكليفية ، بل إن تحقيق أي شيء غير مبني على أصل الطاعة و الإمتثال هو خلاف مبدأ التوحيد.
لماذا خلاف مبدأ التوحيد ؟ إن الأصل الأولي في الإسلام هو أن لا حق لأحد بالولاية على أحد إلا الله سبحانه ، أي أن من مستلزمات عقيدة التوحيد أنه لا يجوز طاعة أحد إلا الله عز وجل ، و لكن الله تعالى جعل طاعة أوليائه من الأنبياء و الأئمة و الفقهاء من طاعته ، و مخالفتهم مخالفته ، فلا تجوز طاعة أي إنسان إذا لم تكن ولايته مستمدة من الله.
و من هنا شدد أئمة أهل البيت عليهم السلام على طاعة العلماء الفقهاء حتى بلغ الأمر إلى حد الكفر لمن دعى الناس إلى قيادته و إمامته مع وجود الفقيه ، فعن الصادق عليه السلام قال: ( من خرج يدعو الناس و فيهم من هو أعلم منه فهو ضال مبتدع و من ادعى الإمامة و ليس بإمام فهو كافر ).
و عن رسول الله مما رواه المفيد في الإختصاص قال: ( إن الرياسة لا تصلح إلا لأهلها فمن دعا الناس إلى نفسه و فيهم من هو أعلم منه لم ينظر الله إليه يوم القيامة ).
و هنا سؤال آخر يطرحه بعض المثقفين : إن أصل الطاعة للفقيه تتنافى مع الكرامة الشخصية للإنسان ، فإن ذلك يعني أن الأمة كالطفل المحتاج إلى من يدير شؤونه ، و هذا يعني أنها قاصرة لا تملك وعياً ، و معاملة الأمة معاملة الطفل الذي لا يملك وعيه و مصلحته هي إهانة للأمة.
و على هذا الأساس إنطلقت دعاوى بعض المثقفين بأن كل واحد من الأمة قادر على تشخيص المصالح العامة و ليس بحاجة لتشخيص الآخرين و لا يوجد تشخيص حاكم على تشخيصات الناس !!

و الجواب : إن وجوب إطاعة الفقيه على مستوى الحكم الشرعي الشامل لكل مساحات الحياة و قضايا المجتمع لا يعني نقصاً في الأمة ، بل هو تحكيم للشرع عليها باعتبار أنه دستورها المنزل من رب العالمين ، و كل الأمم تتقيد بدساتيرها دون أن يكون هذا التقيد مشعراً بالنقص و قلة الكرامة ، فالأمة تقبل ذلك لأنها تعي أن الشرع أعرف بمصالحها و هو ما يحل مشاكلها.
و الحكم الشرعي ليس فقط فوق الأمة بل هو أيضاً فوق الفقيه ، غاية الأمر أن طاعة الفقيه تأتي من خلال كونه يملك قدرة إستنباط و معرفة الحكم الشرعي ، و هل يعاب على الأمة لو سلمت أمرها الصحي لأطباء متخصصين؟.
و هنا نعود إلى سؤالنا الأساسي : أين استقرت مكانة الفقيه في ثقافتنا و إيماننا ؟
إن هناك صورة قرآنية مشرقة ينبغي الوقوف عندها و الإستزادة من إشراقها:
( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67) قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرُونَ (68) قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاء اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ )
عندما يأتيك الأمر من الفقيه فأنت أمام مستويات إيمانية مختلفة تترتب على مستوى الطاعة و التسليم:
فإما أن تمتثل ابتداءاً و من غير نقاش و لا شك و لا حسرة على ما فوتته هذه الطاعة من مصالحك أو قفزت عليه من متبنياتك أو خالفت فيه تشخيصاتك.
و إما أن تقلب الأمر في نفسك و تخيرها بين الطاعة و التمرد فتنتصر على التمرد لصالح الطاعة.
و إما أن تدخل في جدل و نقاش مع الفقيه محاولاً تجاوز الطاعة للحفاظ على مصالحك و الإلتزام بتشخيصك.
و إما أن تتمرد معلناً حربك على الله و على رسوله.و لا شك أن المستوى الأول هو ما يكشف عن المكانة العظيمة للفقيه و الإسلام في نفسك ، و كذلك يكشف عن عظمتك أنت و رفعة شأنك من خلال قدرتك الفائقة على طاعة الله و لو على حساب مصالحك ، فأنت هناك تريد لنفسه ما يريده الله لك و ليس العكس.
اللهم إنا نسألك أن تعيننا على طاعة ولي أمرنا ، و أن تجعل إرادتنا من إرادته ، و تسليمنا لمشورته ، اللهم و وحد كلمتنا تحت رايته ، إنك على كل شيء قدير.



الساعة الآن 12:30 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227