منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   من فقه القرآن : الأمة المرحومة (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=1380168)

محروم.كوم 02-14-2014 12:51 PM

من فقه القرآن : الأمة المرحومة
 
من فقه القرآن
الأمة المرحومة
الشيخ الدكتور محمد سليم محمد علي
خطيب المسجد الأقصى المبارك
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
قال الله تعالى : ( ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون . الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ) سورة الأعراف : 156 ـ 157
فقه الآيتين الكريمتين وفوائدهما في المسائل الآتية :
المسألة الأولى : قوله تعالى ( ورحمتي وسعت ) نسب السعة إلى الرحمة بصيغة الماضي لبيان أن الرحمة مقتضى الذات الإلهية ، ولذلك فرحمة الله واسعة تشمل الخلق كلهم .
المسألة الثانية : قوله تعالى ( فسأكتبها ) أي سيجعل الله رحمته في الآخرة خاصة بالمتقين ، أما في الدنيا فرحمته تسع كل شيء ، وكل مسلم وكافر .
المسألة الثالثة : ذكرت هاتين الآيتين الكريمتين صفات للمسلمين والتي بها ينجون يوم القيامة من عذاب الله ويستحقون بها رحمته ، وذكرت صفات للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وهي صفات جامعة لرحمته بالناس .
المسألة الرابعة : أما صفات المسلمين المستأهلين لرحمة الله فهي :
أولا : التقوى ( الذين يتقون ) والتقوى تشمل أربعة أمور وهي :
الأول : أن يجعل المسلم بينه وبين الكفر حاجزا فلا يقربه ولا يتشبه بصفات الكافرين ولا يتلبس بأعمالهم .
الثاني : أن يجعل المسلم بينه وبين المعاصي حاجزا ، فلا يقر بها ، فإذا جهل أو ضعف فأصاب ذنبا أو اقترف معصية بادر إلى التوبة وسارع إليها .
الثالث : أن يجعل المسلم بينه وبين التقصير في طاعة الله من فرائض وواجبات وسنن وآداب حاجزا ، فيحرص على أدائها على الوجه المشروع من غير زيادة ولا نقصان ، ومن غير تقصير ، فإن أهمل في بعضها أو فيها كلها ، عجّل إلى الإنابة إلى الله بقضائها .
الرابع : أن يجعل المسلم بينه وبين الأمور المشتبهات حاجزا ، فيحذر من اقترابها أو فعلها حتى لا يقع في الحرام أو المحظور
ثانيا : أداء الزكاة ( ويؤتون الزكاة ) ، والزكاة هنا هي الصدقة المفروضة والتي تجب ببلوغ المال النصاب وبحلول الحول ، ومن إتمام أداء الزكاة ، عدة أمور وهي :
الأول : ألا يبخل صاحبها بإخراجها ، وأن يخرجها عن رضى ويقين لأنها عبادة وأنه لا بد من الإخلاص فيها .
الثاني : ترك المنّ على الناس بإعطائهم إياها فالمنّ بها خلق ذميم .
الثالث : إعطاء الفقير كفايته من المال ، وعدم تفتيت الزكاة على عديد الفقراء لأن الهدف من الزكاة هو إغناء الفقراء ، وليس إبقاؤهم فقراء ينتظرون الزكاة كل عام .
ثالثا : الإيمان الجازم بالرسل والكتب المنزلة عليهم ( والذين هم بآياتنا يؤمنون ) فالكفر بها أو ببعضها يخرج الإنسان من دائرة الإيمان ، ولا تشمله رحمة الله يوم القيامة ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ) ..
رابعا : الإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وإتباع شرعه وهديه (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ) ..
خامسا : ومن مستلزمات الإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، تعظيمه وتوقيره ونصرة دينه بإتباع القرآن الكريم والشرع القويم ( فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ) ، وسبل توقير النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه عديدة منها
الأول : طاعته وإتباع سنته .
الثاني : الدفاع عن سنته والذود عنها
الثالث : الدفاع عن شخصه والتصدي لمن يعتدي عليه بقوة وحزم
الرابع : خفض الصوت عندما يذكر ، والاستماع إلى كلامه بأدب واحترام ، وتلقيه بقبول وإذعان
المسألة الخامسة : وأما صفات النبي محمد صلى الله عليه وسلم الواردة في الآيتين فهي :
أولا : أنه نبي ، فما جاء به هو وحي من عند الله تعالى ، وليس من عند نفسه ، وعلى هذا فالوحي وحيان ، وحي متلو وهو القرآن الكريم ، ووحي غير متلو وهو السنة النبوية ، قال الله تعالى ( إن هو إلا وحي يوحى ) والإنسان ملزم بإتباعه صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من عند ربه ، وتصديقه به
ثانيا : أنه رسول ، وظيفته دعوة الإنس والجن إلى الإسلام وتبليغهم إياه كما قال الله تعالى ( إن عليك إلا البلاغ ) وقد قام النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الوظيفة خير قيام ، فكّون أمة المسلمين ، وأنشأ لهم دولة ، وصنع لهم تاريخا وحضارة
ثالثا : أنه أمي لا يقرأ ولا يكتب ، وهذا أبلغ في إقامة الحجة على المكابرين الذين يزعمون أن محمدا صلى الله عليه وسلم قرأ في كتب الأولين وجاء بهذا الدين منها ، فهو صلى الله عليه وسلم أمّي ، فكيف يقرأ الكتب السابقة ؟ وفي هذا رد على من زعم هذا الزعم ، وافترى هذه الفرية .
رابعا : أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم باسمه ووصفه موجود في التوراة والإنجيل ، وبه بشر موسى وعيسى قوميهما ، ولكن اليهود والنصارى بدّلوا وغيروا في التوراة والإنجيل ( الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل )
خامسا : أنه صلى الله عليه وسلم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جماع الإسلام كله ،( يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر )
سادسا : أنه صلى الله عليه وسلم جاء بتحليل الحلال وتحريم الحرام ، كما قال الله تعالى ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) . والطيبات كل ما احل الله للناس فهو طيب ، والخبيث كل شيء قبيح ، فكل ما حرم الله على العباد فهو قبيح ، والواجب عليهم اتباع الشرع بأخذ الحلال واجتناب الحرام .
سابعا : أنه صلى الله عليه وسلم لم يكلف أمته إلا بما تطيق ( ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ) ، أي: يخفف عنهم ما كلف السابقون من اتباع موسى من التكاليف الشاقة التي تشبه الأغلال كقتل النفس في التوبة ، ،وقطع موضع النجاسة من الثوب وشبه ذلك
المسألة السادسة : ومن خلال صفات النبي صلى الله عليه وسلم السابقة الذكر ، وصفات أمته عليه الصلاة والسلام ، وأنه النبي الرسول المبشر به في آخر الزمان ، وأن كتابه آخر الكتب السماوية ، وأن شريعته آخر الشرائع ، فالأصل في الناس اتباع شرعه ودينه ، والاستقامة على هديه ، لتسعد البشرية بالرحمة في الدنيا ، وبالرحمة في الآخرة .









http://www.traidnt.net/vb/images/img...14/02/1595.jpg


الساعة الآن 10:21 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227