منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   الملكة... (فوفو) ... فى قرية " لوط " (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=131404)

محروم.كوم 05-31-2009 10:50 PM

الملكة... (فوفو) ... فى قرية " لوط "
 
[الملكة... (فوفو) ... فى قرية " لوط "


و ذهب الملائكة الى قرية " لوط " .. ذهبوا فى صورتهم الانسية الجميلة .. انهم الآن فى صورة بشر , لم تر العين أجمل منهم منظرا ولا أبهى صورة ..
لقد شاء الله تعالى أن يمد لهؤلاء المفسدين فى غيهم حتى اذا أخذهم أخذ عزيز مقتدر .
و حتى لا تكون هناك حجة يتحجون بها أمام رب العزة جل و علا و توجهوا الى " لوط " , و كان " لوط " فى حقله حارج القرية يعمل فيه .
و التقى الملائكة بابنة " للوط " عند نهر سدوم .
و كان " للوط " بنتان احداهما اسمها ريثا و هى الكبرى , و الثانية اسمها زغرتا و هى الصغرى

قال الملائكة : يا جارية هل من منزل ؟
فقالت : نعم , مكانكم , لا تدخلوا حتى آتيكم , أى لا تدخلوا القرية .. انها تشفق عليهم من اعتداء هؤلاء القوم المفسدين ..

و انطلقت مسرعة نحو أبيها تقول له : يا أبت أتاك فتيان على باب المدينة لم أر وجوه قوم أجمل منهم , فاحذر عليهم من قومك ..

و كان " لوط " مضيافا كريما , مثل عمه ابراهيم , فانطلق نحو الضيوف , و لكنه يخشى عليهم من فساد القوم .

انه يحب أن يكرم ضيوفه , و لكن حبه هذا يخالطه خوف شديد من عدوان هؤلاء القوم الذين لا يرعون حرمة أحد , ولا يفرقون بين الخبيث و الطيب .

و رحب بضيوفه ترحيبا شديدا . و لكنه مع ذلك شعر بضيق أشد . لا لأنه يرفض لقاء الضيف , و لكنه يكره أن يلحق ضيوفه اذى على يد قومه ..

وهو لا يستطيع أن يدفع عنهم الأذى لأنه غريب لا يناصره أحد من أهل القرية .. و قد صور القرآن الكريم موقف " لوط " من ضيوفه فقال :

{ و لما جاءت رسلنا لوطا سئ بهم و ضاق بهم ذرعا و قال هذا يوم عصيب } ( هود : 77 ) .

و فى الطريق الى المنزل سار أمامهم , و جعل يعرض لهم فى الكلام بخبث القوم الذين يعيش بينهم , وهو يتمنى أن يتركه الضيوف عائدين من حيث أتوا خشية الفضيحة التى يتوقعها ..

و لم يكتف بالتعريض , بل صرح لهم قائلا : ان صفة أهل هذه القرية كذا و كذا , وكرر هذا القول عدة مرات , و لكن الضيوف مع ذلك لم يتركوه , و ساروا معه دون أن يلتفتوا الى كلامه ..
و فتح لهم باب داره و دخلوا ..
و لم يشعر بهم أحد من أهل القرية ..

زوجته تشى بهم :
و حمد " لوط " ربه , على أن ضيوفه دخلوا داره دون أن يراهم أحد من أهل قريته ..
و كان هؤلاء القوم قد حذروا " لوطا " من قبل أن يستضيف أحدا , أو يدخل غريبا داره دون أن يعلمهم بذلك .
و رجا الله أن يغفل أهل القرية عن ضيوفه حتى يأخذوا حق الضيافة و ينصرفوا سالمين ..
و لكن زوجته بكل أسف كانت من هؤلاء القوم الضالين فأسرعت نحو قومها قائلة لهم : أما تدرون أن عند " لوط " قوما من أجمل الشباب وجها و أبهاهم منظرا ؟
و ما أن سمع القوم بذلك حتى أقبلوا من كل جهة نحو بيت " لوط " , ووجدوا الباب مغلقا , فظلوا يطرقون الباب وهو لا يفتح لهم , فأخذوا يتسورون الجدار .

" لوط " ينصح لقومه :
فأخذ " لوط " يوجه الرجا لهؤلاء القوم قائلا لهم :
{ فاتقوا الله ولا تحزنون فى ضيفى أليس منكم رجل رشيد } ( هود : 78 ) .
و لكن هؤلاء القوم كانوا قد صموا آذانهم عن سماع الحق , و أغلقوا عقولهم عن التفكير الصحيح , و أعموا عيونهم عن رؤية النور ..
انهم لم يفكروا الا فى شهواتهم , و لم يكن لهم هم الا الوصول الى مأربهم الخبيث .
و حاول " لوط " بكل ما أوتي من قوة أن يدافع عن ضيوفه , و يدفع عنهم الأذى , و قدم لقومه رجاء , قال لهم : يا قوم هؤلاء بناتى , أزوجهن لكم , فهن أطهر لكم ..

و لكن القوم ردوا قائلين :
{ قالوا لقد علمت ما لنا فى بناتك من حق و انك لتعلم ما نريد } ( هود : 79 ) .
انك يا " لوط " تعلم أن النساء لسن بمأرب لنا , ولا نحب الاقتراب منهن .. أنت تعلم جيدا أن الذكور أحب الينا من الاناث ..

عند ذلك تحسر " لوط " أنه وحيد غريب بين هؤلاء القوم , لا توجد له عائلة قوية تنصره دونهم , و تدافع عنه ضدهم , و هتف من أعماقه يقول فى تحسر , و لهفة { قال لو أنى بكم قوة أو ءاوى الى ركن شديد } ؟ هذا قول يقوله أى انسان يشعر أنه فى موقف ضعف و ذل , و يريد أن يكون النصر له على عدوه الظالم الغاشم .. و أخذ " لوط " يناضل عن ضيوفه بعد أن اشتدت هجمة هؤلاء الأعداء على الدار .

و الملائكة يقفون ساكتين يرقبون المنظر دون أن يتدخلوا حتى هذه اللحظة .
لقد تركوا " لوطا " يحادث قومه و يجادل عن ضيوفه و يدافع عنهم , حتى لا تأخذه بهؤلاء القوم رحمة أو رأفة فيتشفع لهم حين يقع عليهم العذاب ..
و أخيرا بعد أن نفد صبر " لوط " , قال الملائكة : يا " لوط " { انا رسل ربك لن يصلوا اليك } ( هود : 81 ) .

و خرج جبريل الى هؤلاء القوم فضربهم بجناحه فطمس عيونهم فعموا جميعا , فانصرفوا و هم يتوعدون .
لم يزجرهم العمى عن غيهم , و لم يكفهم عن ضلالهم .. و لكنهم أخذوا يتحسسون الجدار و هم يقولون : سنحضر فى الصباح لننال مأربنا ..
و طمأن الملائكة " لوطا " قائلين : لا تخش و عيدهم فان الله قد فرغ منهم { ان موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب }

العذاب ينزل بهم :
قال الملائكة " للوط " : يا " لوط " خذ أهلك , و أسر بهم .. أخرج بهم آخر الليل .. ولا تترك من أهلك أحدا الا امرأتك لأنها من هؤلاء القوم الضالين , وسوف يصيبها العذاب الذى يصيبهم , و ستذوق الكأس نفسه الذى يذوقوه . أليست هى التى دلتهم علينا ؟ لأنها تؤمن بما يؤمنون به و تقر قومها على ما يفعلون ..

كان اسم هذه المرأة (( والهة )) و قد ضرب الله بها المثل هى و امرأة نوح فى الكفر , فقال تعالى :
{ ضرب الله مثلا للذين كفروا أمرأت نوح و امرات لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صلحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا و قيل ادخلا النار مع الداخلين ؤ ( التحريم : 10 ) .
و قال الملائكة " للوط " : انه لن يجئ الصبح حتى تخسف القرية بمن عليها و ما عليها ..

و نفذ " لوط " ما أمر به الملائكة , فأخذ أهله و أسرى بهم , ووصل الى قرية (( صوغر )) التى يقال لها الآن (( غور زغر )) و ما أن أشرق الصبح حتى حمل جبريل القرية على جناحيه و ارتفع بها حتى بلغ عنان السماء , و حتى سمعت الملائكة فى السماء الأولى تصايح الديكة و نباح الكلاب .

ثم ألقى بها من هذا العلو , فانقلبت رأسا على عقب , وأصبح عاليها سافلها , و أتبع ذلك بأن أمطرها الله بحجارة من سجيل منضود , أى بعذاب متتابع , كل حجر عليه مكتوب اسم صاحبه , يسقط عليه فيهلكه ..

و هذه القرية هى التى تسمى بالمؤتفكة التى قال الله فى حقها :
{ و المؤتفكة أهوى * فغشاها ما غشى } ( النجم : 53 - 54 ) .
أى أن هذه القرية ألقى بها الله من اعلى فأصابها ما أصابها من الهلاك و العذاب . و لحقت امرأة " لوط " فى العذاب بأهلها .
و أصبحت مدينة ( سدوم ) أطلالا و هى الآن تشهد بمدى ما لحق أصحابها من العذاب .
و صار مكانها الآن بحيرة منتنة الرائحة , لا ينتفع بمائها ولا بما حولها من المناطق القريبة منها ..
و قد جعلها الله فى طريق يمر عليه الناس فى رحلاتهم فيرون تلك الآثار التى دمرتها قدرة الله لتكون شاهدا حيا على هلاك الباغين , و دمار المعتدين .

رحم الله الفقيدة

واسكنها فسيح جناته


الساعة الآن 06:30 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227