![]() |
بعد استهداف المعلمين، النظام يستهدف الطلبة حتى خارج المدارس 09-09-13 04:01 AM أقلام حرّة - لؤلؤة أوالبقلم:فاضل مدن المراقب لخارطة الثورة يرى بوضوح أن دور الطلبة فيها لم يكن هامشيا منذ بدايته، وهذا جعلهم عرضة للإستهداف المباشر وتكفي نظرة سريعة إلى قفص الإتهام في المحاكم للتحقق من ذلك، وما أريد التركيز عليه في مقالي هو موضوعين، الأول هو محاربة النظام لكامل البنية التحتية للتعليم، والثاني هو أن تحييد المدارس في الثورة لم يأت بثماره في حماية مستقبل الطلبة من النظام.محاربة التعليم من الأعلى للأسفل يعلم النظام أن الشعب المتعلم الواعي لحقوقه هو أشد عدو يمكن محاربته، فكان إفساد التعليم على رأس الأولويات، ونرى ذلك متمثلا في المعاملة الشرسة التي تعرّض لها المعلمون والتي لم يوازها سوى القمعة الأمنية للكادر الطبي، غير أن ذلك لم يكن كافيا في وجهة نظر النظام، فقرر أن يسحب المعركة إلى الساحة التالية بالاستهداف المباشر للطلبة.في البداية، قام النظام باعتقال مجموعة من الطلبة في قضية جامعة البحرين، وتوقيف العديد من البعثات أمام طلبتنا في الخارج، ومن دون سابق إنذار أو مسوغ قانوني لذلك، ومع امتداد الثورة، قام النظام بتقديم الطلبة الصغار أمام محاكم الكبار وتشديد الأحكام ضدهم، وبعد الأحكام كان النظام يمنعهم من مواصلة دراستهم، ويعمل على إعاقة تعليمهم لكي يخرجوا من السجن جهلة لا مستقبل دراسي أو وظيفي أمامهم.تحييد المدارس لم يأت ثماره نعم أنا مهتم بتعليم أبنائي الطلبة، وأريد لهم لنجاح وخصوصا أن الثورة دخلت في طور النضال بعيد المدى، وبالتالي لا بد أن تستمر دورة الحياة الطبيعية ضمن إطار الثورة التي يعيشها البلد، ولكن هل فعلا أن تحييد المدارس عن الثورة حفظ طلبتها؟ من الواضح أن ذلك لم يحصل. المعركة انتقلت إلى المدارس بهدوء، ودون ضجيج، انتقلت إلى مكاتب المدرسين والـمتطوعين، وتمثلت عمليا في تمييز إضافي في الدرجات والبعثات ضد فئة بعينها. وقد تولت وزارة التربية سياسة تطهير شاملة ضدّ الكوادر العاملة في الاختصاصات التربوية المختلفة. أمنيا، فإن عدد الطلبة المعتقلين والمطاردين لا يتراجع، بل أن المؤشر يرتفع يوما بعد يوم، ولكن عوضا أن يدخل قطاع الطلبة رسميا في الثورة، فإنهم بقوا في صُلبها، وبشكل غير رسمي. ليس المطلوب أن يعتقل الطلبة داخل المدارس، وهناك العديد من الفعاليات التي يستطيعون اقامتها داخل المدرسة وبشكل سلمي، يكفي أن يتجمعوا في ساحة محددة ويتركوا باقي المدرسة خالية في الفسحة، أو أن يبقول في صفوفهم، أو حتى يمتنعوا عن الشراء من المقصف، وكلها أمور لا يمكن لأحد أن يمسهم بسببها، ولو فكر أبناؤنا فإنهم يستطيعون الخروج بأفكار أفضل. أعتقد أن الثورة خسرت بتحييد قطاع الطلبة، وأن دخولهم رسميا على خط الثورة سيكسبها المزيد من الزخم. لسنا بحاجة إلى شهداء في المدارس، ولسنا بحاجة إلى معتقلين، ولكننا بحاجة أن تكون كل القطاعات حاضرة في الثورة. المصدر... |
| الساعة الآن 08:55 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir