منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   لا يوجد حل سياسي (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=1219626)

محروم.كوم 04-10-2013 01:50 AM

لا يوجد حل سياسي
 
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد

تكلمت في موضوع "الحرب ليست من صالحنا" عن صعوبة الحل العسكري إن لم يقترن بظروف إقليمية، وهنا سأتكلم عن عدم وجود حل سياسي بسبب وجود عناصر التأزيم، ولعدم قدرة سياسيينا المتصدرين حاليا على إتخاذ إجراءات لنزع هذه العناصر.

أمثلة مبدئية لتوضيح الموضوع
* إذا كنت صاحب شركة وكان السائق الذي ينقل العمال من سكنهم إلى مكان عملهم والعكس، يتأخر دائما ويهرب من العمل ويغيب بحجة الإجازات المرضية التي يأخذها بواسطة من المستشفى، فماذا ستفعل له؟ ولماذا؟

أطرده من العمل لأنه سيعطل أعمالي ويؤخرها مما سيؤدي إلى تذمر الزبائن ونفورهم من الشركة والتكلم عنها بسوء أمام كل من يريد التعامل معها.


* إذا كنت صاحب مؤسسة خيرية وكان موظف استقبال الطلبات يتعامل مع المحتاجين بأسلوب سيء ويقوم بإخفاء طلبات أناس ويقدم طلبات معارفه، فماذا ستفعل له؟ ولماذا؟

أطرده من العمل لأن المؤسسة بكاملها ستصبح عند المحتاجين مؤسسة تسرق الأموال لتعطيها معارفها، وسيصبح رئيس المؤسسة عندهم من أكابر السراق.

إن لم تستطع طرده من العمل فماذا ستفعل؟
سأحتاج إلى توظيف شخص يعمل معه، وفي الحالة الأولى سأحتاج إلى شراء باص آخر لنقل العمال، وفي الحالة الثانية سأحتاج إلى مكتب وتجهيزات مكتبية لعامل آخر.
وهذا لن يحل المشكلة لأن العامل الجديد سيطالب بإنصافه حيث لن يكون من العدل أن تساوي العامل الذي يعمل مع الذي لا يعمل، ومن هنا سيطر صاحب العمل لزيادة العامل الجديد وإلا لن يعمل إلا كما يعمل العامل القديم.

لو أُعطيت وزارة الإعلام مثلا للجمعيات
لو كان وزير الإعلام الجديد أحد المعارضين ودخل الوزارة ورأى أن إداريي الوزارة هم سعيد الحمد وأشكاله، وقام بالإجتماع بهم وأعطاهم السياسات التي سيسيرون عليها، لكن هؤلاء الإداريين لم يأخذوا بهذه السياسات فماذا سيفعل؟

إذا أقالهم من العمل فسيواجه بتهمة الطائفية وسيستجوبه مجلس النواب وستخرج عليه اعتصامات داخل مبنى الوزارة... وإن أعاد هيكلة الموظفين سيواجه أيضا بإضراب الموظفين عن العمل احتجاجا على الهيكلة الجديدة التي ستضعهم في موقعهم الصحيح خاصة وإن موظفي الوزارة كلهم مسيسين وستأتيهم الأوامر من رؤسائهم (رؤساء التأزيم)، بل إنهم سيبثوا كذبة على التلفاز، سيأخذها النواب ذريعة لستجواب الوزير وإقالته لأنه المسؤول عن وزارته.

لو أُعطيت الجمعيات رئاسة الوزراء
لو كان وزير الوزراء الجديد أحد المعارضين فإنه سيواجه وزراء في حكومته ينصبونهم رغما عنه (المحاصصة) وسيعمدون على تعمد الفساد في الوزارة، وسيعمدون على إفشال الحكومة، والأكثر من ذلك سيعمدون على خلق احتجاجات مصطنعة وطبعا لن تكون سلمية وستندد بظلم الحكومة الشيعية لهم (شعارات طائفية) ولن تستطيع الحكومة فعل شيء حيالهم، وستكون جرائدهم بمثابة الملح في الجروح... فكيف إذا كانت هذه الحكومة سيوكل لها خفض الدين العام الذي سيصبح أكبر من ميزانية الدولة؟ وحلولهم بالطبع ستكون الضرائب وهنا ستقوم ثائرة الناس.


أنت متشائم كثيرا
سيتهمني البعض بالتشائم ولكني أرى ما أقول واقع حقيقي تعيشه بقية الدول...

* فهذه مصر مظاهراتها لم تتوقف من شباب ثورتها فهم ليسوا مؤيدين للإخوان المسلمين، ومن بقايا النظام السابق ومن السياسيين ذوي المصالح، والأكثر من ذلك أن الحكم الحالي لم يستطع أخذ أموال مبارك وأتباعه ليسددوا ديون دولتهم، فأصبحت مصر ضعيفة اقتصاديا ومعيشة الناس لم تتغير إن لم تسؤ، والمظاهرات لم تتوقف رغم أن الأخوان هم الأكثرية ولهم الحق في الحكم.

ملاحظة: الأخوان في مصر بمثابة الجمعيات هنا، وقد لا يتفق معي البعض في هذه المقاربة، ولكن مقاربتي هنا بأن الجمعيات إن وصلوا لرئاسة الوزراء فإن الاحتجاجات لن تتوقف من قبل المطالبين بإسقاط النظام، بالإضافة إلى احتجاجات سيقوم بها أتباع آل خليفة، كما يحدث للإخوان المسلمين في مصر.

* أما لبنان فهو مثال واضح لكيفية تخريب البلد وتعطيل حكومته وبرلمانه، وكيف يقوم الوزير بموظفيه المتآمرين بخراب الوزارة وتعطيلها عن القيام بدورها، وترى كيف يقوم الإعلام عند البعض بخلق أجواء الحرب والحقد والبغضاء، والمسألة في لبنان واضحة جدا لا تحتاج إلى توضيح.


* وأما العراق فرئيسها شيعي وحكومته وبرلمانه يهيمنون عليه الشيعة أيضا ويعملون بإخلاص وينبذون الطائفية، ومع ذلك ترى كيف أن أعضاء من البرلمان ووزراء من الحكومة يقومون بالتحريض والتأجيج الطائفي ويأمرون أتباعهم بقتل الناس والتفجير فيهم، ويخططون لاغتيال شخصيات كبيرة في الدولة، ولا تستطيع الدولة عمل شيء لهم حيث ترى القضايا المرفوعة عليهم متوقفة عند القضاء خوفا من أن يؤدي أعتقالهم إلى قيام أتباعهم بأعمال إرهابية.


الخلاصة
كل الأمثلة التي طرحتها عن الدول لبنان والعراق ومصر تكون أجهزتهم الأمنية بإدارة الدولة ويكون عملها شبه متزن أو متزن، فكيف إذا أصبحت الجمعيات تحت واقع يقول أن الوزارات السيادية ليست بيدهم، فماذا سيفعلون في مواجهة مالم تستطع بقية الدول مواجهته؟.


الساعة الآن 11:53 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227