![]() |
عن ماذا تبحث الوفاق عن ماذا تبحث الوفاق في أكتوبر 2011 طرحت الجمعيات المعارضة بقيادة الوفاق وثيقة المنامة وقد تضمنت في خطوطها العامة عناوين سياسية كبيرة ، أهمها : حكومة منتخبة ، ورئيس وزراء منتخب ، ومجلس تأسيسي وصياغة دستور جديد ، وبرلمان كامل الصلاحيات التشريعية والرقابية ، وقضاء مستقل وأمن للجميع ، ومعالجة ملفات التجنيس السياسي والفساد الاداري والمالي والتمييز الطائفي ... . والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ، هل الجمعيات المعارضة متمسكة فعلا بوثيقة المنامة ؟ أم أنها في حقيقتها تبحث عن سقف آخر منخفض كثيرا ؟ كان واضحا منذ البداية أن الجمعيات المعارضة في طرحها لوثيقة المنامة أنها تبحث عن تضييق الفجوه الواسعة بينها وبين أصحاب الثورة ورموزها ، وبين سقفها – الجمعيات – الحقيقي الغير معلن والذي لا يتعدى النموذج الكويتي أوالمغربي ، من أجل ضمان توفر القبول الشعبي لمشروعهم على مستوى جماهير المعارضة . منذ عقد والجمعيات المعارضة لا زالت متمسكه بنفس المنهجية السياسية التي تتصف بالضعف والملاينه في معارضتها للسلطة ، ولا أدل على صحة ذلك من ردت فعلها الخجول في إنقلاب السلطة على ميثاق العمل الوطني والقبول عمليا بدستور 2002 والتعاطي الفعلي مع ما سمي ب "المشروع الاصلاحي للمك" الذي يعد أكبر مشروع تدميري على البحرين شعبا وهوية وحضارة في تاريخها الممتد إلى دلمون . لذلك ليس من المستغرب على الجمعيات المعارضة بقيادة الوفاق أن تدخل في حوارات ضعيفة وعقيمة مع السلطة ، ومن دون الافراج عن جميع المعتقلين وعلى رأسهم الرموز السياسية لثورة 14 فبراير ، وكذلك من دون خروج المحتل السعودي وتوقف الحصار على القرى وإستباحتها كل يوم وإنتهاك الأعراض والمقدسات وإغراقها بالغازات السامة ، إضافة إلى إرجاع المفصولين عن أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم إلى مكانهم الطبيعي. كذلك ليس من المستغرب على هذه الجمعيات المعارضة أن تبارك وتهلل تنصيب ولي العهد سلمان بن حمد ، نائبا أول لرئاسة مجلس الوزراء وعتبار ذلك خطوة مميزة لإختيار رجل إصلاحي يمكن أن يساهم في تحقيق مطالب الشعب في الحصول على حقوقه السياسية والانسانية المشروعة . إذا بدى واضحا بعد مرور عامين على إنطلاقة ثورة الرابع عشر من فبراير في البحرين ، أن الفجوة كبيرة بين مطالب المعارضة الرسمية بقيادة الوفاق وبين مطالب المعارضة الثورية بقيادة حركة 14 فبراير ورموزها داخل السجون الخليفية . ولا تكمن الفجوة الحقيقية بين الفريقين في المعارضة بين الملكية الدستورية وبين إسقاط النظام وحق تقريرالمصير فقط ، بل هو في جوهر حقيقته بين سقفين سياسيين متباعدين ، بين سقف سياسي منخفض لا يتعدى النوذج الكويتي ، وبين سقف سياسي مرتفع يصل إلى حد التغيير السياسي الجذري أو إسقاط النظام وحق تقرير المصير . |
| الساعة الآن 10:58 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir