![]() |
تيار الوفاء : كلمة الأستاذ عبدالوهاب حسين في الذكرى الثانية للثورة بمناسبة الذكرى الثانية لثورة 14 / فبراير بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين. السلام عليكم أيها الشعب الكريم. ثورة 14 فبراير ثورة شعبية مجيدة، نوراء زكية، وعظة بالغة، ومؤشر واضح الدلالة، يضع النقاط على الحروف، ويكشف عن البدايات والنهايات "لمَن كان له قلبٌ أو ألقى السمعَ وهو شهيد" أي: كل عاقل يتمتع بالصدق والإخلاص إلى الحقيقة، والتطلع إليها، والبحث عنها، والإصغاء بكل اهتمام ودقة إلى كل كلمة حق تُقال، أيّاً كان مصدرها وقائلها، ولا يشغله شئ أو يميل به عن الحق والعدل والفضيلة. وهو متابع لما يجري بدقة، ومطلع عليه عن كثب، ويفهمه حقَّ الفهم، ويعي بدقة عواقب الأمور. وكانت ثورة 14فبراير حتمية الحدوث -في ظلِّ ما كان-، وهي حتمية البقاء في ظل ما هو قائم، وحتمية الانتصار بحكم السنن، فلن تتوقفَ بإذن الله تعالى حتى ينالَ الشعبُ الكريم حقوقه جميعها: الطبيعية التي تقوم على طبيعته بما هو إنسان، كحق الحياة والرأي والتعبير، والوضعية التي أنزلها إلى الواقع بحكم تجربته وخبرته ومكتسباته المشروعة في الحياة، مثل: تقرير شكل النظام الذي يحكمه. وقد طالب بها وضحى من أجلها؛ لتكونَ لمصلحة جميع المواطنين، وليست لمصلحة البعض على حساب البعض الأخر. ولن يستطيعَ أيُّ طرفٍ أن يقررَ في أيِّ اتجاه كان خلاف ما يريده أبناء الشعب النجباء. ولا يزعجني أبداً اختلاف الرأي بين فصائل المعارضة، فهي ظاهرة طبيعية، صحية ومفيدة لرؤية الحق والصواب، واختيار الأفضل لمَن يطلبها؛ بشرط المحافظة على الوحدة الوجودية الحقيقية بينهم، فعليهم العمل كالجسد الواحد، تكمل أجهزته وأعضاؤه عملَ بعضها البعض، لتأدية وظيفته، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى للمحافظة على وجوده. وأن يحبَّ كلٌ لأخيه ما يحبه لنفسه. و التشاور وتبادل الرأي فضيلة، والجميع أخوة في سفينة واحدة، ومصيرهم مع جميع المواطنين مشترك، فلا استبدادَ بالرأي، لاسيما في القرارات المصيرية، ولا إقصاء ولا تفرُّد ولا استعلاء من أحدٍ على أحد. وليحفظ الجميع لأهل الفضل والجميل فضلَهم وجميلَهم، بدون جحودٍ أو نكران أو تجاهل. ولست أبصر من وراء الأسوار والقيود في السجن، ما يبصره الحاضرون، فهم الشهود، ولهم كلمة الفصل -ما لم تخالف الشرعَ المقدّس-. وختاماً: أحيي بإعتزاز كبير، كافة أبناءَ شعبنا الأماجد، المحبين للحق والعدل و الفضيلة، المناصرين لها، و الكارهين الباطل والظلم والرذيلة، والمقاومين ذوذاً عنها، والباذلين التضحيات العظيمة بكافة أشكالها ومستوياتها، في سبيل النصرة والمقاومة المحقتين، لا يغيرُّهم شئٌ من الدنيا زُويَ عنهم إلى غيرهم، فهم ملازمون للحق والعدل والفضيلة وعمل الخير و البر والإحسان، ومراعاة الجوانب الإنسانية، وإنَّ العاقبة للتقوى والمتقين المحسنين، وإنَّ الصبحَ لناظره لقريب، والحمد لله رب العالمين. 3 ربيع الثاني1434 هـ 14 فبراير2013م الناطق الرسمي لتيار الوفاء الإسلامي الأستاذ عبد الوهاب حسين |
| الساعة الآن 06:19 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir