منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   كلمة تيار الوفاء الإسلامي في تأبين الشهيدين الصافي و يعقوب 4 فبراير (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=1147020)

محروم.كوم 02-06-2013 12:40 AM

كلمة تيار الوفاء الإسلامي في تأبين الشهيدين الصافي و يعقوب 4 فبراير
 
كلمة تيار الوفاء الإسلامي في تأبين الشهيدين حسين علي الصافي و محمد إبراهيم يعقوب في يوم الإثنين ليلة الثلاثاء الموافق 4 فبراير 2013م

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة و السلام على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

السلام على شهدائنا الأبرار، الذين طلّقوا الدنيا وأزاحوا الحواجز من أمام هذا الشعب ليرى طريق الانتصار ويهتدي إلى سبيل العطاء والإيثار، السلام على شهداء عطّر الله بدمهم أجواء هذه الأرض الجريحة، الذين فضح دمهم حكم حمد وبيّن حقيقته للعالم، السلام على شهدائنا الذين كانوا ومازالوا الوقود لاستمرار ثورتنا والضمانة لعدم الضعف والوهن والتراجع، السلام على الشهيدين السعيدين حسين الصافي ومحمد يعقوب، السلام على شعبنا السائر في نهج شهدائه والأمين على دمائهم، السلام على أبناء سترة الفداء ورحمة الله وبركاته. ولا نخفي عليكم بأن السلام الخاص الذي أرسله فضيلة الأستاذ المجاهد عبد الوهاب حسين لأهالي سترة قبل أسبوع يحمل معانٍ و مغزى خاص وله دلالة سياسية وميدانية كون سترة بثقلها هي من أهم مرتكزات النضال والجهاد في ثورتنا هذه فهنيئاً لثورتنا بسترة وهنيئاً لسترة بثورتنا المنتصرة بصمود شعبنا.

ماذا عسانا أن نتكلم في حق شهدائنا غير أن نرشف من بحر عطائهم ما تستطيع أن تستوعبه عقولنا وأرواحنا وأجسادنا المحدودة، وهل يمكن لأهل الدنيا قابلية فهم أهل الآخرة ورجال الله المستمتعين بنور الله وقربه ورضوانه ونعيمه؟، ولكن لنستنطق القرآن الكريم ونحاول الإحاطة بشيءٍ من فيض عالم الشهداء فالقرآن الكريم أفضل من يصف أهل الله وأحبائه:
{إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة}
{ويتخذ منكم شهداء}
{فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}
{ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون}
{وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء}
{ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون }
{فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثواباً من عند الله والله عنده حسن الثواب}
{ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون}
{إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم}


والسير في نهج الشهيد يتطلّب كسب الصفات المعنوية للشهداء، فالشهادة شرف يعطيه الله سبحانه وتعالى لأناس تتمثّل فيهم صفات معيّنة تجعلهم قدوة لمن حولهم ودافعاً لمجتمعهم للامتثال بهم، ومن أهم صفات الشهداء والتي تمثّلت في شهيدَينا العزيزَين حسين الصافي ومحمد إبراهيم يعقوب هي الهمّة العالية في العمل والطاعة وتربية النّفس فلا يملّون ولا يكلّون، وإنّهم كتلة من الشّهامة والإيثار والمروءة والكرامة، يعملون بصمت وإخلاص، وهم أكثر الناس إقداما على الخير ولا ينشغلون إلا بعظائم الأمور، والشهداء قد لا يُعرفون جيداً قبل شهادتهم وقد يكون غير مأبوه لهم ولا ُيسمع لهم ومغمورون ولكنهم في حقيقة الأمر لهم من القيمة المعنويّة عند الله سبحانه أضعاف ما لدى أفراد المجتمع من ذوي المكانة والوجاهة والشّهرة.
ومن أسباب بقاء ثورتنا واستمرارها هي سمة روح الإقدام على الاستشهاد؛ لأنّ الشهادة قمّة الجهاد؛ ولأن المجاهدين إذا وضعوا أرواحهم على أَكُفِّهِمْ، واستعدوا حقًّا لبذْلِها في سبيل ربِّهم، صاروا قوَّة لا يغلبُها عدوّ ولا جيش ولا درع جزيرةٌ يتقهقر أمام صمود الشهيد أبو حميد، والله ـ جلّ جلاله ـ قد وعد هؤلاء الشهداء خير الوعد، فقال: (ولا تَحْسَبَنَّ الذين قُتلوا في سبيلِ اللهِ أمواتًا بلْ أحياءٌ عِندَ ربهمْ يُرزقُونَ . فَرِحِينَ بما آتاهمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ويَسْتَبْشِرُونَ بالذينَ لم يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عليهم ولا هُمْ يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وفَضْلٍ وأنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ المُؤْمِنِينَ)
ولا بدّ من ذكر صفة الشّجاعة والإقدام وروح الجهاد التي تتمثّل في شهيدينا العزيزَين وسائر شهدائنا الأبرار وهي روح الجهاد والغيرة على المقدّسات، حيث فرض الله على كل قادر الدفاع عن المقدَّسات والحرمات، وعن العقيدة والمبدأ، وعن الحِمَى والوطن، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه و آله وسلم "مَنْ قُتل دون ماله فهو شَهيدٌ، ومَنْ قُتل دون عِرْضهِ فهو شهيد، ومن قُتل دون قوْمه فهو شهيد، ومَنْ قُتل دون دينه فهو شهيد"
وهكذا سقط شهدائنا في شوارع بلداتهم وقراهم مقاومون ومدافعون عن مبادئهم وكرامتهم ودينهم وأرضهم، فحقّ على ثورتنا وعلى جماهيرنا ونخبتنا أن يقفوا اليوم في نهاية العام الثاني من ثورتنا وقفة إجلال ووفاء للشهداء ولنهجهم بأن لا نساوم مع قاتلهم وأن نسير لتحقيق المطالب التي رفعها شهدائنا وأن يكون منهج المقاومة والدفاع والشهادة منهجاً حياً وفاعلاً في حياتنا اليومية، ونحن في هذا الصّدد نوجّه أنظار أبناء شعبنا للفعالية القادمة وهي فعالية "راية القصاص" والتي تصبّ في تعزيز رسالة الشهداء الأبرار وملاحقة القتلة والمجرمين من رموز النظام المسؤولين عن قتل شهدائنا وارتكاب الجرائم الفضيعة قبل وبعد انطلاق ثورتنا المباركة. وإننا ندعو شعبنا لاحتضان عوائل الشهداء الذين لهم على شعبنا وثورتنا فضلٌ كبير، ونسأل الله العلي القدير أن يوفّقنا للسير على نهج الصّافي وإخوته في قافلة شهداء هذه الأرض الطاهرة وأن نضلّ أوفياء لمطالبهم وأعداء لقاتلهم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



الساعة الآن 11:40 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227