منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   النائب سلمان سالم :الأزمة السياسية... بين الحل والتأزيم! (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=1132239)

محروم.كوم 01-23-2013 10:10 AM

النائب سلمان سالم :الأزمة السياسية... بين الحل والتأزيم!
 
الأزمة السياسية... بين الحل والتأزيم!
تصغير الخطتكبير الخط
في كل الأزمات السياسية التي تحدث في العالم، مهما كبرت أو صغرت، لابد أن يوجد لها حل توافقي يحقّق للشعوب حقوقها المشروعة. وقد ثبت سياسياً إذا ما استخدمت حلول أو أدوات غير سياسية لحلها، أمنية أو اقتصادية أو غيرها من حلول بعيدة عن أصل المشكلة، فإنها تعجز عن تقديم الحلول التي تنهيها وتحقق المطالب الوطنية. فالحلول إذا ما كانت من غير صنفها تعقّد الأزمة وتوسّع دائرتها. فالأزمة الاقتصادية تحتاج إلى حلول اقتصادية، فالحلول السياسية وحدها في الغالب الأعم لا تجدي في حل الأزمات الاقتصادية. وقد تكون في أحايين كثيرة سبباً في تفاقمها وتوسعها، والشواهد والأمثلة العالمية كثيرة.

إن الأزمات الاقتصادية المتتالية التي أصابت أوروبا وأميركا في وقتنا الحاضر خير شاهد، ومن المؤكد إذا ما عجز علماء الاقتصاد والخبراء الاقتصاديون في وضع حل للأزمة الاقتصادية، فالحلول السياسية والأمنية من باب أولى أن تكون عاجزة في إيجاد حل لها. فالحاجة لحل الأزمة السياسية في البلد بحاجة إلى حلول سياسية حقيقية، وقد باتت ملحةً وضروريةً جداً. فالمطالب الشعبية التي رفعتها قوى المعارضة منذ بداية الأزمة حتى وقتنا الحاضر، كانت واضحة لجميع دول العالم، وقد تم تأكيدها في «وثيقة المنامة» التي رسمت خريطة طريق لحل الأزمة السياسية سلميا.

وقد رحبت الدول الديمقراطية بما جاء في الوثيقة، وأشادت بوثيقة اللاعنف أيضاً، ودعت النظام قبل أكثر من عام إلى اتخاذ خطوات جادة للخروج من الأزمة، ومازالت تكرّر طلبها حتى الآن، وخصوصاً بعد أن خلفت الأزمة تداعيات حقوقية واقتصادية واجتماعية وإنسانية واسعة. ومن خلالها تبين للسياسيين والحقوقيين في العالم حجم التجاوزات التي ارتكبت بحق مختلف الفئات العلمية والتربوية والطبية والتمريضية والعمالية والرياضية والفنية والإعلامية.

وقد ثبت للعالم أن الحملة الانتقامية شملت جهات غير معنية بالأزمة بصورة مباشرة، وساهمت في تأزيمها كثيراً، لعدم قدرتها على التعاطي الإيجابي معها، وذلك بإدخال القطاعين العام والخاص مثل التربية والصحة والبلديات والرياضة والإعلام والأمن والجامعات والشركات الكبرى مثل ألبا وبابكو وبتلكو وأسري وطيران الخليج وغيرها من المؤسسات والهيئات الرسمية وغير الرسمية. وهو ما أربك الوضع في البلاد كثيراً، وأوجد أزمات جديدة لم تكن ظاهرة على السطح، بسبب الانتهاكات الواسعة لحقوق موظفيها وعمالها. فالعقلاء يدعون إلى وقفة تأملية جادة، وقراءة جميع الحلول التي جربت، والنظر إلى ما آلت إليه الأمور بكل موضوعية، فهل حلّت تلك الاجراءات الأزمة أم فاقمتها وعقدتها أكثر فأكثر؟ فإذا تبين أن الحلول التي جربت كانت سبباً إضافياً في التأزيم، فالمنطق يوجب إعادة النظر في تلك الحلول، بعدما ثبت عدم جدواها بكل المقاييس السياسية والإنسانية، والعمل على استبدالها بحلول سياسية ناجعة.

إن قوى المعارضة أكدت انه ثبت بالدليل الميداني، أن الاستمرار في استخدام الحلول الآنفة الذكر، زاد في تعقيد الأزمة السياسية وأسهم في إبعادها عن الحلول الحقيقية، ولا أحد في المعارضة يريد استمرارها. وهي تنادي بالحل الذي ينصف جميع المواطنين ويحقق مطالبهم المشروعة، وهذا ما لمسناه من خطاباتها وتصريحاتها وبياناتها الصحافية، فهي دائماً تؤكد أن مطالبها هي الأدنى بين المطالب الشعبية في جميع البلدان العربية التي عاشت الربيع العربي، وحلها لم يكن صعباً ولا مستحيلاً، فكل عناصره متيسرة وأدواته وآلياته واضحة، فالحل الآن أيسر من غد، والأمس كان أيسر بكثير من اليوم، وكلما تأخر إلى ما بعد غد سيكون أعسر بكثير من اليوم، وهذه حقيقة سياسية ثابتة.
إن كل ما تحتاجه الأزمة هو الاعتراف بوجودها أولاً، ما يجعل أمر حلها ومعالجتها أسهل بكثير مما لو تم نفيها، فنفي الحقيقة لا يعني عدم وجودها، وكل ما تم نفيه، أثبتت وجوده اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق في تقريرها الذي أصدرته في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، والكثير من الذي طرح في وسائل الإعلام الرسمية كحقيقة، ثبت عدم وجوده في الواقع، فالعالم الديمقراطي ينتظر اليوم خطوات جادة لحل الأزمة السياسية في البلاد، وهو يؤكد أن أي تسويف أو تأجيل في الحل لن يكون في صالح الوطن.
يكفي ما أصاب البلاد من تراجعات كبيرة في الجوانب الاقتصادية والحقوقية والاجتماعية والأمنية والصحية والرياضية والإعلامية والتعليمية والخدمية والتجارية والسياحية.


سلمان سالم
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3791 - الأربعاء 23 يناير 2013م الموافق 11 ربيع الاول 1434هـ


الساعة الآن 12:33 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227