منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   آية الله قاسم: سنتان من عمر الحَراك ولا خطوة في اتّجاه الإصلاح.. (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=1127106)

محروم.كوم 01-18-2013 07:40 PM

آية الله قاسم: سنتان من عمر الحَراك ولا خطوة في اتّجاه الإصلاح..
 
http://www.olamaa.net/new/images/icon2.gifالمجلس الإسلامي» خطب ومحاضرات» آية الله الشيخ عيسى قاسمhttp://www.olamaa.net/new/images/index-test_43.gifآية الله قاسم: سنتان من عمر الحَراك ولا خطوة في اتّجاه الإصلاح.. والمعارضة هُنا ذكيّة
2013/01/18 - [عدد القراء : 146] - [التعليقات : 0]
http://www.olamaa.net/new/news/photo...698831.jpg.jpg


على هذا الشعبِ الكريم.. أن يأخُذَ العِبرة من أيِّ بلدٍ ابتُلي بالفتنة الطائفيّة بكيدِ الجهلَة والأعداءِ والسياسةِ القذِرةآية الله قاسم: سنتان من عمر الحَراك ولا خطوة في اتّجاه الإصلاح.. والمعارضة هُنا ذكيّة
خطبة الجمعة الثانية "السياسية" (538) | 6 ربيع الأول 1434هـ الموافق 18 يناير 2013م | جامع الإمام الصادق (ع) بالدراز
أمّا بعد أيها الأحبة في الله فهذه بعضُ كلمات..

موقفٌ مشكور..
عمِلتَ السياسةُ في البحرين على تأجيج الروح الطائفية، وإحداث الانقسام الطائفي والاصطدام الطائفي، خاصّةً منذ انطلق الحَراك المطلبي الإصلاحي الأخير لنقل الخلاف من صِبغته السياسية إلى صبغةٍ طائفيّة ومن كونهِ خلافًا بين الشعب والحكومةِ في ذات المسألة إلى كونهِ خلافًا شعبيًّا بين طائفتين، واستجداءً لنُصرةِ السلطةِ من طرفٍ على حسابِ طرف.

ووُجدت أصواتٌ مُنتفعةٌ تُسنِد هذا التوجّه عند السلطة، وتنطلقُ بما يُلهبُ المشاعر، ويُثير مخاوفَ طرفٍ من طرف، ويعتمد في ذلك الأوهام والتصوّرات الخيالية وما لا يحتملُهُ الواقعُ بحالٍ من الأحوال، ويخلقُ الأضغان ويثيرُ الحفائظ، ويتوسّلُ باللُّغة المستفزّة من سبٍّ وشتمٍ وتهديد، ويُشعلُ نار الفتنةِ الطائفيّةِ ويوقِدُها ما استطاع. ويخدمُ هذا التوجّه الانقسام الطائفي في أكثر من بلدٍ إسلاميٍّ وعربي، ويساعد على إنجاحه بما يُهدّدُ هذا الوطنَ المسكين بالدّمار.

وكانت المعارضة هنا ذكيّة ولا زالت كذلك، وكان موقفُها مشكورًا ومشرّفًا وحائزًا كلّ التوفيق ولا زال كذلك، حيثُ وقفت موقفًا عنيدًا ضدّ هذا التوجُّه، ومبدئيًا من ناحيةِ الحفاظ على هدف الوحدة الإسلامية الوطنيّة، ولم تستجب لأيٍّ من استفزازات السلطة ولا مَن جاراها فيما كانوا يستهدفونهُ من إشعالِ نار الفتنة وتحويلِ مسارِ الأحداثِ من المسار السياسي إلى المسار الطائفي وتفجيرِ الوضعِ على هذا المسار، وعَرَّت المعارضة كلّ ما يخدمُ هذا الهدف الهدّام، وحاولت أن تصُبّ ماءً بارِدًا على كلِّ بادِرةٍ وشرارة تكادُ تنطلقُ لحرقِ هذا الوطنِ الحبيب.

ومن جهةٍ أخرى، كان الشارعُ الذي استهدفَته كلُّ تلكَ المحاولات من السلطة وأتباعها استفزازا ضدّ المعارضة ونيلَ تعاطُفهُ مع سياستها ودخولهُ في معركةٍ مع مسيراتِ واعتصاماتِ الحَراك ومواقعِ تواجُدِه، كان "ذلك الشارع" أذكى من كلِّ جُهدٍ بُذِل في هذا السبيل، وأورَعَ من الدخول مع أخوة الدين والوطن في معركةٍ يخسرُ فيها الطرفان لمصلحةِ طرفٍ ثالث يستهدفُ الإضرار بهما معًا وهو يُدركُ أنّ دين الله لا يقبلُ هذا الانقسام ولا يقبلُ هذا الاحتراب.

وهو موقفٌ – موقف الشارع الذي أُريدَ استثارتهُ ليواجه إخوتُهُ في الدين والوطن -، هذا الموقف هو موقفٌ موفّقٌ مُباركٌ مشكور يستحقُّ التقديرَ من كلِّ مُراقبٍ مُنصِف. وانسجامًا مع موقفِ المعارضة الرافضِ للدخولِ في نفق الطائفية البغيض المُظلم؛ حافظت على النأي بهذا الوطن عن التدخّل في الصراع الطائفي الذي تثيرُه الجاهليّة وألاعيبُ السياسة في هذا البلدِ المسلمِ العربيِّ أو ذاك، لتعيش على صراعاتِ الأمّة وآلامِها ودِمائها، وتقدّم خدماتها المخلصةِ لأعداء الأمّة والمُتربّصينَ بها الدوائر.

فلم تأتي من المعارضة هُنا كلمةٌ واحدة يمكنُ أن تصُبّ في صالحِ هدفِ الفُرقة بين المسلمين أو تزجُّ بهذا الوطنِ في نارِ فتنةٍ عارمة، بل دأبت المعارضة هُنا على شجبِ الإنقسام الطائفي في أيِّ بلدٍ من بُلدان المسلمين والمطالبةِ بسدِّ بابِ الفتنة.

نسأل الله سبحانه أن يُجنِّب كلّ بُقعةٍ من بقاع المسلمين شرّ الإنقسامات الجاهليّة، وحالة الفرقة والتمزُّقِ والتشرذُم، وأن يصون وحدةَ الإسلامِ والمسلمين ويقطعَ كلَّ يدٍ سياسيّةٍ خائنة تكيدُ بمصلحةِ الإسلامِ والمسلمين وتزرع في صفوفِ الأمّة بذور الفتنة الطائفيّة، وتُشعلُ نارها خدمةً لمصالحها الدنيوية ومصالح أعداء الأمّة.

وعلى هذا الشعبِ الكريم بكلِّ مُكوّناتهِ المُحبّةِ لخيرِ هذا الوطن وسلامِه، المحترمةِ للوحدة الإسلامية والوطنيّة، المقدّرةِ لإنسانيّةِ الإنسان، أن يأخُذَ العِبرة من أيِّ بلدٍ ابتُلي بالفتنة الطائفيّة بكيدِ الجهلَة والأعداءِ والسياسةِ القذِرة فعمّه الخوفُ والوهنُ والشّقاء ونالت نارُ الفتنةِ من كلِّ أطرافهِ ومُكوّناته، وأن لا يستجيب لأصواتِ الغُربانِ الإنتهازيّة، المُضحّيةِ بمصالحِ الآخرين كلِّ الآخرين وحياتهِم، وبكُلِّ المقدّساتِ والحُرُمات من أجلِ بذخِها الدنيوي وترفِها المادّي، وما تتطّلعُ إليه من المناصب، وما ترنوا إليه من المكاسب التي لا تعني إلاّ لذّةً وقتيةً عابرة.

دعوةُ هذه الأصواتُ للفُرقةِ، للشّتاتِ، للإحتراب بين أهلِ الدين الواحد، والوطنِ الواحِد، والمصلحةِ المُشتركة، والمصيرِ الواحِد.أيّها الشعبُ الكريمُ بكلِّ فئاتهِ وشرائحهِ ومُكوّناته: قابل هذه الأصوات البائسةَ المشؤومة بوعيٍ وقّاد، ورفضٍ قوي، وصوتٍ وحدَوي، وموقفٍ واحِد، يُجمعُ على الأمرِ بالمعروف ويدعوا إلى الإصلاح ويُنكرُ المُنكر، ويرفِضُ سياسة الفسادِ والإفساد [1].

وضعٌ شاذ..
واقعٌ هو الحَراك الإصلاحي والتغييريُّ الثوريُّ الذي شهدتهُ الساحة العربية في السّنتين الأخيرتين ولا زالَ قائما، وكلُّ الأنظمة العربية التي حصل هذا الحراكُ في أرضِها استجابَت لمطالبِهِ وأمانيه بدرجةٍ وأخرى، بعضُها لأوّلِ بادِرةٍ لهُ تخفيفًا للخسائر وتوقّيًا من المجهول، وبعضُها من بعدِ حين، وبعضُها عاندَ كثيرًا ثمّ أعطى لِينًا ولكن بعد فواتِ الأوان حتى انتهى بهِ الأمرُ إلى السقوط، وبعضُها لا زال يعيشُ معركةً مصيريّةً ضارية.

وحتّى الأنظمةُ الجديدة التي أفرزها ما اصطُلِحَ عليه بالربيع العربي واجهت مُعارضة. ويظهرُ منها كلّها أو بعضها أنّها لا تُريدُ أن تُكرّر تجربة الأنظمةِ التي جاءت هي بديلاً لها بفعلِ ثورات الشعوب بالأخذ بطريق القوة الباطِشة التي تُفجّرُ الأوضاع أمامها بما تحذرُ منهُ كلّ الحذر.

وبذلك صارت هذه الأنظمةُ الجديدة تميلُ إلى التفاهُم والحوار، وتقدّمُ من التنازلات ما ترى أنّه يمكنُ لها أن تقدّمه. أما البحرينُ ففريدةٌ من بين كلِّ بُلدان الحَراكِ العربي، والسّلطةُ هنا موقفُها شاذٌّ كلّ الشذوذ، خارجٌ عن كلّ السياق الذي سلكتهُ الأنظمةُ المتعقّلة التي شهدت هذا الحَراك بمستوياتهِ وسُقوفِهِ المُختلفة.

هُنا مطلبٌ إصلاحيٌّ ولا شيء يُذكر من الإصلاح، هنا مطالبةٌ سلميّةٌ تواجهُ ببطش القوّة، هُنا شجبٌ للعُنفِ يقابلهُ عنفٌ عمليٌّ ودعوة للعُنف.
سنتان من عُمرِ الحَراك، ثانيتهُما على مُشارفةِ الانتهاء ولا جُنوح من السلطة إلى سماعِ نُصحٍ، ولا خطوةَ منها في اتّجاهِ الإصلاح.

وبالنسبة إلى الواقعِ القائمِ في العراق فإن المرجعيّة الدينية الرشيدة بوعيها الديني وبصيرتها العملية ورشدها وحِكمتها، وحسّها الإيماني العميق وشعورها بمسؤوليتها الشرعية الثقيلة، وتقديرها لمصلحة الوطن؛ طرحت الرأي الإصلاحيّ الناضج الذي يقومُ على رؤيةٍ إسلاميةٍ وطنية، وكلّ ما يستهدف هذا الطرح هو نزعُ فتيل الفتنة التي تُهدّدُ العراق، ومن أجل أن يتوحّد العراقُ بكلّ مكوّناته في الاتّجاه الصحيح وعلى الطريق الذي يُعطي لكلّ العراقيّين الأمن والاستقرار والتمتّع بالحريّة، والتمتّع بكامل الحقوق، وهذا هو دائمًا موقفُ المرجعيّة الرشيدة، وموقفُ العلماءِ الأحرار.
__________________
[1] هتاف المصلّين: إخوان سنّة وشيعة .. هذا الوطن ما نبيعه..

http://www.olamaa.net/new/news.php?newsid=9025


الساعة الآن 01:29 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227