![]() |
عام مضى - موقف الجمعيات السياسية من تقرير بسيوني وخطورته موقف الجمعيات السياسية من تقرير بسيوني وخطورته بعد صدور تقرير بسيوني لتقصي الحقائق في 23-نوفمبر الماضي عمل النظام الحاكم في البحرين على الترويج والتسويق لهذا التقرير دوليا عبر مكاتب العلاقات العامة الدولية التابعة له . بينما حاول فريق المولاة للعائلة الحاكمة إيهام الرأي العام المحلي والدولي بانزعاجه من هذا التقرير وعدم إنصافه لهم ، في مقابل الانحياز للمعارضة . أما موقف المعارضة من تقرير بسيوني فقد إنقسم بين رافض له من الأساس وهو المتمثل في المعارضة الثورية بقيادة حركة 14 فبراير ، وبين من تعاطى مع التقرير بطريقة قابلة له لتحقيق مكتسبات سياسية -حسب رؤيتة- وهو الموقف المتمثل في الجمعيات السياسية بقيادة جمعية الوفاق . كان موقف المعارضة الثورية من اللجنة الملكية لتقصي الحقائق رافضا لها من البداية ، لأنها مكونة من الملك وبالتالي فهي فاقدة لأي شرعية ومصداقية وإستقلالية ، ولن تنتج هذه اللجنة إلا ما يخدم النظام الحاكم في البحرين . على العكس تماما كان موقف الجمعيات السياسية داعيا للتعاطي والتعاون بإيجابية مع اللجنة الملكية ، والإنتظار لما ستسفر عنه الأمور ، ومن ثم الحكم على عملها بالقبول أو الرفض . قبل إنتهاء عمل اللجنة الملكية وعرض تقريرها بأيام قلائل ، صرحت الجمعيات السياسية بأنها تأمل وترجو أن يكون تقرير بسيوني جسرعبور للدخول في حوار جدي مع السلطة يؤدي إلى الوصول لتسوية سياسية تتحقق فيها المطالب الديمقراطية والسياسية للمعارضة . ورغم عدم تجاوب السلطة مع الجمعيات السياسية ، عملت الأخيرة على المطالبة بتنفيذ توصيات تقرير بسيوني ،وقالت أنه في صورته العامة كان متوازنا وكشف حقائق وتجاوزات كثيرة إرتكبتها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطات البحرينية . أما الطرف الآخر في المعارضة فقد وصف تقرير بسيوني بالظالم والمجحف في حق جماهير المعارضة الذين يمثلون أكثرية شعب البحرين ، بل ومارسة اللجنة بقيادة بسيوني الكذب والتظليل والتزييف للأحداث التي شهدتها البحرين منذو منتصف فبراير الماضي ، من أجل الدفاع عن النظام الحاكم وتبرأته من كل الجرائم والأعمال الوحشية التي إرتكبها في حق شعب البحرين ، رغم بعض الإشارات الايجابية في التقرير لذر الرماد في العيون ، وليضفي على نفسه شيئا من المصداقية والقبول على المستوين المحلي والخارجي . تكمن خطورة اللجنة الملكية وتقريرها الشهير في تاريخ البحرين المعاصر ، في أنه يمثل عمل خبيث من النظام الحاكم في البحرين للخروج من مأزق شديد وقع فيه بإرتكابه لجرائم وأعمال وحشية يندى لها جبين الانسانية في حق شعبه . والمخرج التاريخي له يتمثل بقيام هذه اللجنة بوضع تقرير يخفي أو يقلب الحقائق بالتظليل والتزييف لصالح العائلة الحاكمة ومواليها . ومما يساعد على خروج السلطة من مأزقها وورطتها أمام العالم والتاريخ ، رضى الجمعيات السياسية بتقرير بسيوني عمليا ، بل والقبول بجعله وثيقة للدخول في مصالحة سياسية ووطنية مع النظام الحاكم ومواليه . |
| الساعة الآن 07:43 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir