منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   مفاهيم إسلامية عامة ـ السيد الراحل محمد حسين فضل الله(رض) (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=1058094)

محروم.كوم 11-11-2012 01:20 AM

مفاهيم إسلامية عامة ـ السيد الراحل محمد حسين فضل الله(رض)
 
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد...
كنت أبحث في موضوع معين معين فقادني البحث والتنقيب لقراءة بحث / محاضرة لسماحة السيد الراحل محمد حسين فضل الله(رض) تحت عنوان"
النقد والنقد الذاتي".. البحث / المحاضرة وبرغم قدمها إلا أن الحاجة إلى استحضارها فكراً وسلوكاً لا تزال قائمة وملحة؛ كونها تشكّل ركيزة من ركائز بناء الشخصية الإيمانية الواعية التي تستحضر الله(تعالى) في حركتها وسكونها.

http://www.islammoasser.org/IslamMou...%5Cmafahim.JPG
( ملاحظة: صورة الغلاف هي لـ "دار الملاك" ولكن الطبعة المعروضة هنا هي لـ "دار الزهراء"، الطبعة الثانية، عام 1991م).

أولاً: تعريف بالكتاب:
" تنحني سنابل المفاهيم الإسلامية الإنسانية خصبةً، وبكلّ تواضع، امام كلّ قارئ لكتاب سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله "مفاهيم إسلامية عامة". إنَّ ثمَّة ما يميِّز الكتاب، وهو المرحلة التي كُتِبَ خلالها من حيث الظروف والإطار وانعكاس هذه الظروف. فما هي خصائص الكتاب التي تعكس خصائص


تدور هذه المفاهيم العامة حول كلّ ما يعتمل في فكر الإنسان المعاصر وقلبه وعقله عامةً، الشاب المسلم خاصةً، من أفكار ورؤى وتحديات واختلاجات وإشكاليات روحيَّة وعملانيَّة، تنعكس في حياتنا اليوميّة تاركةً آثارها التشكيكية حيناً، والإنفعالية حيناً آخر. ها هنا، ترتسم بعض معالم مرجعية سماحته الإنسانية، فهذه المرجعية الإنسانية التي تختزن في داخلها المواطَنة والعاطفة والفكر والوعي، تطلّ بثقافتها المعاصرة على كل إنسان في حاجاته وآماله وآلامه وتطويباته.
يخاطب سماحة السيِّد محمَّد حسين فضل الله الشَّباب أولاً، لأنَّه شعر بالهوة العميقة التي تفصل بين الشباب و الدين قائلاً: "...سبب هذه الهوّة هو الجوّ الرسمي الذي يخيّم على الصلة التي تربط علماء الدين بالشباب، الأمر الذي يحجب عن كلا الطرفين تطلّعات الفريق الآخر وأفكاره ومنطلقاته في الحياة..." وهذه الغاية قد تحققت بامتياز في اللآلئ المنثورة والدرر المنظومة بين طيات كتابه "مفاهيم إسلامية عامة".

هذه الهوة التي لطالما رسَّختها السلطوية الدينية، تتلاشى بانسيابٍ غريبٍ بين شفافية كلام سماحته، وحضور القضيَّة المرحليَّة المكثَّف في خطابه، وهذا هو السر الكامن فيما وراء خطاب سماحته الإسلامي الإنساني.

أعلن سماحته الشكّ في الحقيقة شعاراً لتحول الإنسان من ذلك الكائن السلبي المدمّر لحياته، نحو الإنسان الفاعل المتحرّك في الحياة باتجاه الإيمان، مهما كان إيمانه وانتماؤه، فالإيمان ليس له هوية؛ وهكذا يبرز سنده القرآني في الحوار: "(...) وقد يؤكّد لنا هذه الحقيقة المنهج القرآني في الحوار الذي حاول أن يثير الشكّ في نفوس الكافرين وفي عقائدهم، ليحطّم زهو الإعتزاز بالباطل في نفوسهم، ومن ثمّ ينقلهم إلى العقيدة، من خلال الخطوات الفكرية الرائعة التي تعرف كيف تبيّن للإنسان الجسر الذي يعبر به من ضفة الشك إلى شاطئ اليقين".

فالشك الإيجابي هو المنهج الفكري القائم على العناصر الإيجابية التالية:

1- الشك في الحقيقة والقيم والحياة العامة هو حق طبيعي للإنسان، مهما كان انتماؤه.

2- لا بدّ للإنسان من أن يستجيب لنوازع "الشكّ" و"القلق" و"التساؤل" من حوله، لأنها نوازع إيجابيَّة المنحى والمنطلق، تحوّل الإيمان إلى عنصرٍ فاعلٍ في الحياة.

3- إن الإستغراق في الشكّ بعيداً عن البرنامج الفكري المغذي لمحاور القلق، يذهب بالإنسان نحو الفراغ الثقافي والبنيوي الذي يدمّر حياته، ويشلّ حركتها من حوله.

4- منطلق الشكّ منطلقٌ إنسانيٌ حياتيٌ يلتقي مع المنطلق القرآني في المنهج والحوار: فالقرآن حاور الكافرين والمناهضين للعقيدة الإسلامية عبر عدة عناصر قوامها:

تشكيك ببنيان عقيدته القائمة على الوثنية، تحطيم زهو الاعتزاز بالباطل في النفس، نقل الآخر من عقيدته إلى العقيدة الإسلامية الإنسانية عبر الخطوات الفكرية التي تحمل المرء من "ضفة الشكّ" إلى "شاطئ اليقين".

في مقابل هذه الأريحيّة الفكرية في الشكّ الإيجابي وحقانية ممارسته من قبل كل إنسان عاقل، تأتي الجريمة في نظره بحق الفكرة، فالجريمة بحقّ الفكرة هي عبارة عن ممارسة "العنف ضد الفكر"، و"تحدي الشكّ بالعنف" و"القضاء على الشبهة بالعنف اللفظي (الشتيمة)". يمارس العنف المستخدم في مواجهة الفكر عملية عرض العضلات الفكرية المفتولة في عملية الحوار، وهذا ما يمثل لبّ الإجرام في حقّ الفكرة، وفي حقّ الأمة، وبالتالي في حقّ الإنسان.

1- جريمة العنف في حقّ الفكرة تنبع من أسلوبها في الإيحاء للآخرين بعدم قدرتهم على مجابهة الشكّ، بالفكر والعلم والحجة والبرهان، ولذا فهي تلجأ إلى أسلوب الضعفاء الذين لا يملكون سوى أساليب الغوغاء، سبيلاً للدفاع عما يعتقدون، الأمر الذي يعطي نطباعاً بضعف الفكرة من حيث الأساس.

2- وأما الجريمة بحقّ الأمة، فهي كذلك في قراءة سماحته لواقع الفكر، لكونها تعمّق لها شكوكها وشبهاتها وتجعلها تعيش في حيرة عميقة صامتة، وقلق داخلي مدمّر، لا يهتدي إلى الحقّ، ولا يجد من يمسك بيديه في طريق الوصول إلى الهدى.

وعلى ضوء هذا كله، كانت فكرة الندوات الثقافية الشبابية التي أجراها سماحته، على عادته، ليحاكي فيها كل معطيات الناس من آلام وأحلام.

وفي فوضى الفكر والسلوك، يعالج سماحته ظاهرات اجتماعية سلوكية نعاني منها كمسلمين مبتعدين عن أهمية التهذيب والخلق الاجتماعيين في ديننا، كآفات الضجيج المزعج، والصوت العالي الذي لا مبرر له، والمزاج الشخصي والحرية اللامسؤولة، ناهيك بالخلط بين نقد السلوك ونقد الذات في تكويننا الشرقي، فهذا كله ينفيه سماحته عن الإسلام، لأنَّ الإسلام هو دين الحضارة والمراعاة للآخرين بكلّ دقة، وكل ما ينتمي إلى تلك الممارسات، هو من ممارسات الشّعوب البدائيَّة...

يقف سماحته على التفاصيل الفكريَّة والنفسيَّة التي تكوّن العقل الإنساني والشخصيّة الإنسانيَّة، فيعرض لموقف الإسلام من القلق والوسوسة والتجمّد أمام حالات الشكّ السلبي اللامنهجي، والتي من خلالها يعيش المرء حالة الضياع المدمّر تدريجياً لكلّ مرافق حياته الخاصَّة والعامَّة، ويفصّل سماحته مراتب التقييم والحكم ما بين أقصى الشك لأقصى اليقين، مروراً بالوهم والظن، وقد طبَّق سماحته هذه الحالات الذهنية في كافة المجالات العامة والخاصة مثل مجال العقيدة، ومجال العلم، ومجال العلاقات مع الآخرين، ومجال الحوار مع الآخر، والمجالات الأخرى عامةً. فهدف سماحته إعادة تنظيم تربيتنا لأنفسنا على ضوء المعطيات الإسلامية التوجيهية.

تتسم معالجته للمشكلات الإسلامية بأسلوبٍ حضاريٍّ ينعكس على الساحة الإسلامية، من حيث عزة المؤمن وتفويضه في هذا المجال. فليست العزة والذلة من القضايا الشخصية للإنسان المؤمن، "(...) إن العزة من خصائص المؤمنين بنفس القوة والأصالة التي يتّصف بها الله ورسوله، فكما لا يمكن تصوّر الذلة في الذات الإلهية أو في الرسول، فكذلك لا يمكن تصوّرها – عملياً – في المؤمنين، لأنَّ الإيمان يربط الإنسان بالله ويجعل مواقفه العملية في الحياة منطلقةً من هذا الإرتباط ومطبوعة بطابعه."

وقد يكون السبب، في رأي سماحته، إن الإنسان عندما يخضع لأيّ إنسان آخر، أو أيّ سلطة، أو يرضى بالذلّ والعبودية لغير الله، فلن يكون هو الخاسر وحده، ولن ينعكس ذلك على حياته فقط؛ بل سينعكس على ما يحمله من صفات الإيمان أو يمثله من الارتباط بالله، لأن عزة الأفكار والمبادئ في المواقف الحياتية لا تنطلق من مجالاتها الفكرية فحسب، بل تتمثّل في الواقع الحياتي للأشخاص الذين يحملونها ويمثلونها في ممارستهم العملية.

ويعايش سماحته تلك اللحظات الحرجة التي يعيشها الإنسان؛ كل إنسان، ففي حياة كل منا لحظة محمومة، نشعر فيها بحالةٍ غير طبيعية، تأخذ على النفس كل جوانبها، وتستفزّ كل مشاعرها فتتوتّر الأعصاب، وتلتهب الأحاسيس، وتتصاعد من الأعماق رياحاً مجنونةً تجتاح في طريقها كل شيء.

أنها لحظات الإنفعال التي يعيشها الإنسان أمام أزمات الحياة ومشاكلها عندما تتعقَّد في كيانه، هذه اللحظات هي التي يموضعها سماحته ضمن موقعها العلميّ، عبر عرض نظريات علماء الاجتماع والفلاسفة للإنفعال وخصائصه وكيفية توجيهه، فكانت قراءته موسوعيةً شاملة تعكس الاتساع الحضاري للدين الإسلامي الذي يشمل في اهتماماته واقع الإنسان كله.

يكفي أن نقول، إن حالة التعايش والمحايثة فيما بين المرجعية وأبنائها، تجسدت حالةً خاصة ومثالية في شخص سماحته، ذلك أنه يحاكي دقائق الحياة في كياننا، منظّماً إياها على نغم التأملات الإسلامية الرائدة في معالجالاتها المنفتحة لقضاياها المرحليَّة." المصدر.


سوف يرفع الكتاب لأول مرة على النت، بصيغة (pdf) كاملاً أو بعض حلقاته، من قبل أحد المؤمنين (جزاه الله خير الجزاء).
نبتدأ بـ:
الحلقة الثالثة: النقد والنقد الذاتي في الإسلام.
للقراءة: من
هنـــا.
تنزيل الحلقة من هنا ----> :
اللهم صل على محمد وآل محمد.


الساعة الآن 03:52 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227