منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   منتدى أخبار المواقع والمنتديات العربية والأجنبية (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   رهانات خاسرة وأخرى رابحة (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=103484)

محروم.كوم 05-09-2009 06:30 PM

رهانات خاسرة وأخرى رابحة
 
وقد حاولت على عجالة تذكير نفسي بالعناوين المهمة للأشهر الستة الماضية فصنفتها كالآتي :
1- الأزمة المالية العالمية وانهيار الرأسمالية المتوحشة .
2- انتخاب باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية .
3- حرب غزة .
4- الإنفتاح الغربي والأمريكي على سوريا .
5- الإنفتاح الأمريكي على إيران وخصوصاُ رسالة أوباما للإيرانيين في عيد النوروز .
6- الإنفتاح البريطاني على حزب الله .
7- الإنفتاح الأوروبي على حركة حماس .
8- الأزمة بين مصر و حزب الله .
9- إطلاق سراح الضباط الأربعة الذين كان يفترض أن يتم اتهامهم باغتيال رفيق الحريري .

لست أدري من أين أبدأ ولا أين أنتهي في سلسلة عناوين يطول الحديث عنها ، لكني أحببت التحدث عنها جميعاً فهي مرتبطة بشكل وبآخر ببعضها البعض .

أستطيع القول إن الأزمة المالية العالمية التي فضحت حقيقة النظام الرأسمالي المتوحش الذي زاد من نسبة الفقراء في العالم كما أثرى بعض سماسرة الحروب والأسلحة و رأسماليين آخرين متوحشين قد وصل إلى طريقٍ مسدود ، فانهار حتى وصل إلى درجةٍ من العجز غير متوقعة ، وكان أكبر المتأثرين وبشكل مباشر الولايات المتحدة التي تتزعم هذا النهج الإقتصادي ، لكنه بالطبع لم يكن نهاية المطاف للرأسماليين ، فالضربة التي لا تقتلك تقويك كما يقول المثل ، ولا أعتقد أن هناك عاقلاً يتوقع أن تتحول أمريكا إلى دولةٍ اشتراكية على سبيل المثال .

شكلت الأزمة المالية منعطفاً مهماً للولايات المتحدة ، وكانت في تلك الفترة تراكمات حروب جورج بوش الغبي وفشل سياساته وسياسات المحافظون الجدد قد أرخت بسدالها على مخيلة الناخب الأمريكي ، في حين كان يستعد باراك أوباما ذو اللهجة الهادئة والخطاب اللاعدائي للخروج إلى الأضواء ، في تلك الفترة اختار الأمريكيون أوباما لرئاسة الولايات المتحدة ، فصار الرئيس الـ 44 من أصول إسلامية و أفريقية في آنٍ واحد ، وشكل دخوله البيت الأبيض منعطفاً مهماً ، فكما يبدو إن هذا الرجل قد استطاع باقتدار طمأنة الكثير من شعوب العالم بدءً من العالم الإسلامي إلى دول التحرر في أمريكا اللاتينية .
حرب غزة التي كانت آخر مغامرةٍ اتخذها جورج بوش الأحمق بمعية الأحمق الآخر إيهود أولمرت شكلت صفعةً أخرى كبيرة في وجه المدافعين عن الخيار العسكري للتعامل مع مشاكل الشرق الأوسط ، لتفتح الطريق أمام أوباما وسياساته الناعمة للخروج إلى العلن .

انفتح الأمريكيون والغربيون مباشرةً على سوريا التي عاشت عزلةً غير مسبوقة منذ العام 2005 بعد اغتيال رفيق الحريري في فبراير/شباط ، ولم تتأخر أمريكا عن فتح قناة أخرى مع إيران بل تعمد أوباما توجيه خطاب متلفز قصير للشعب الإيراني في سابقة هي الأولى من نوعها ، تحدث فيها مطمئناً فيما استمرت إيران تطالبه بأفعالٍ لا أقوال .

دخل البريطانيون على الخط فأزالوا الحظر الذي وضعوه على حزب الله الذي اتهموه بالإرهاب قبل عام ، غضب الإسرائيليون كثيراً ، لكن حسابات المصالح لا تعرف أية ثوابت وما بها أية التزامات أخلاقية ، فانفتح الأوروبيون على حماس و بدأت الوفود تتوالى على قيادة حماس في دمشق .

هنا أحس الكثيرون بالعزلة التي اختاروها لنفسهم بعد أن ابتعدوا عن خياراتهم الشعبية مفضلين خدمة السيد الأمريكي تحت أية ظروف و وفق أي اشتراطات يفرضها السيد الأمريكي ، كان الغضب عارماً في مصر “السلطة” وخصوصاً عند فرعونها “حسني مبارك” فافتعل أزمةً مع حزب الله وصار يشتم المقاومة بكل ما أوتي من قوة ، فقط ليقدم أوراق اعتمادٍ جديدةٍ للسيد الأمريكي تقول “إننا موجودون وقادرون على لعب بعض الأوراق الهامة في المنطقة” ولكن تمنيات فرعون مصر ليس بالضرورة أن تتحول إلى حقائق ، فها هي المقاومة بكل أجنحتها الموجودة على الأرض لازالت تنقل السلاح إلى فلسطين غير آبهةٍ بفرعون مصر ولا عبيده و سادته .

وانتهت الأحداث بإطلاق سراح الضباط الأربعة “جميل السيد ، علي الحاج ، ريمون عازار ، مصطفى حمدان” الذين أوقفوا ظلماً لما يقرب الأربع سنوات ، وصار حدث إطلاق سراحهم كتبرئة فعلية لعهد الرئيس السابق إيميل لحود وكتبرئة أخرى أيضاً للنظام السوري من دم رفيق الحريري .

الأيام تمضي متسارعة ولا تتوقف ، ويبدو إن من بدأ يكسب ثمار صموده لن يعيقه شيء ، يبدو إن هناك مشروع اندحر من المنطقة ، هذا لا يعني إنه أسقط بالكامل ، إلا أن الظروف المستجدة قد أجلت هذا المشروع إلى ظروف أخرى مواتية ، لكن الصامدين الذين عضوا على جراحهم واستحملوا القتل والحرب والتشريد والإتهامات والتخوين ، يعيشون اليوم نشوة انتصارٍ حقيقية ، يرون مشروعهم في المقدمة لا يوقفه شيء ، هذه كانت رهانات شعوبٍ شريفة وأمةٍ عظيمة ، آمنت بقدرتها على هزم المشاريع الأمريكية والصهيونية فهزمتها في أكثر من جولة ، لكن الكل يعلم إن هذه الجولات لم تنتهي بعد و لازال الجميع في انتظار الجولة الأخيرة .


الساعة الآن 05:52 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227