![]() |
كيف نوصل ما نريد؟ كلنا لدينا أفكار، سواء كانت هذه الأفكار صحيحة أم خاطئة، ونريد أن نوصلها للغير، ولذا فإننا نكتب ونتكلم ونرسم ونفعل، ولكون هذا الموضوع له دور مهم في كل المجالات فهناك بعض القواعد والملاحظات المتعلقة بهذا الش أن يجب الالتفات لها حينما نريد إيصال ما لدينا من أفكار: 1. يجب تعلم كيفية ترتيب الأفكار بطريقة صحيحة، وهناك عدة مقدمات لذلك: أ- كثرة القراءة مهمة جدا لتعلم مصطلحات جديدة أولا، وأساليب جديدة، ثانيا لتقوية بيان ما نريد إيصاله للغير. ب- يجب تعلم الطريقة الصحيحة للبيان بأسلوب قوي، وهو يأتي بكتابة مقدمة عامة، ثم بيان أصل الموضوع، ثم نختمه بنتيجتنا التي نراها. جـ- يجب تعلم القواعد العقلية لنحلل ما نريد طرحه بقوة، ويكون هذا بقراءة الموضوع قراءة شاملة أولا، ثم نحاول النظر في جميع الآراء بحيث نطرحها بقوتها، ثم نفندها ونبين التناقضات والإشكالات على الآراء التي نراها خاطئة في نظرنا، ثم نبيّن نتيجتنا الخالية من هذه الإشكالات وغيرها في نظرنا ما أمكن، وإلا فنبين أن وجهة نظرنا هي الأفضل وإن كانت غير كاملة. 2. البعض منا يتكلم ويقول بأساليب مختلفة: "أنا أرى"، وهذه الأنا في الأعم الأغلب ليست مريحة للقارئ أو المستمع للموضوع، فهي لا تعبّر عادة عن تواضع المتكلم، فهو يشدد في أسلوبه هذا أنه صاحب رأي قوي يجب احترامه. طبعا لا اتهام بأن هذه النوعية متكبرة وتريد الشهرة وما إلى ذلك، ولكن أسلوب الكلام الظاهري مهم جدا للبيان، وهو غير نافع بهذه الطريقة، أما الأفضل فيكون بالتكلم بالأسلوب العقلي الذي يتقبله الجميع، وليس ببيان يوحي أننا نحن المتكلمون نمثِّل العقل والعقلاء حصريا. 3. إن كان رأينا قوياً فيجب تقبل أن الغير سيناقشنا فيه، سواء اختلف أو اتفق معنا، ولذا فيجب أن يكون من مميزات من يطرح فكرة أو يناقش أن تكون له سعة بال مع الآخر، فيجب أن يترك عنه الغضب والكلام البذيء والكلام المتسرّع وما إلى ذلك، فالمفترض أن يكون الطارح للموضوع أو المتناقش هو البيان لفكرته وليس لبيان التفنّن في الكلمات والعبارات الغير لائقة. 4. يجب أن نقدّر أن الناس أوعية مختلفة، فهناك مستويات مختلفة من الفهم والذكاء، ومستويات مختلفة في أسلوب بيانها، وهو خاضع لتأثره بمجتمعه وما قادته نفسه إليه، ولذا فمن المنطقي الاكتفاء بأن هذا إنسان له ظرفه كي يتكلم بأي أسلوب، ولذا علينا البيان الأسلوب الصحيح دائما، فما لا ينفع اليوم ينفع غدا إن شاء الله تعالى. 5. لا محيص من وجوب التعلم من المنهل الأصيل لكل العلوم وهو القرآن والعترة، فهما المنجيان من كل ضلالة، ولكن يجب الرجوع للمتخصصين في ذلك، فليس من المنطقي أنه في التخصصات الأخرى نرجع للمتخصص كالمهندس والطبيب والنجار وغيرهم، وإن أتينا للدين فنصبح أعلم من المتخصص! 6. النقاشات تكثر وتحتد عادة حينما نتكلم فيما نختلف، ولكننا لا نطوّر ما نحن متفقون عليه، وكأن ما نتفق عليه لا مجال فيه للتطور، وهو أمر غير صحيح، ويتبين هذا من البحوث المختلفة في شتى المجالات، ولا حاجة لبيان ذلك أكثر. أعزائي، فلنفهم ما يريد الآخر قوله لنفهم كيف نناقش، فلدينا الكثير من المشتركات تساعد على ذلك كالحياة والإنسانية، وككثير من الأحكام والعقليات، وقد بينّاه مفصلا في بحثنا "بحث في الكتابة في وسائل التواصل الاجتماعي"، فلا حاجة للإعادة. وأخيرا يجب معرفة أمر مهم، وهو أن صوتنا سيصل للغير قطعا، فالعديد منا قد يتغير عند قراءة ما نكتب، أو ينقل ما نقوله من أفكار قلناها في المجالس، فلا تنتظروا أن تروا النتيجة بأعينكم، فعدم رؤيتنا للتأثير والتغير لا يعني عدم وجوده، فعدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود. حقي كإنسان @eHAQYe 06-09-2012 |
| الساعة الآن 10:27 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By
Almuhajir