ãäÊÏì ÇÓÊÑÇÍÇÊ ÒÇíÏ

ãäÊÏì ÇÓÊÑÇÍÇÊ ÒÇíÏ (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   ãäÊÏì ÃÎÈÇÑ ÇáãæÇÞÚ æÇáãäÊÏíÇÊ ÇáÚÑÈíÉ æÇáÃÌäÈíÉ (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=183)
-   -   خطبة الجمع&#x629 (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=1000684)

ãÍÑæã.ßæã 08-26-2012 08:10 PM

خطبة الجمع&#x629
 
26-08-12 02:55 PM

‫خطبة الجمعة - آية الله الشيخ عيسى قاسم الخطبةالسياسية 24-8-2012

قال اللهُ في كتابه العزيز :" مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا" [1]. هناك إنسانيَّةٌ واØ*دة وتتكثَّرُ مصاديقها بعدد كثرة أفراد النَّاس، وØ*فظ قيمتها يقتضي اØ*ترامها في كلِّ النَّاس، وهدر قيمتها يكفي فيه هدرها في فردٍ من أفرادهم، فمن اØ*ترم إنساناً لإنسانيَّته كان عليه أنْ يØ*ترم الإنسانيَّة في كلِّ النَّاس، ومن اعتدى على إنسانيَّة إنسانٍ ولم يُقم لها وزناً فقد استخفَّ بوزن الإنسانيَّة وامتدَّ بعدوانه عليها في كلِّ النَّاس، وكشف ذلك عن هوانها على نفسه فيهم جميعا.
وقتل النَّفس بالنَّفس فيه Ø*فظٌ لإنسانيَّة الإنسان وكفٌّ للتعدِّي عليها وردعٌ عن الاستخفاف بها وهدر قيمتها، والقتلُ لمØ*اربة الله ورسوله والفساد في الأرض Ø*مايةٌ عن أنْ تسقط إنسانيَّة الإنسان وتفقد قيمتها وتتردّى إلى مستوى البهيمة، ويعمّ الفتكُ في النَّاس، وتØ*كم الفوضى، وينتقض الاجتماع.
أمّا قتلُ النَّفس بغير نفسٍ ولا فسادٍ في الأرض فكقتل النَّاس جميعا، بعد أنْ كانت الإنسانيّة Ø*قيقةً واØ*دة، اØ*ترامها في واØ*دٍ يستلزم اØ*ترامها في الجميع، وهدر قيمتها في واØ*دٍ يعني هدر قيمتها في الجميع.

وفي البØ*رين تساقطَ العشراتُ مُضَرَّجِينَ بدمِ الشَّهادة على يد السُّلطة، آخرهم الشهيدُ Ø*سام الØ*دَّاد. شهداء ما قتلوا نفسا، ولم يُØ*اربوا الله ورسوله، وما أتوا فساداً في الأرض. شهداء كان ذنبهم أنْ شاركوا في مسيرةٍ أو اعتصامٍ للمطالبةِ بالعدل والØ*ريَّة والكرامة والØ*قوق المسلوبة لهذا الشعب، واØ*ترام الدِّين وموازينه; فاستهدفهم السِّلاØ*ُ القاتل لقوَّات الجيش أو الأمن، وبعضهم اُختطف من منطقة سكنه من غير مشاركةٍ في أيِّ لونٍ من ألوانِ الاØ*تجاج على الظُّلم لِيُوجَدَ مقتولاً ببشاعة، وآخرونَ قُتلوا تØ*ت التعذيب في السُّجون.
في أيِّ دين؟ في أيِّ عرفٍ إنسانيّ؟ في أيِّ ضمير؟ في أيِّ ميثاق، دستورٍ،قانونٍ شبه عادل، أنَّ من يخرجُ إلى الشارع مُعلناً ظلامته وظلامة شعبه مطالباً بالØ*قِّ مØ*تجَّاً على المواقف الجائرة للØ*كم أو منتصراً لقضايا أُمَّته المُعتدَى عليها كقضيَّة القدس وفلسطين، يُقابَلُ بالسِّلاØ* الفتَّاك فيُضَرَّجُ بدمائه ويُمَزَّقَ بدنه ويُقضَى على Ø*ياته بدمٍ بارد ثمَّ يُعاقَبُ من يخرج في تشييعه أو تأبينه ؟
من يستطيع أنْ يقول: أنَّ الخارج في مسيرةٍ أو المشارك في اعتصامٍ فيه أمرٌ بمعروف ونهيٌ عن منكر ومطالبةٌ بالØ*قِّ والعدل والإصلاØ* والإنصاف مُØ*اربٌ للهِ ورسوله ومُفسدٌ في الأرض وأنَّ جزاءهُ هدرُ Ø*ياته وتصفيته؟ من يقول هذا؟

كم من نفسٍ بريئةٍ من أبناء هذا الشَّعب قد أُزْهِقَت على يد السُّلطة من غير نفس ولا فسادٍ في الأرض في المسيرات والمظاهرات، وبيد الخطف والاغتيال، وتØ*ت التعذيب في السُّجون، وكم من بدنٍ بُضِّعَ ومُزِّقَ ليشهد كلُّ ذلك بأنَّ السُّلطة هُنَا لا تقيمُ شيئاً من وزنٍ للإنسانيَّة كلّها التي يعني هدرها في إنسانٍ واØ*د هدرها في كلِّ إنسان، ولا تتعاملُ مع الدَّمِ الØ*رام التعاملَ الذي يØ*كمُ به الدِّين، ولا تعيرُ اهتماماً لِمُوَاطَنَة أو شيئاً من وزنٍ لدستورٍ أو قانونٍ أو عرفٍ اجتماعيٍّ يØ*ملُ سمةً من سمات الصلاØ*.
إنَّ دم أبناء هذا الشَّعب قد صار في نظر السُّلطة ونظر كثيرٍ من الØ*كومات العربيَّة والأجنبيَّة ذات التأثيرِ الواضØ* في الواقع السياسيِّ في البØ*رين أرخص من دم الأغنام، وقد هانت النَّفس الإنسانيَّة على العالم الماديّ وانØ*طَّت قيمتها عن قيمة برميل بترولٍ واØ*د، وسَهُلَ أنْ تُسفَكَ دماءُ الألوفُ من بني الإنسان وأنْ تشقى مجتمعاتٌ ضخمةٌ بكاملها لو كان هذا مُساعداً على نجاØ* طالبي الرئاسة في الانتخابات الرِّئاسيَّةِ من عبيد الدنيا ومناصبها.
إنَّ السِّياسةَ الظَّالمة Ø*وَّلت هذا العالمَ إلى غابةٍ لا تقومُ فيها الØ*ياةُ على شيءٍ من القِيَم، ولاتØ*رِّكُ السُّلوكَ عند الأكثريَّة من قادتها السياسيِّين إلّا شهوةُ الأسْفَلَيْن، وهوى السُّلطة، وغرور القوَّة.

في مقابلِ نظرة السُّلطة المزدرية لإنسانيَّةٍ الإنسان، يُصِرُّ الرأيُ العلمائيّ ورموزُ المعارضة السياسيُّون على سلميَّة الØ*راك الإصلاØ*يّ انطلاقاً من نظرة الاØ*ترام لإنسانيَّة الإنسان وتقديساً للØ*كم الشرعيّ برعاية Ø*ُرمة الدِّماء والأعراض والأموال وØ*رصاً على مصلØ*ة الوطن وتجنيباً له عن الخسائر.

وفي الوقت الذي لا يمكن للشَّعب ولا يجوزُعنده ولا يسمØ*ُ لنفسه أنْ يسترخصَ دم أبنائه أو يتهاون في المطالبة بØ*قِّ شهدائه، إلّا أنَّ ذلك لا يجعلهُ يبخلُ بشيءٍ من دمه في سبيل عزَّته وكرامته ودينه وØ*رِّيَّته واسترداد Ø*قوقه كما بَرهنَ على ذلك مدَّةَ هذا الØ*راك وقبله.
ولن تلين إرادة هذا الشَّعب في التغيير والإصلاØ*، ولن تتقهقر خطوةً واØ*دةً إلى الخلف في Ø*راكه المطلبيّ أمام شلّال الدَّم النَّازف من أبنائه، وما يتعرَّضُ له من متاعب وانتهاكاتٍ فرديةٍ واجتماعيَّةٍ واسعة لا تُراعي ديناً ولا إنسانيَّةً ولا Ø*قَّاً من Ø*قوق المُوَاطَنَةِ الثَّابتة.
الشهادةُ لا تُرَكِّعُ النُّفوسَ الأبيّة، بل تؤكِّدُ على ضرورة الإصلاØ*، وتزيد من الإصرار عليه، وتُلهب إرادة النَّاس الذين تهمّهم عزَّتهم وكرامتهم ودينهم واسترداد ما سُلِبَ منهم من الØ*قوق وصُودِرَ من الØ*رِّيَّة.

إنَّ ظُلم السُّلطة واستهتارها بالأرواØ* وتماديها في قتل الأبرياء لا يُصَّØ*ِّØ*ُ للشَّعب أنْ يُقابلها بالمثل، ولكن يفرض عليه أنْ يستعملَ كلَّ ما يملكُ من وسائلَ سلميَّةٍ في سبيل الإصلاØ* الذي يُنقذه من نزيف الدَّم والاستهتار بقيمة أرواØ* أبنائه وبناته، ويضمنُ له استرداد Ø*ريَّته وكرامته وØ*قوقه، ويصØ*ِّØ*ُ الوضع المقلوب الذي فُرِضَ عليه, فَبَدَل أنْ يكونَ مصدر السُّلطات وإذا به من خلال إرهاب السُّلطة وعنفها وبطش القوَّة لا كلمةَ لهُ على الإطلاق [2].



-----------------
[1] 32 / سورة المائدة.
[2] هتاف جُموع المصلِّين: "فليسمع رأس الدولة...هيهات منَّا الذِّلَّة".

‬http://alwefaq.net/index.php?show=news&action=article&id=6850

http://photos-h.ak.fbcdn.net/hphotos...58546649_s.jpg

ÇáãÕÏÑ...


ÇáÓÇÚÉ ÇáÂä 08:38 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227