منتدى استراحات زايد

منتدى استراحات زايد (http://vb.ma7room.com/index.php)
-   قصص و روايات (http://vb.ma7room.com/forumdisplay.php?f=26)
-   -   - من قال بموت لمن طحت من عينك ..* ، بقلم الكاتبة : غزل (http://vb.ma7room.com/showthread.php?t=957796)

بـ سكآتي أذلك ~ 07-13-2012 04:07 PM

- من قال بموت لمن طحت من عينك ..* ، بقلم الكاتبة : غزل
 
- من قال بموت لمن طحت من عينك ..*

أحلق في السماء بجانحٍ مكسور
!

أبتلعتني الغيوم وأصبحت جنيناً .. جنينا يتمخض .. ألماً يلود من الخاصرة !!

كفي يشتعل ناراً
! , خُنصري مَبتور !!
ظلام .. حِلكة , أين النور ؟!!
أين الطريق ؟؟


أَضعتُنِي !


ها أنا وجدتني :
ذنباً , ذنباً علقته ُعِقداً على جيدي


ربي أرحمني .. أغثني .. خذني إليك 3/< ..

بـ سكآتي أذلك ~ 07-13-2012 04:09 PM

- أللِشقاءِ وَلدتني أُمي , أَم للعناءِ رَبتْني ..http://www.moon19.com/vb/images/smilies/cr2.gif








البارت [1]

دخل مسرعا وهو يسحب الحقيبة من خلفه .. 5 دقائق الوقت المتبقي عن الإقلاع .. يمشي بخطوات واسعة وهو يحمل جواز السفر بين كفيّه .. وأخيراً صعد الطائرة بقلب مثقل بالهموم .. انتبه الى دموعه مسحها على عجل وتوجه نحو مقعده وهو يحمل حقيبة جلدية .. يمسكها بحرص خشية أن تضيع منه .. بل خوفا على أن يفقد ما بداخلها من ذكريات !


كان ينظر من فتحة النافذة الصغير التي بجانبه نحو الفراغ .. شرد بذهنه بعيداً ..


[ سامحني .. سامحني .. ســ ــ ـ امح ن ي !] , [ أنت ظالمني ] , [ خلني أوضح لك ! .. شفيك أسمعني أنت لازم تسمعني !] , [ لأ لالالالا تروح ] ، [ أنت قاسي ] , [ ظلمتنــي ] .


لا شيء سوى كلمات تتوارد الى ذهنه تمتمات .. أحرف !
وضع كفيه على أذنه .. كفى .. يكفيييي لا أريد سماع شيئا !! .. صحى مما كان فيه على صوت المضيفة تنبهه بربط الحزام حتى تقلع الطائرة .. نظر الى جانبه .. كان يجلس شيخا كبير .. أخذ يتفحص وجه العجوز .. تقاسيم وجهه الصلبة الممزوجة بألم السنين وقسوة الدهر .. التجاعيد المترهلة حول عينيه و الشعر الأبيض الذي يرسم حاجبيه .. كان يقرأ قصة هذا الشيبة من ملامح وجهه .. إلا أن بياض وجهه وبريق عينيه كان يمده بالأمل .. بالحياه .. بالسير مجددا !


أطلق تنهيدة طويلة ..عاود النظر من تلك الفُتحة .. الطائرة تشق صدر السماء .. غيوم بيضاء كثيفة شبية بغزل البنات !! – تبسم بألم بعد أن تذكر أمراً .. أسند رأسه على النافذة .. وهمس قائلا
[ رَبّي كُن مَعي ]
.
.
.


فتحت عينيها .. وإذا بها وسط كومة من الأوراق ! .. والكتب الملقية على الطاولة بإهمال !! .. أخذت لها دقائق تستوعب ماذا حصل ,
[ أوووه ، رقدت على الكتب .. كنت أدرس .. وبعدين استوعبت صرخت بقوة السااعة كم ؟ اليوم آخر إمتحان ] ,
رفعت نظرها الى الساعة المعلقة على الجدار وإذا بها تشير على 7:30 , بدأ الإمتحان !! , اخذت تركض في الغرفة .. تدور على حاجياتها .. غريت لبسها ..خرجت مسرعة من الغرفة .. وقفت على عتبات الدرج .. انتبهت [ نسيت شي , شنو يا ربي ؟؟! ] , نظرت الى قدميها وأخذت تضحك .. عادت الى الغرفة لبست الحذاء وركضت الى الأسفل ..
[ ميرييي , ميرييي يا الخبلة ليش ما صحيتينييي يلااا قولي حق السايق يشغل السيارة ]
ركبت السيارة متجهة نحو المدرسة ,
- أسيل 17 سنة -
.
.
.




فتح الباب .. وكان في انتظاره منذ البارحة .. دخل وهو متيقن بأن هنالك شيء في انتظاره
[ شرفت , تو الناس .. شنو أنت ما عندك احساس !! ]
قال متأفأفاً [ بدينا بعوار الراس , خلصني قول شتبي ]
رفع رأسه , نظرة غضب .. مضت دقائق وهو ينظر إليه .. قال في نفسه
[ خلك حليم .. حلييم لا تعصب ]
دار بجسده .. ناويا الصعود للغرفة :
[ أسمعني عدل , مصروف من يوم وطالع مافيه .. سيارة ما فيه .. طلعة من هالبيت ما فيه .. وكاني حذرتك ] حرك رجله وصعد الغرفة
أما هو فقد وقف في ذهول .. لم يتوقع ذلك .. جلس على الكرسي وضم رأسه بين كفيه وهمس بصوت مبحوح [ أنت السبب , أنت السبب !]
- هيثم 20 سنة-


.
.
.
في المستشفى كانت واقفة عند الزجاج وتنظر الى السرير وفجأة سمعت صوت قوي صادر من داخل والجهاز يعطي إشارة حمراء تنبأ بضعف دقات القلب وتوقف النبض !
[ شصاير , شنو هالصوت .. لأ لأ ] كانت تصرخ منذ أن جاء في ذهنها طيف الموت ! أخذت تركض وهي تصرخ مناديةً على الممرضات .. بسرعة , بسررررررعة النبض وقف , وقف
جلست على الأرض وهي تصيح : [ راح أصير وحيدة , لأ يا ربي لأ ] تحركت بصعوبة , مشت بإنكسار , إنتابها الخوف حين وصلت إلى ذلك الحائط الزجاجي الذي يفصل بينها وينهم كانت تنظر لهم وهم يحاولون بشتى الطرق إعادة النبض وفي ثواني معدودة سمعت صوت دقات القلب تعود مجددا , يعلن عن عمر جديد وحياة جديدة
[ شكرا ربي , حمداً لله حمدُ الشَاكرِين ]
بعد أن خرج الدكتور من الغرفة نظر إليها بألم , فتاة صغيرة تتحمل كل ما يحصل توجه ناحيتها
[ Don't cry, she's okay, she's alive, pulse has returnedhello,]
[Doctor can I see her? ]
[Of course, but after two hours, she needs to rest ]
[ok,I will wait ]
[Isyour sister?? ]
[Yes she's my big sister, she's mom]قالت وهي تمسح دموعها :
[I'm sorry, don't cry, Would be fine Not afraid ]
[thanks doctor ]
تحركت من مكانها وجلست على أقرب كرسي .. منتظرة مرور الساعتين أسندت رأسها على الجدار وهمست بصوت ملوءه الألم : [ رَبي ارحم عبدكَ الضَعيف , ربي كُن مَعي ]
- وسن 19 سنة -



.
.
.
تلعب بالرمل , وبجانبها والدها .. الضحكات تتعالى على حديثها ببرائة تسأل والدها وهي تشير الى البيت الرملي :
[بابا , هاي البيت تثكن فيه الأميرة ]
[ إيه يا بابا , معاها الوحش والعجوز بعد ! ]
[وحث !!!!!!! ]
[ إيه هاي الوحث على قولتج يجي حق اللي ما يسمع كلام ماما وبابا ]
سكتت ثم قالت بخوف [ يعني لاح يجي حقي آنه]
الأب يخفي ضحكته [ ليش أنتي ما تسمعين كلام ماما وبابا ]
نزلت راسها [ اي ثاعات]
رفعت نظرها وقالت بدلع [ بث , خلاث من اليوم لاح أثمع الكلام ذين بابا ]
رفع صوته ضاحكا , حملها واتجها نحو زوجته
[ سمعتيها , خلاص راح تسمع كلامج ]
[هههههههه ايه ’ سمعتهااا ]
[ ماماااااه , بااباااه , أحووبكووم ]
ضحكوا .. حست بالخجل منهم ونزلت راسها
- هديل 3 سنوات -
- فيصل 26 سنة -
- مريم 25سنة-
.
.
.
حرك مقود السيارة عائدا للمنزل مرة ثانية بعد أن نسى أحد الملفات المهمة دخل وهو يسمع أصوات ضحك وحديث الأبناء في الداخل .. دليل على نهوض جميعهم
[ السلام عليكم , الله يديم هالجمعة يا عيال ]
جلس على أحد الكراسي ووجه نظره لإحدى الفتيات مخاطبا
[ يبة , روحي الغرفة فتحي التجوري , راح تشوفين ملف أسود هاتيه ]
وقفت مسرعة : [ إن شاء الله ]
وجه كلامه إلى والده وعينه في التلفون [ يبة أنت رديت البيت عشان الملف , كان اتصلت فيني آخذه حقك ]
الأب مبتسما [ ما عليه يابوك أنا ما بعدت واجد , كنت قريب ]
دخلت الصالة من ناحية المطبخ وهي تحمل كوب الحليب .. لاحظت وجود والدها ركضت ناحيته
باست راسه [ صبحك الله بالخير باباه حبيبي ]
ضحك على طريقة كلامها [ صبحج الله بالنور حبيبة باباه أنتي, وبعدين ليش ما رحتي الجامعة ]
تأفأفت بملل [ باباه , ترى قلت لك البارحة ما راح أداوم اليوم لاه]
ابتسم وهويمسح على راسها [ بلى , ترى نسيت أنا ] , يرفع صوته ينادي بنته [ وينج يا يبه , تراني تأخرت]
سمعوا خطواتها على الدرج , تركض بسرعة لين وصلت حقهم
[يبة ترى أنت ما قلت حقي وين مفتاح التجوري – كنت ادوره ]
مدت يدها بالملف [ وتفضل يا الغالي ]
أخذ الملف ووقف [ يلا مع السلامة ]
- نوف 24 سنة -
- فهد 22 سنة -
- جيهان 19 سنة-


.
.
.
حنيني يأخذني حيث أنت !
.
.
.
آنه ما عندي أم .. أمي ماتت في قلبي من زمان
.
.
.
تعصينيييي يا ولد ! , تعصينييي
.
.
.
هدوء .. تغريد عصافير .. فجأة .. صرت اركض وأركض و أركض
.
.
.
بابااااااااه خلصت 12 سنة دراسة
.
.
.
ألم .. غصة .. وجع .. بعد ثواني يدي تنزف دم !! دم !!!!







إلهي تصاغرَ عِندَ تعاظُم الائِك شُكري ..http://www.moon19.com/vb/images/smilies/ba.gif







بـ سكآتي أذلك ~ 07-16-2012 01:42 PM

إِلهي بِعِلمكَ بِي اِرفَقْ بِي ~







البارت [ 2]
تمشي في أرجاء المدرسة , كانت كل زاوية لها ذكرى خاصة .. هذا المكان جمعها بأغلى صديقات وأخوات .. كان بالنسبة لها شي خاص ، منزل ثاني , عائلة ثانية .. من الصعب أن تتركه .. كانت تتناسى أو تتجاهل آلامها وهموما حينما تتواجد هنا ..
تنتقل من زاوية الى زاوية أخرى والذكريات تترامى في ذهنها , مدت بصرها نحو ذلك المقعد الذي لطالما كان مقرا لها حينما تفرح .. حينما تحزن .. ترى نفسها و زميلاتها ملتفين حولها .. ملاطفات .. صراخ .. ضحكات .. أنين .. مزاح .. هذا ما يشهده هذا المقعد
ترجع بذاكرتها إلى ذلك اليوم :
كالعادة في كل يوم تجتمع هي وصديقاتها في هذه الزاوية وعلى هذا المقعد الحجري في فترة الفسحة
جاءت إحدى زميلاتها مسرعة

[ صبايااااا , تعرفون انهم مددوا فترة الفسحة اليوم , يعني راح تكون ساعتين]

ما إن أكملت جملتها حتى بدأ الجميع بالصراخ والتصفيق تعبيراً عن الفرحة ,
أسيل بفرح [هياااااه ’ أحلى شي راح يصير اليوم , يعني حصة آنسة منشن راح تطير .. وناااسة]
دارت زميلتها بسعادة [ وااااااااي , من صج وناسة]

في هذه الساعات .. قُلب الجو من هم يوم دراسي طويل الى فرح .. جلست الفتيات في الساحة بشكل دائري لكثرة عددهم .. مناوشات .. ضحكات .. صراخ

أسيل بجانب صديقتها المقربة أمل [ أمول حبيبتي شوي ورادة ما عليه ]
غابت أسيل دقائق , وعادت بقنينة الماء في يدها .. كانت تختبأ خلف صديقتها بحيث لا يمكنها رؤيتها

درات أمل بوجهها .. أين ذهبت ؟؟! .. إتها تأخرت تحركت ببطء وهي ترى كيف أن صديقتها قامت بالبحث عنها .. تقدمت بحذر
فجأة !!! [ [أسيلووووو .. ويعة أن شاء الله]
أسيل وهي في نوبة ضحك [ هههههههه أموول طااع ويهج شلون صار ]
أسيل بعصبية خفيفة [ تستهبليين أسيل جييي تسوين , حرااام عليج بااارد كبيتيه علي .. خيستينيي ماي ! ]
أسيل ولا زالت تضحك بهستيرية [ أموول ههههههههههههه, ههههههههههههههههه ]

أرتخت ملامحها وبدأت بالضحك هي الأخرى .. سحبت قنينة الماء .. أخذت تركض خلفها .. تحاول الإمساك بها .. واخيرا حكرتها في زاوية بين حائطين [ اللحين ما تعرفين تهربين ههههههههه ]
سكبت ما تبقى من ماء في القنينة في وجهها .. شهقت الأخرى [ باااااااااارد !! ]

وأرتفعت أصواتهم بالضحك , لحظة هدووء [ أمول , شلون راح نرد البيت جييه ترى حنا تخيسنا ماي ! ]

عاودت صديقتها بالضحك [ هههههههه أسيل ههههههه ما أدري , خلينا في الشمس لين يجف ]
رجعوا إلى كرسيهم الحجري .. وجلسوا تحت أشعة الشمس ..
...
رجعت الى واقعها .. اليوم تودع هذا المكان .. تودع هذه الذكريات .. رفعت رأسها .. هي أمام الصالة الرياضية .. فتحت الباب تحركت الى الداخل .. أخذت الكرة .. أخذتها موجة من الذكريات
في الحصة الرياضية .. أنقسم طالبات الصف إلى قسمين .. أخذت كل واحدة موقعها .. أعلنت الصافرة عن بدء المبارة ..
أسيل تركض بكرة الـ basketball , تقدمت أكثر .. أخذت الزاوية .. وصوبت ناحية السلة .. مرة .. أثنين .. ثلث مرات .. فرحت لفرحة من كان معها في الفريق .. المباراة لا زالت قائمة .. اشتد الحماس في اللعب
كلا الفرقين يسعى ليحقق الفوز .. الكرة تنتقل من يد الى الأخرى .. أستقرت في يدها أخذت تركض متوجها ناحية السلة للتصويب .. تعثرت .. سقطت على الأرض وصرخت بشدة [ آآآآآآآآآآآآ آي ! ]

ركضت الفتيات ناحيتها .. أصيبت بكسر في ساقها !!! .. كانت تنظر الى زميلاتها وهم حولها حست بخوفهم .. نقلت الى غرفة الإسعاف ..

خرجت بعدما تمت معالجتها .. كانت تتكأ علي عكاز [ الللللله , هالكثر آنه مهمة أموول طاع هالجماهير اللي عندنا ههههههه ]
ضحكن زميلاتها [ لا تصيحون , هههههه آنه ما فيني شي , بس شوي تعورني ! ]
ساعدنها حتى وصلت الصف والجو لم يخلو من مشاكساتها


...


مسحت دموعها بظهر كفها .. صعدت الدرج .. دخلت أول صف بعد الدرج
دارت ببصرها داخل الصف .. اتجهت ناحية الطاولة المخصصة لها سحبت الكرسي راودتها ذكريات تحتضنها هذه الجدران الأربعة

رفعت رأسها من على الطاولة .. هي ترى لوح أبيض كبير معلق على الحائط أخذتها الذكرى :

اليوم هو الأحد .. وكان المقرر أنه في يوم الأحد من كل أسبوع يكون هناك إختبار لمادة الرياضيات
دخلت المعلمة ..أمرت الطالبات بالجلوس .. إدخال كل ما على الطاولات في الأدراج .. سوى الأقلام ..كتبت السؤال على اللوح الأبيض .. قسمت الأوراق .. أنتشرت الأوراق بين الفتيات
المعلمة تجلس على الطاولة في بداية الصف .. الجميع في إنتظار الإجابة التي تدونها أسيل في ورقة خارجية .. حتى تنتقل بين زميلاتها ..

إنتبهت المعلمة [ أسيل , شنو تسوين ؟؟]
رفعت رأسها عن الورقة : [ هااا لأ بس , اتأكد من الإجابة مسس]

المعلمة بحزم [ بس إجابتج صح !! ، هاتي الورقة .. وطلعي مكان ما تبين .. أنتي إذا قعدتي هني .. كلهم راح ياخذون علامة كاملة ]
أرتفعت أصوات كل من في الصف بالضحك

مزقت الورقة الخارجية وفتحت باب الصف لأسيل [ يلااا, أسيل وأي حد من الإدارة يسألج .. قولي له عندي أذن من المسس ]

أرجعت الكرسي للخلف وهي تخفي ضحكتها [ إن شاء الله مسس ]
تتحرك في الصف وهي تنظر الى ملامح زميلاتها اللاتي يستنجدنها إلى أن وصلت الى الباب .. تكلمت إحدى زميلاتها [ مسس , ليش ؟؟ حرر بره .. خليها هني ]

تكلمت الملعمة بقوة [ دوري الحل بـ ورقتج يكون أفضل ]
رفعت نظرها الى المعلمة [ يلا أسيل ..عندج الكفتيريا .. المرسم .. الصالة الرياضية .. غرفة الموسيقى .. اللي تبينه ]
ما إن خرج من الفصل إلا وأصبحت في نوبة من الضحك
...
كانت متيقنة بأنها هنا .. تقدمت ناحيتها .. سحبت الكرسي اللذي بجانها [ أسيل أنتي هني وآنه أنطرج تحت .. على بالي لين اللحين تمتحنين في القاعة ]
رفعت راسها بإبتسامة حزينة [ إيه هني ]
أمل بحزن [ يلا أسيل , أبوج ينطر بره .. أنتي قلتي له الساعة 11 يمرج , واللحين 12:30 ]
أسيل تمشي على عجل [ أوووويه , نسيت ]

نزلت هي وزميلتها على عجل .. وقفت تنظر الى ساحة الطابور .. أخذتها الذكرى .. حينما تقف في تحية العلم وتنشد : تعيش مملكة البحرين .. مملكة حرة عربية مستقلة "
حركت قدميها الى وسط الساحة هي وزميلاتها .. وأمام عينيها ذكرى إجتاحت ذهنها بعنف .. بحزن .. بألم
في حفل بسيط .. يقام في كل عام .. تكرم الفتيات الحاصلات على نسب مرتفعة " إمتياز" .. في كل حفل تمتلئ الساحة بأمهات زميلاتها , عداها هي

نزلت دموعها بألم وهمست : [آنه ما عندي أم .. أمي ماتت في قلبي من زمان]
دارت بنظرها نحوهم ..هم زميلاتي .. هم صديقاتي .. هم اخوتي .. اخوةٌ ولدِوا من رَحم الأيام ,
أمل تحاول أن تخفي حزنها [ أسيل شفيج حبيتي ترى حنا , ما راح ننساج .. راح نزورج , وقت ما تبين تعالي حقي .. وبينا أتصال أوكيه ]

أسيل تمسح دموعها [ أن شاء الله , حاسبي على عمرج ]
ودعت صديقاتها بألم , خرجت من المدرسة بحزن .. سأفتقد هذا المكان .. سأفتقد كل جزء فيه.. إحساس الحنين يملئ قلبها من هذه اللحظة
...
في السيارة كان والدها في إتظارها , فتحت باب السيارة وهي تصرخ من شدة الفرح
[ بابااااااااا خلصت 12 سنة دراسة !]
ضحك على عفوية ابنته [ مبرووك حبيبتي مبرووك]

طبعت قبلة على رأس والدها [ الله يبارك فيك يا أحلى أبوو في الدنيا كلها , واللحين وين راح تاخذني ! ]
أبتسم لها بحنان [ أحلى مكان لأحلى أسيل ' pizza hot ' ]

ضحكت بخفة .. معه هو فقط دون غيره .. تصبح في عالم آخر ..
.


.


.
أين أختفت ؟؟! , غاب صوتها فجأة ! .. تخرج من المطبخ وتدخل الصالة الجلوس لا أثر لها ! .. لا وجود لها الحديقة .. صعدت الدرج , اتجهت ناحية غرفتها .. هناك وشوشة .. إذاً فهي في الداخل فتحت الباب بهدوء ..
حالةةةة من الذهول !!!!!!!! , صرخت قائلة :
[ هديل , شتسوين هنييي ؟؟! ]

ضحكت بخوف وهي تمسك المرآة ! [ عمتي , ثوفي ثوفي حلوو سح ؟ ]
قالت وهي تحاول أن تكتم ضحكته [ لأ موو حلو .. ويلاا قومي أوقفي ]

قامت على عجل , تحركت بسرعة خارج الغرفة .. والعمة بالداخل تلملم البعثرة التي سببتها الصغيرة , إلى أن وصلت الى ما لم تكن تتوقع !
حملت أحمر الشفاه في يدها .. وخرجت مسرعة وهي تنادي : [ هديييل , هديلوووو ! ]

والطفلة هديييل كانت تركض على الدرج حتى لا تتمكن العمة من الأمساك بها .. ارتمت الطفلة في أحضان والدتها تحتمي بها ..
أحتضنتها والدتها ضحكت والدتها [ شنو هذا ماما ؟ ]

ضحكت ببراءة , وقالت بفخر بالإنجاز الذي حققته [ حلوو ماماااا حلووو هذا أنا ثويته ]
أبتسمت والدتها بحنان .. أخذت منديل حتى تمسح أثر مساحيق التجميل عن وجهها
[حلوو حبيتيي ]

تنظر لها من بعيد .. كانت تقف بجانب الدرج .. اتجهت ناحيتهم
[ هديلوووو تعالييي ]

هديل قامت بإحتضان والدتها أكثر [ ثنوووو عمتي ]

[ يلاا قولي حق ماما شنو سويتييي .. بسرعة]

ردت الطفلة بخوف [ ثنووو ثويت ’ أنا ما ثويت ثي ! ]

ضحكت الأم على خوف صغيرتها [ شصاير جيهان , شنو جريمة اليوم ؟]
دخل والدها وهو يسمع أخته تسرد أحداث الجريمة الى زوجته

جيهان وبيدها أحمر الشفاه [ تخيليي مريووم , دخلت والا هي مبعثرة الميك آب على طول الغرفة .. كسرت أقلام الكحل .. كبت القلوس .. فتحت الفانديشن .. البلاشر .. ما فيه شي ما لعبت فيه .. ماركات مريووم ماركات , ووجها تقول لوحة رسم , لا مو بس جيييه روحي شوفي الطوف !! كاتبه بالروووج ع الطوف ]

ضحك فيصل وهديل تحاول أن تخفي وجهها في حضن والدتها أكثر و أكثر [ ذابحة عمرها من الصبح .. شوي وتصيح .. وفي الآخر السالفة كلها على روج !]

اتجه ناحية زوجته .. أخذ الصغيرة [ بابا أنتي أخذتي روج عموه وكتبتي ع الطوف ؟]
هديل ببراءة [ إيه]
ابتسم فيصل على إعترافها [ بس قطيتي الميك آب وكتبتي ع الطوف ؟!]

تضحك هديل وتنظر الى عيني والدها [ لا بابا ثويت حقي حومرااا وحطيت في عيني بعااد , مثحته ماما ] وهي تشير على وجهها
أخذها في احضانه وقال [ بس , وما سحبتي الشراشف .. قطعتي الكتب .. بعثرتي الخواتم ]

هديل [لااااااااء ] أخذ يضحك هو وصغيرته

جيهان بعصبية خفيفة [ دلعها إيه , الله يستر شنو بتسوي باجر ] نادت الشغالة وصعدت الغرفة
فيصل يخاطب هديل [ هديل حبيبي , اللي سويتيه خطأ .. هاي الأشياء حق البنوتات الكبيرة .. وأنتي ما يصير تلعبين فيها زين بابا ]

هديل تلعب بـ أصابع يديها [ ذين ذييييين ]
يمسح على شعر طفلته [ واللحين يا حبيبة بابا تروحين حق عموه جيهان وتعتذرين منها .. قولي لها آسفة ]
نزلت هديل من حضن والدها حركت قدميها خطوتان وهي تفكر.. رجعت ناحيتهم طبعت قبلة على خدي والديها


[ ماما , بابا .. آثفة أنا ]
وركضت ناحية الدرج متجهة لغرفة العمة
.


.


.
بعد ساعتين , حركت رجليها داخل الغرفة .. رفعت نظرها الى السرير و دموعها تتسابق على السقوط وصلت ناحية السرير .. أخذت تمسح على رأسها وهي تحاول أن تتماسك

[حتى أنتي تبين تموتين ! .. راح تخليني بروحي .. ليش ؟! , مو آنه أخذت منج وعد , أنج ما راح تتركيني راح انعيش آنه وأنتي , راح نبقى مع بعض .. كل من راح .. ما بقى لي غيرج .. آنه ما أتخيل أني أفقدج انتي كل شي بالنسة لي في هاي الحياة , لا تخلينيييي ]



مسحت وجهها بكفيها وهي تهمس :

[ استغفر الله يا ربي , الحمد لله على كل حال , الحمد لله على كل حال ]

سحبت الكرسي وجلست بجانب السرير .. كانت تشعر بالوحدة .. تفتقد شيئا .. تحتاجة في كل يوم , فتحت القرآن الموجود في هاتفها الذي تحتضنه بين كفيها وأخذت ترتل آياته بخشوع ..وقلبها يناجي الرب .. يلهج بالدعاء ويسأل الله الشفاء ..
.

.

.

يتبع !

بـ سكآتي أذلك ~ 07-16-2012 01:45 PM

.


.


.
لم يحرم نفسه من روعة المنظر الطائرة مستقرة بين الأرض والسماء , فتح شنطته الجلدية بحذر خوفا من سقوط أي غرض بداخلها .. فتح جهاز الآيباد

كتب ملاحظة قصيرة هو نفسه لم يفهمها .. أفكار متناقضة !!


أبتَعد عنكِ .. أُحلقُ في السَماء
عين ُالموتُ تَرقُبني .. قدْ توقِعُني في شِباكها
وحَنيني يأخُذني إليكِ .. إليكِ أنتِ !


نفخ في الهواء طويلا ً..أغلق الجهاز

نظر إلى العجوز الجالس بجانبه .. رسم ابتسامة صفراء على وجهه

بادر الرجل بالكلام : [ كم باقي لنا ونوصل يا ولدي ؟! ]

نظر الى الساعة التي تطوق معصمه [ ساعة ]
أسند رأسه على المقعد .. والشيبة يحاول فتح باب للحديث بينهما

[ لحالك يا يبة .. ولا مع الأهل ]

حرك شفتينه [ لأ ما معاي حد ]
سأل العجوز : [ رايح تدرس ؟؟ باين عليك صغير ]

نزل رأسه وهمس [ أنا رايح أهرب من الواقع اللي أعيشه !]

تبسم الشيخ الكبير [ أسمعني يا ولدي , أخذها مني , ريال كبير ولي تجربتي في هالحياة .. الدنيا يا يبة مدرسة كبيرة .. ودروسها كثيرة , حاول تتعلم منها .. خلك قوي وراح تتغلب على المشاكل وكل الصعوبات اللي تواجهك .. يا ولدي الضربة اللي تعورك تقويك لا تعطيها مجال تأثر عليك ]


يسمع كلمات العجوز .. هو بحاجة لمثل هذه النصيحة .. أبتسم وهو ينظر إلى عينيه

أكمل العجور بإبتسامة صادقة :[ أنا قريت الحزن في عيونك .. الألم اللي تزفره مع كل تنهيدة .. تأكد يا يبة كل ما أشتدت ظلمة الدنيا الا أن فيه شمعة تنور حقنا الدرب وهي الأمل .. وإن شاء الله يا ولدي الله يكتب لنا بكرة يكون أفضل ]
نزل رأسه خجلاً من كلام الشيبة [ مشكور يا عم , ما تتصور لأي درجة حسيت براحة .. كنت محتاج أسمع مثل هذا الكلام ]

أعتدل الشيبة في جلسته [ الله يريحك يا يبة ويوفقك , يلا أنا برقد لين نوصل ]
،
أما هو فتح جهاز الآيباد مرة ثانية .. حرك أصابعه على الحروف الموجودة على شاشة الجهاز .. بجملة تحمل معنى جميل :

"خلف كل الطرقات المظلمة هنالك سعادة تنتظرنا !

نزلت الطائرة على أرض برلين .. تعلن عن بدء حياة جديدة , صفحة جديدة , وأمل !!
نسمات الهواء تتراقص على وجهه .. تنفس بعمق وهمس بأمل
[ يا موجوداً في كلِ مَكان أعِنِّي .. كُن مَعي وكفَى ]

-
أنس 23-

.


.


.


رفعت الهاتف تتأكد من الرقم [ جسووم , هاي رقم من ؟!]
جاسم [ عمتي أنا انطر أمي .. أنا في المدرسة ]
نوف تنظر لساعة يدها [ الساعة 1 ولين اللحين في المدرسة .. أوكي جسوم حيبي راح أتصل فيها]
أقفل الهاتف .. مد يده إلى الاستاذ شاكراً [ شكراً أستاذ .. بعد شوي راح يمروني ]
وجلس على الكرسي ينتظر ,,
بعد مدة قصيرة .. وصل والده .. نزل من السيارة و أتجه لطفله [ جاسم .. جااااسم ]
حمل حقيبته وركض ناحية السيارة .. ركب السيارة [ 3 ساعات وأنا انطرر .. يبة ليش أمي ما ترد علي ]
تكلم بوجه جامد [ يبة أمك تلاقيها ناسية .. وين راح تتذكر !! .. مو هي تهتم في بيتها وفي عيالها ]
نزل رأسه بألم [ زين يبة ما راح أحتاج أحد يمرني مرة ثانية , اليوم آخر يوم مدرسة ]
مسح على رأس ابنه بحنان [ جسووم , بما أن اليوم آخر يوم مدرسة .. شرايك نروح Fuddruckersناكل ونرد البيت ]

تكلم بفرحة [ هييييياااا, يعيش أبوي يعيييش ]

ضحك على حركات أبنه العفوية و حرك السيارة بإتجاه المطعم

- جاسم 10 سنوات –

- محمد "ابو جاسم " 32 سنة –



.

.

.



طرق باب الغرفة بخفة

تكلم بتعب السنين , سنين وهو يحمل هذا الحمل على كتفيه
[ أدخل , يا هيثم ]
نزل رأسه بألم ودخل .. مشى الى الكرسي بجانب والده .. جثى على ركبتيه ..قبل يديه
[ آسف يبة , آسف .. لا تزعل مني ]

يسمح على راسه بحنان [ خلاص يا ولدي ]
هيثم بألم [ يبه .. أنا أبيك تفهمني .. بس أفهم وجهة نظري ]


زفر بقوة , وقف على قدميه

[ تعصيني يا ولد تعصينيييي ! ] ،

[
أنا تقول حقي لأ ! ] ، [هذا آخر التربية !!]


وقف سريعاً , تكلم محاولا أن يمتص غضب والده [ لأ يا يبه , ما عاش اللي يعصيك , أنا طول عمري أحترمك وأقدرك .. وآخذك قدوة .. أستشيرك في كل خطوة , أنت أسمعني بالأول .. وأنا أوعدك إذا ما أقتنعت باللي أقوله .. ما راح أفتح هذا الموضوع مرة ثانية ]
[تكلم , قول شعندك .. أنا أسمع ]
أرتاح ,لأنه حاول يسمعه [ يبه , أنا أول ما كلمتك أنت كنت معارض الفكرة , أنا أبي أتعب وأجتهد حق أوصل حق الشي اللي أبيه , أعتمد على نفسي .. أنا ما راح أترك الدراسة .. وبعدين مو أنت دائما تقول الشغل مو عيب اذا كانت الشغلة محترمة .. بالعكس هاي الشي يخليك تفتخر فيني .. أكا انت يبة شلون بديت ,كنت موظف , تعبت و كافحت لين وصلت للمستوى اللي وصلت له , أنا أبي أبني حياتي وأكونها وأتعب .. أحقق حلمي ]
أخذ نفس [ هيثم , أنت ناقصك شي ؟ أنا قصرت عليك في شي ؟؟ وبعدين أنا هالمال وهالشركات من له ! هذا حقكم يا ولدي اذا أنت ما جابلته من راح يمشيه .. طول هاي السنوات وأنا أخطط و أسهر الليل أفكر حق أعيشكم أحسن عيشة .. الكل يحسدكم عليها .. يكون لكم مكانة بين الناس .. وأنت تبي تشتغل في مطعم ! , شتبي الناس تقول علينا .. ترك شركات أبوه وراح يشتغل في مطعم ]

تكلم هيثم بأمل [ طول عمرك ما قصرت في حقنا , أنا مستحيل أنزل من مكانتك بين الناس .. وراح أسوي الشي اللي يخليك تفتخر فيني , وبعدين يبه من متى يهمك كلام الناس شنو قالوا , شنو فيها لو اشتغل في ( Macdonald's ,Hardees ) , أنت عطني فرصة أجرب وإذا ما ارتحت راح ارجع لك وانا راح أطلب اني أشتغل معاك]


تكلم الأب بحنية على إصرار ابنه [ ما فيها شي , على راحتك يا يبة ]


قفز بفرحة .. طبع قبلة على رأس والده .. أحتضنه .. وجلس يتسامر معه
.


.


.
ضحكت في مكان هادئ .. كانت جالسة تحت ظلال شجرة كبيرة .. وهو يقف أمام اللوحة .. يرسم بدقة
توقف لحظة .. نظر الى عينيها بحب [ تعرفين , أنتي حلوة !]
برقة [ ههههه , تعرف أنك قلت لي هالجملة 10 مرات , من بديت ترسم لين اللحين ]

رسم على ثغره إيتسامة ساحرة [ إيه يعني حسبتيها ]
نزلت رأسها بخجل [ إيه , وبعدين أنت كل شوي تعيدها ]

إبتسم إبتسامة واسعة على خجلها [ زين , وتعرفين أنج لي استحيتي صرتي ، أحلى وأحلى ]


رفعت راسها .. أختفى !! .. صوت خطوات .. المكان مخيف ..فجأة


أخذت تركض .. تركض .. وتركض !!


فتحت عينيها بحركة سريعة .. إنه حلم
[ بسم الله الرحمن الرحيم .. الحمد لله أنه كان حلم .. الحمد لله ]


رفعت راسها .. لم تصحى بعد .. لا زالت نائمة .. تحركت بإتجاه السرير
مسحت على وجهها [ ربي , مالي غيرها .. لا تحرمني منها .. امنحها الصحة والعافية يا رب ]


ذهبت بإتجاه النافذة , وقفت تتأمل السماء

...


أحست بثقل في رأسها .. فنحت عينيها ببطء .. دارت ببصرها .. أين أنا !!!
أين أنا .. رفعت كفها ..رأته مطوق ..ماذا حصل !!

رفعت جسدها بصعوبة .. دارت برأسها [ وسن .. وسن]
سمعت صوتها .. فتحت عينيها .. لعله حلم ..
فركت عينيها بعدم تصديق [ جود , جود آنه أحلم !! .. أنتي صحيتيي ؟! ]

ابتسمت بصعوبة [ وسن شفيج .. ليش آنه هني ! ]
نزلت دموعها .. ذهبت ناحية السرير .. أحتضنتها [ الحمد لله , آنه كنت خايفة .. خايفة أنج تروحين وتخليني ]


مسحت على رأسها بألم [ لأ يا وسن ، آنه وعدتج .. حنا ما لنا غير بعض ]
مسحت دموعها , رفعت راسها وهي تنظر الى عينيها [ آنه ما راح أخليج لو شنو يصير ] احتضنتها بقوة

ضحكت بخفة [ ما قلتي لي , وسن ليش آنه هني ]
أعدلت في جلستها [ جود ما تذكرين , أنتي مواصلة من ثلاث أيام ما رقدتي , ولا كليتي دواج , أنتي حتى ما كنتي تآكلين ]

نزلت راسها وهي تنظر الى كفيها .. تسترجع ما حصل
تكلمت وسن وهي تصف خوفها وإحساسها [ آنه كان عندي إحساس .. شكلج الصبح ما كان يطمن .. رديت من الجامعة .. لقيتج طايحة في المطبخ ! ]

تنهدت بتعب .. أسندت رأسها على السرير
وسن وهي ترفع سبابتها [ من اليوم .. آنه راح أكون المسئولة عنج في كل شي .. تشربين دواج .. وتآكلين مثل البشرر ..ولا أنتي ناسية عندج أنيميا .. آنه مو مستعدة أخسرج مثل ما خسرت غيرج ]

إجتاحتها الذكرى بقووة .. أغمضت عينيها .. وقفت بعجل [ آنه رايحة حق الدكتور ..دقايق ورادة ]


- جود 23 سنة -
.


.


.


مدد جسده بعرض السرير .. ينظر إلى سقف الغرفة
أغمض عينيه , غرف في بحر ذكرياته .. رفع جسده .. جلس على السرير فتح جهازه ..كتب ملاحظة جديدة


( أنتحر الحلم بسقف الغرفة ! )


أخذ ينظر إلى الصور الموجودة في الجهاز .. مسح وجهه بعجل .. خشية أن تخونه دموعه
وقف على رجليه .. تحرك في الغرفة .. لا شيء سوى الفراغ .. الفراغ ..!
رفع رأسه .. نظر الى وجهه في المرآة


خاطب نفسه [ ليش كل هذا يصير معاي لييييش , خسرت كل شي , أنا أناني ! .. لأ أنا جبان .. ليش يصير معاي جيييه لييييييش ليييش ؟؟!]


بإحساس فقد , قهر .. ضرب المرآه بقبضته
ألم .. غصة .. وجع .. بعد ثواني يدي تنزف دم !! دم !!!! , نظر الى قطع الزجاج المنتشرة في الغرفة .. أحس براحة بعد أن كسر المرآه !!
.


.


.


قالت بدهشة : ألحق بابا هذا هيييييييييييييييييثم !
.


.


.


أحس بدوار , كل شيء أبيض , سقط على الأرض '
.


.


.


حملت حقيبتها , الملف , الكتب .. رفعت عينها بنظرة إحتقار وهمست : تعرف أنك وقح !
.


.


.


أنا ما أحبج .. تفهمين يعني شنو ما أحبج !
.


.


.


فتحت الباب بقوة وهي تصرخ : مفاجأة !!!!!!!









وكيفَ أُؤَمِل سِوَاك والخَلقُ وَالأمرُ لَكَ ..

بـ سكآتي أذلك ~ 07-30-2012 11:13 PM

وبذَيلِ كَرمِكَ يَا رَبّي عَلّقتُ أَمَلِي http://www.moon19.com/vb/images/smilies/ba.gif ..









البارت [3]
في زاوية الغرفة .. يضم ذراعيه حول ساقيه .. سانداً رأسه على الحائط .. ألم يمزق أحشائه .. خيبة .. هزيمة .. ضياع .. وحدة ..أحاسيس تستحويه ..أين المُضي ؟؟ ..لا مفر !
لم يكترث للجرح الذي في يده .. الارض مليئة بالدماء .. والجرح يقطر ألماً
انتبه الى صوت قرع الجرس .. حرك جسده بتعب .. لا يستطيع النهوض .. تقدم نحو باب الشقة وهو يتألم !
همس :[ who's ]
[room serves sir ]
فتح الباب , لا يرى أمامه .. أحس بدوار .. بياض هذا ما يستطيع رؤيته .. وتهاوى بجسده على الأرض !
همس بنَفسٍ مُتقطِع [ ار حـ ـ منـ ـي يـ ا الله ]
.

.

.

خرج من غرفته بعد أن نهض من نومه
هدوء ! , هو دائما كذلك .. لا أحد هنا .. تحرك في الطابق العلوي .. ليست هنا .. نزل إلى الأسفل جلس على أحد الكراسي الموجودة في صالة المنزل ..
[ وأنا دائما جييه , قاعد بروحي .. أبو مشغول .. وأم ما تعرف عني شي !]
وقف متجهاً نحو المطبخ .. لا أحد سوى الخادمة
[ هاي سانتي , ماما وين ؟]
[هاي جاسيم , ماما راحت حفلة .. تبي شي .. شنو تبي حق اطبخ ]
حرك قدمه خارجا من المطبخ [ شكرا , ما أبي شي ]
خرج من المطبخ , وباب المنزل يفتح ..أبتسم لوالده , تقدم ناحيته عانقه بشدة
[ جاسم متى صحيت , أنا طلعت وأنت راقد]
رفع رأسه [ تو من شوي بس صحيت ]
بتردد أكمل [ يبة , وين أمي ؟]
نظر الى إبنه بألم [ أمك , يمكن عند ربعها ]
نزل راسه ..حرك قدميه متوجها نحو الغرفة
ينظر إلى ابنه بألم .. خطواته غير متوازنه [ جسوم ] اتجه ناحيته
[ شفيك بابا ؟؟] الوجه شديد الإحمرار .. تحسس جبينه .. الحرارة مرتفعة !
[ جسووم حرارتك مرتفعة ..أصعد غيّر ملابسك .. راح آخذك العيادة ]
حرك رأسه بالنفي [ ما أبي أروح ]
مسح على رأس ابنه [ ليش بابا .. راح نطمن على صحتك ونرد ]
أدار جسده [ يبة قلت لك ما أبي أروح ]
صعد غرفته ..وأستلقى على السرير
لم يتحرك من مكانه .. لا زال واقفا يراقب طيف ابنه .. حرك رأسه بألم .. توجه ناحية المطبخ .. جهز بعض الثلج .. وبعض المناشف .. وصعد إلى غرفة ابنه ,
.

.

.

بجانب النافذة .. تنظر للخارج .. لحظة تأمل في الفراغ ,
دخلت الغرفة وهي تحمل في يدها عدة أكياس .. رأتها تقف أمام النافذة .. إتجهت ناحيتها بهدوء .. عانقتها من خلفها .. تحدثت بـ أسلوب طفولي : [ الحلوة ليش واقفة هني ]
أبتسمت ودارت بجسدها [ تعبت من كثر اليلسة ]
ساعدتها إلى أن وصلت ناحية السرير .. أخذت تفتح الأكياس
[ نزلت أشتري لج شي حق تآكلين .. أعرفج ما تحبين أكل المستشفى ]
ضحكت بخفة [ زين وسن , ليش ما تردين البيت تريحين ]
عقدت حاجبيها [ ليش حد قالج آنه تعبانة هني !]
تحدثت بهدوء [ لأ حبيبتي , بس أنتي من يومين قاعدة معاي هني .. وبعدين آنه أبي كم غرض من البيت أحتاجه .. أبي ملابس .. لاعت جبدي من ملابس المستشفى ]
وقفت على عجل [ إيه قولي جييه من البداية .. وثاني شي إذا آنه ما قعدت مع أختي حبيبتي وساعدتها مع من راح أقعد ]
تحركت بإتجاه السرير .. قبلت وجنتيها [ أوكيه آنه رايحة ساعتين ورادة .. إذا إحتجتي أي شي أتصلي فيني]
تحركت خطوتين وعادت مجددا , وكأنها تذكرت شيئاً .. رفعت سبابتها آمرةً [ إييه , تآكلين هاي الأكل كامل , ما أبي أرد وأشوفه موجود مفهوم ! ]
ضحكت على أختها وقالت [ مفهوم يا سعادة الريس .. يلا عاد أنتي روحي ]
ضحكت هي الأخرى [ أوكيه رايحة , حاسبي على عمرج ]
خرجت من الغرفة , إتجهت ناحية المصعد .. وقفت تنتظر وصول المصعد ..فُتِح باب المصعد ,وإذا بالممرضة خرجت وهي تدف السرير .. نظرت إلى الجسد الممدد .. لم تتمكن من رؤية وجهه ..لم ترى سوى آثار الدماء على ملابسه والتي قد أنتشرت على ذلك المعطف الأبيض الذي يطوقه .. بل كان جسده يغرق في بحر من دم تسائلت كثيرا .. هل هو ميت ! .. أم هو جريح .. ماذا لو كانت جود في مثل هذا الموقع .. هي من على السرير !! .. نفضت هذه الأفكار من رأسها ,
نزلت دموعها متأثرة لما رأت .. تحركت بإتجاه المصعد .. خرجت من المشفى وهي
لا زالت غارقة في التفكير
.

.

.

تحاول جاهدة الوصول إلى مقبض الباب .. إلا أنها لم تتمكن
وهي تتأفف [ أووه ما أوثل .. ما يفتح .. ليث ما يفتح ]
طرقت الباب بخفة [ عمتي ذيهان ، عمتي ]
فتحت الباب [ منوو , هديل شنو شتبين ؟! ]
ضحكت الطفلة [ عمتي أنتي راقدة ؟! ]
[ أي راقدة عموه شتبين ] وتحركت داخل الغرفة
دخلت خلفها [ عميمة , وايد حلو اللي تلبثين ]
حملتها بين يديها [ أنتي الحلوة حبيبتي ]
أخذت ترميها في الهواء ومن ثم تلتقطها .. والطفلة تضحك .. توقفووا قليلاً
الطفلة و كأنها تذكرت أمراً [ إييه عمتيي , بابا عود يقول تعالي حق العثاا ]
ضربتها ضربة خفيفة على رأسها [ وأنتي توج تذكرتي تقولين !, يلا ننزل بسرعة ]
ببراءة [ نثيت أنا ]
حملتها بين يديها .. نزلت مسرعة .. كان هناك نظام متبع في المنزل .. وهو أن لا يتخلف أي فرد من أفراد العائلة عن التجمع أثناء الوجبة
نزلت من أحضان العمة وأتجهت ناحية الجد [ بابا عود .. راحيت حقها أنا , بث بابا فيثل ينطر في الثيارة ]
خرجت من المنزل بعد أن طبعت قبلة على رأس جدها
قبلت رأس والدها [ سوري باباااه , بس هديلو بعد ما دخلت الغرفة ولعبت ، تذكرت أنك تبيها تناديني حق العشا ]
رفع نظره بغموض [ بما أنج تأخرتي .. أنتي اللي راح تنجبين حقنا الأكل ]ْ
ضحكت وقالت [ ما طلبت يا يبة , وهي تشير إلى عينيها : من عيوني ]
سكبت الطعام من الآنية , سحبت الكرسي وجسلت تتناول طعامها بهدوء
.

.

.
يتبع


بـ سكآتي أذلك ~ 07-30-2012 11:14 PM

التتمة
.

.

.

نزل من السيارة وهو يحمل حقيبة العمل بيده ,
كان يرتدي اللباس الموحد لجميع العمال هنا .. اليوم الأول له في هذا المطعم
سعادته لا توصف .. كان متحمسا للعمل هنا .. لخوض هذه التجربة .. أن يبدأ من الصفر ! .. هذا حلمه
دخل خلف الحاجز الذي يفصل بينه وبين الزبائن ,
وبدأ العمل
...
تقدم شاب وبيده طفله صغيرة لم تكف عن البكاء
الشاب وهو يحاول تهدئتها [ خلاص يا بابا , شنو تبين تآكلين .. أختاري يلا ] وهو يرفعها على الحاجز
هيثم بحنان [ الللله منو هاي الأميرة ]
صرخت الطفلة بخجل [ لااااء مو أميرة .. الأميرة يثكن معاها الوحث , بابا قال !]
هيثم وهو يكتم ضحكته [ اي صح يسكن معاها الوحش , شنو أسمج يا العروسة ]
ضحكت وقالت [ أثمي هديل وأنت ]
أخذ ينظر له وكيف أنه تمكن من تهدئتها .. كيف أنها توقفت عن البكاء
مد يده له مصافحاً [ فيصل ]
صافحه هو الآخر [ وأنا هيثم ]
ضحكت ثم قالت [ اللللللله أثمك حلو هيـ ، ثنو قول بعد نثيت !]
إبتسم وقال [هيثم ]
قفزت وقالت [ هييـ ثــم , ذين عمييي هيثم يا حلوو أنت , أنا أبي جيه ] وأشارت بيدها إلى ما تريد
فيصل [ أسمح لنا يا أخوي , ترى هاي بلشة .. ما تعرف تسكت ]
بإبتسامة واسعة قال [ لا والله إنها حلوة الله يخليها حقكم ]
أخذ الطلب , وبعد فترة قصيرة .. مدّ يده بالوجبات وصافحه مرة ثانية على أمل العودة ,
تحرك هو وصغيرته .. ما إن إبتعدا قليلا حتى عادت مجددا
[ عمي هيثم راح نجي مرة ثانية - ثكراً !]
ومضت تركض نحو والدها
...
دقائق وأقبل شخصان لم يبلغا الحلم بعد ..كثيري المزاح
وقف يتأملهما .. شرد بذهنه بعيدا .. إلى ذلك الزمان كان في مثل سنهما .. عاد إلى الواقع على صوت أحدهم
[ طاع ويهك !]
بث الشك في نفسه [شنو شفيه ؟!]
تكلم الثاني بظرافة [ متأكد هاي ويهك !!! ]
تكلم وهو يتفحص وجهه [ شرايك يعني أنت ]
الأول بخفة [ والله آنا اشوفه طبعة قديمة]
ضحك الأثنان [ ههههههاااااي give me 5 ]
ضحك هو الآخر .. أخذهم الوقت في المزح والسخرية .. حملا أكليهما
تحرك إحدهما وبقي الآخر !
صرخ هيثم منادياً [ تعال أخذ طبجة نعالك نسيتها !]
أها هو أنزل رأسه .. ينظر لقدميه [ أي نعال ! ]
أشار على صاحبه وهو يضحك [ هذا , يا أخي شلون تعرف تمشي من غيره ]
حك رأسه وهو يضحك إلى أن غابا عن نظره

...
وهو منهمك في عمله , رفع سماعة الهاتف
Macdonald's للوجبات السريعة ]
بنت على الطرف الآخر [ مرحباا , أخوي أبي delivery ]
تكلم بهدوء [ أهلين الشيخة آمري ]
تكلمت بعجل [one mac' chicken ,with chees , up size I want ]
[ أوكي العنوان الشيخة ]
كتب العنوان [40 minutes and your order will be ready]
أغلق السماعة .. أنتبه للعنوان .. أخذ يضحك
بعد نصف ساعة أتم عمله .. حمل حقيبته عائدا للمنزل ,
.
.
.

أغلقت الباب .. سقط المفتاح من قبضتها .. نزلت لأخذه .. ما إن رفعت رأسها حتى رأته أمامها
ركضت نحوه , ودموعها تجري .. عانقته [ يببببببة !]
تراجع خطوتان للخلف وهو يضحك [ هلا بـ بنتي الدلوعة ]
وهي لا زالت في حضنه [ آنه ما أحبك , طولت ، أنت قلت سبعة أيام وراح ترجع .. صار لك شهر !]
ضحك بقوة [ هذا و ما تحبني , ما تخليني أتنفس لو أنتي تحبيني شنو راح تسوين تذبحيني !]
ضحكت هي الأخرى .. ابتعدت قليلا [ اللللله أنت عندنا , شكثر راح تفرح جود لين تشوفك ]
نهض على ساقيه [ وينها .. شرايج نسوي لها سبرايس ! ]
ابتسمت بألم [ يبة جود في المستشفى ]
تحدث بصدمة [ مستشفى ! , ليش ؟؟.. شفيها ]
[ نوبة أنيميا مثل كل مرة .. بس اللحين الحمد لله تحسنت عن قبل ]
حرك شفتيه بألم [ تألمت وانا محد .. دخلت المستشفى وأنا محد ]
تكلمت بدعابة [ أفااا وآنه وين رحت – أنت عندك بنت عن عشرة اللي هي آنه ] تضرب صدرها بفخر
ابتسم بألم .. عانقها [ يلا خلينا نروح حقها ]
رفعت رأسها [ عطني ساعة أجهز لها الأشياء اللي تبيها , و آخذ لي شاور ونطييير حقها ] وهي تضرب التحية [ يا حضرة السفير !]
قبلت رأس والدها .. و اتجهت نحو الغرفة
.
.
.
ساندةً رأسها على كتف والدها .. بينما هو يمارس بعض أعماله في جهازه المحمول
رفعت رأسها وهي تنظر إلى الساعة التي بمعصمها [ يباااا ، تأخروا , 40 دقيقة في عينه ماصارت ]ُ
ابتسم لحديثها [ أسيل يا بابا شوي ويوصل , هالكثر يوعانة ، قلت لج تعشي معاي لكن أنتي ما تسمعين الكلام ]
دقائق وقرع الجرس .. قفزت بسرعة [ وصل وأخيرا]
تحركت بإتجاه الباب , فتحت الباب .. وقفت لحظات تستوعب !!
صرخت بدهشة : [ ألحق بابا هذا هيييييييييييييييييثم ! ]
ضحك الأثنان لردة فعلها ، فقالت بصدمة :
[ أحد يفهمني , وأنت ليش لابس هذا اللبس !]
ضرب أخته ضربه خفيفة على رأسها [ أسيلوو أنا أشتغل في MAC ]
ضحكت بعد ما استوعبت ,سحبت القبعة من على رأسه [ والله , وناااااااااسة ]
اتجهت ناحية والدها [ يبة يعني وقت اللي أبي من MAC أتصل في هيثم ياخذ حقي ]
جلس بجانبها .. عانقته [ اللللله , يا أحلى أخو في هالدنيا , طول عمري وآنه أحلم يكون عندي أخ يشتغل في مطعم جييه حق وقت اللي أبي يآخذ حقي ]
جلس مع أبناءه .. وهو يسمع مناوشاتهم .. ضحكاتهم .. الحياة معهم لها طعم آخر .. لون آخر .. رونق مختلف

.
.
.

حمل الحقيبة التي تضم حاجياتها .. طوق إبنته بذراعه .. ركب السيارة .. تحرك بإتجاه المستشفى .. توقف عند متجر لبيع الزهور ..ابتاع بعض من وزهور القرنفل
نزلت وهي تحمل الزهور بيدها وهو يحمل الحقيبة .. صعدوا السلم متجهين نحو الغرفة
وقفوا امام باب الغرفة بعد لحظات
فتحت الباب بقوة وهي تصرخ : مفاجأة !!!!!!!
سقطت المنشفة من يدها .. فتحت عينيها في ذهول .. تقدم ناحيتها .. عانقته بألم .. بحنين
لم تتوقع عودته .. فقد آخبرها سابقا بأنه سوف يتأخر هذه المرة
[خطاج السوء يا بنتي ]
رفعت عينيها [ خطاك الاش , متى رديت يبة ]
نظر حيث وسن [ قبل ساعتين , و وسن ما كانت تعرف ]
نظرت لهما بنظرة شك [ أنتوا كنتوا متفقين ، جود يعني انتي تعرفين أن أبوي راح يرد ]
ضحكت برقة [ لأ ، أساسا هو قال حقي راح يآخذ وقت أكثر هاي السفرة ]
نظرت لوالدها بنظرة وجوم [ جييه السالفة , تبي تطول أكثر .. زيادة عن شهر !]
ضحك والدها بقوة [ مشكلتكم اذا أبوكم سفير .. ملزوم بالسفر .. والفترة اللي يحددونها حقي ]
تبادلت نظرات الحزن بينها وبين أختها وهمست بألم [ طول عمرنا وحنا عايشين وما لنا حد , أنت عايش لكن مو معانا .. أيتام حنا تعرف يعني شنو حنا أيتام يا يبة وأنت حي ! شنو راح تفرق اللحين بعد هذا العمر كله ]
صرخت في وجه أختها [ وسن , شنو هالكلام ]
وقف بين ابنتيه [ خليها يا جود , خليها تقول اللي في قلبها .. أنا أعرف إني مقصر معاكم ]
وسن تكمل بألم [ الأبوة والتربية عمرها ما كانت مبلغ ينزل في حساب كل وحدة فينا كل شهر .. ولا لبس نشتريه بأثمن الأسعار .. ولا سيارات فخمة تنباهى فيها جدام ربعنا .. السفر يآخذك منا .. اسابيع .. وشهور ما نشوفك .. وإن رديت لنا يوم ولا يومين .. وبعدها تغيب شهر .. شهرين .. ثلاث أقعد احسب أنت بس ]
لم تستطع أن تكمل حديثها .. أوقفتها صرخة أختها للمرة الثانية [ وسن , خلص ]
أنزلت رأسها .. تحركت بقدميها خارج الغرفة ,
تدخل في ممر .. وتخرج من الآخر .. جلست على كرسي في نهاية ممر !
.
.
.
يمسح على رأس أبنه بحنان , وهو يمعن في التفكير
أخذ المنشفة .. ألقاها في إناء الماء والثلج .. مسكها مجددا ..وضعها بخفة على جبين ابنه
أفاق من نومه مسك بيد والده [ يبة .. لا تروح .. ارقد عندي اليوم ]
شدّ على مسكته [ إن شاء الله يا يبة ]ُ
هو بجانبه طوال الليل .. يستبدل المنشفة بالأخرى إلى أن أحس بإنخفاض الحرارة
قبل أبنه .. رفع الغطاء ونام بجانبه ,
.
.
.
في " برلين "
توجه مسرعا نحو الإستعلامات
[where is anas room ]
[in new building , in the fifth floor, you can ask the nurses about his bed]
ركض مسرعا .. انتظر المصعد ..لم يصل .. صعد الطابق الخامس في السلم .. بعد أن سأل إحدى الممرضات .. توجه إلى غرفة أنس ..
دخل الغرفة .. وجدهُ مجهد .. ضعيف القوى .. هزيل الجسم
رفع عيناه الذابلتان وهمس [ ضياء , زين أنك ييت ]
ضياء بنظرة لؤم [ أنس , ليش سويت جذي؟! ]
أنس بعد تنهيدة طويلة [ لا تسألني , أنا أبي أطلع من هني ]
ضياء [ وين تطلع , أنت شوف نفسك شلون ]
تنهد مرة أخرى وهمس من بين أسنانه [ ضياء راح تقول لهم يطلعوني ولا شلون ] وهم بنزع إبرة المغذي من يده ..
ضياء بألم [ لأ خلاص , راح أقول حقهم .. دقايق وراجع لك ]
رفع يده المضمدة وهمس [ راح آخذ حقج شوي شوي .. راح أنتقم لج من نفسي ! ]
- ضياء 23 سنة -
.
.
.
أخرج قطعة الخبز التي يحتفظ بها في قطعة قماش .. منذ الصباح ,
قضمها .. ابتلعها .. رفع قنينة الماء .. اروى عطشه
كان يجوب الأرجاء في المنامة
رجلٌ ستيني ..يعتبره البعض معتوها .. خلفته هذه الحياة وحيداً .. لا زوجة ..لا ابن .. لا أحد له
يعمل حارساً في أحد المنازل
[ اللهم أطعمت وأسقيت، وأشبعت وأرويت، وكسيت وهديت، فلك الحمد ربنا على ما أعطيت]
دخل الغرفة المخصصة له في باحة المنزل .. فالنوم لازم عينيه ,
- الحاج يوسف -
.
.
.
بعد أن أتم إجراءات خروج ابنته .. أخذ يبحث عن الأخرى .. وجدها في حديقة المشفى .. تضم رجليها .. تخبأ رأسها بين ساقيها .. تألم لمنظرها .. تقدم نحوها
[ وسن , أنتي هني وآنا لي ساعة أدور عليج فوق ]
رفعت رأسها وهي تمسح دموعها .. ما إن رأته حتى بدأت بالبكاء مجدداً
طوقها بذراعيه [ ليش هالدموع يا يبة , دموعج غالية يا بنتي .. ما تنزل وأنا حي ]
مسح دموعها بيده [ أسمعي وسن ياحبيبتي .. آنا اعرف أني كنت مقصر معاكم طول السنوات اللي فاتت .. طبيعة شغلي كانت تحكمني .. صج آنا كنت أغيب عنكم فترات طويلة الا إني ما نسيتكم .. كنتوا معاي في كل مكان أروح له .. طيفكم على طول في بالي .. وآنا طول هالسنين اللي فاتت يا يبة بنيت أسم ومكانة .. تخليج تفتخرين بالأسم اللي تحملينه , آنا الله سبحانه ما رزقني بعيال غيرج أنتي وأختج أنتوا دنيتي ومالي غيركم وكل هذا سويته حقكم يا بنتي ]
أحتضنت والدها [ آنه أبيك على طول معاي ، وقت اللي أحتاجك فيه أعرف وين ألقاك .. أحس بحنانك في كل لحظة .. آنه ما أبي ألجأ حق حد غيرك .. يبة آنه حتى وأنت بعيد عني أشم ريحتك .. أتخيلك جدامي ]
طبع قبلة على خدها وقال [ واللي يقول لج ما راح أسافر مرة ثانية ]
أبتسمت [ عطني وعد ]
مد كفه .. أحتضنت كفه بين كفيها [ وعد]
قال وهو يمسك رأسها بطريقة مرحة [ آآآآه منج أنتي , نسيتني أختج فوق راح ترد معانا البيت ]
ضحكت وهمست بفرحة [ صججج ]
الآن قد عاد لها جزء مما كانت تفتقده .. هذا كل ما تحتاجه .. أن ترآه بين عينيها في كل لحظة .. فهي تشعر بالعز في وجوده
.

.

.
يتبع

بـ سكآتي أذلك ~ 07-30-2012 11:15 PM


،.
يمضي الليل .. بخفٍ خرق !
يسحب من عمر السماء خيطاً .. يشعله قنديلاً
و الحزن يرى توهج الشمس في يدي ,
حتى أن الفجر قد كبر في أذني بـ (أمل) !!

،.

صرخ في وجهها بصوت طفولي صادق
[ آنا ما أحبج تعرفين يعني شنو ما أحبج ]
ركض بإتجاه غرفته .. أقفل الباب بإحكام .. لا يريد رؤيتها .. مسك هاتفه
لحظات وسمع صوتها حرك شفتيه .. بصوت مخنوق [ ألوو , هلا عمتي ]
[ أهلين جسووم ، شلونك ]
تساقطت دموعة [ عمتي تعالي أخذيني ]
تكلمت بخوف [ شفيك عموه , شصاير ؟؟]
همس بألم [ ما فيه شي . عمتي راح تمريني ولا شلون ]
بحرص تكلمت [ أوكييه جسوم حبيبي , رآح أمرك .. أنت جهز نفسك ]
أقفل الهاتف .. جهز نفسه .. حمل حقيبة صغيرة تضم بعض حاجياته .. وحقيبة الحاسوب .. نزل إلى الأسفل .. جلس بجانب والده
[ بابا , آنا بروح بيت بابا عود .. برقد عندهم لين نهاية الإجازة ]
رفع عينه عن الجريدة [ أفاااا جسوم , وآنا أقعد بروحي ]
حرك عينيه نحو الفراغ [ يبة أنت وقت تكون في الشغل ’ آنا أقعد بروحي مع الشغالة ]
حرك يده على رأس إبنه بلطف [ زين يا يبة اللي يريحك , وآنا راح أمرك كل يوم أتفقنا ]
ضرب كفه بكف والده [ اتفقنا ]
أكمل حديثه وهو ينظر إلى أحد العناوين في الجريدة [ جهز نفسك , رآح أوصلك بيت يدوه ]
[ عمتي نوف راح تمرني ]
أبتسم لابنه وأخرج من محفظته مبلغ من المال [ خلها معاك .. عطها نوف .. واذا بغيت أي شي أتصل فيني ]
أبتسم لوالده .. هو الأب .. الأم .. هو الأمل والحنان .. لم تزهر الحياة في عينيه لولاه هو !
.

.

.
أقبل الصباح .. بـ لحن عذب .. يعلن عن بدء يوم جديد ,
خرجت مبكراً .. كعادتها في كل يوم .. أدارت مقود السيارة .. متجهة نحو الجامعة ,
وصلت في الوقت المحدد تماما
حملت حقيبتها .. ومجموعة من الأوراق و الكتب .. تمشي بهدوء .. بخطى متوازنة.. وصلت إلى باب الكلية .. وإذا به يقف كالعادة .. سانداً رأسه على الحائط .. رافعاً أحد ركبتيه إلى الأعلى .. حركت قدميها بسرعة تريد العبور قبل أن يمتثل أمامها .. ولكنه تقدم بخطوات واسعة .. فأصبح خلفها تمام .. ماسكاً زندها بجرأة غير متوقعة ..
أطلقت لسانها بقوة [ بعد يدك عني , لا تلمسني ]
أنزلت قبضته عن يدها بقوة .. دارت بجسدها .. توجهت إلى الداخل ,
...
دخل قاعة المحاضرة .. أخذ نظرة في وجوه الطلبة .. ها هي تجلس في الصف الثاني بجانب الحائط ..مكانها المعتاد , لم تنتبه له عند دخوله .. فقد كانت مندمجة في الشرح مع الدكتور .. جلس في آخر القاعة ,
بعد أن أتم الدكتور شرحه .. بدأ الطلبة بالنهوض خارج القاعة .. لم يتبقى سواها .. كانت تلملم أوراقها .. وهي تتحدث في الهاتف :
[ مرحباا .. كان عندي لكجر عشان جييه ما رديت .. أوكييه و لا يهمج .. أخلص محاضراتي وأروح .. يلا حبيبتي مع السلامة ]
حملت حقيبتها , الملف , الكتب .. وأتجهت نحو باب القاعة وفجأة
أسندها على الحائط .. وهو يقف أمامها بكل جرأة ..الخوف تسلل إلى قلبها إلا انه لم يظهر على معالم وجهها
رفعت عينها بنظرة إحتقار وهمست : [تعرف أنك وقح ! ]
دفعته جانباً , خرجت مسرعة
...
في الساعة 1 ظهراً .. أكملت جميع محاضراتها .. نزلت من الطابق العلوي .. إتجهت نحو الصندوق المخصص لها (اللوكر) , حملت ما تحتاجه .. أغلقت الصندوق .. تحركت نحو باب الكلية .. كانت تعلم أنه خلفها .. أسرعت بخطواتها .. إلى أن وصلت إلى السيارة .. ركبت همت بغلق الباب .. إلا أنه ثبت الباب بقدمه .. وقف أمامها مجدداً ,
[ أنت وبعدين معاك ]
لم ينبس بحرف .. ركز نظره نحو عينيها .. تحدي , شجاعة , قوة وصلابة .. هذا ما قرأه
كل ما فعله هو أنه ربط الحزام .. وأغلق باب السيارة .. و غاب عنها
" ما همني لو فنت في حبي سنينك
قلبي لي يَ صد ، صد ويصعب قناعه
غرك جمالك حبيبي ربي يعينك
الزين قال المثل من زانت اطباعه "
.
.
.
آنا تخوني ! بعد هالسنين !!
.
.
.
أرفع راسك .. أنت ولد راشد .. و ولد راشد لو طاح يقوم .. يواصل ما يفشل !
.
.
.
رفع كوب الكوفي : أنتي أسرتيني !





وَ أَيُّ جَهلٍ يَا رَبّي لَا يَسعهُ جُودُك ..*http://www.moon19.com/vb/images/smilies/ba.gif

بـ سكآتي أذلك ~ 08-12-2012 11:13 PM

إن الراحِلَ إِليّكَ قريبُ المسَافة http://www.moon19.com/vb/images/smilies/ba.gif*







البارت [ 4]


يقف أمام ثلاث أرجل خشبية ولوحة كبيرة الحجم .. ينظر ملياً إلى تلك الخطوط التي عانقت بياض اللوحة
رفع الفرشاة للمرة الثانية .. أروى عطش اللوحة ببعض الألوان .. كشف عن بعض ملامحها .. خصلات شعر .. حاجب رفيع .. عين رسمها بدقة .. وجنةٌ ٌ صفراء .. نصف أنف وشفتين .. ياقة قميص !
مبهمة !
نظر إلى الشمع بجانبه وفتيل النار الذي يتراقص بجوفه .. يذيبه ويحوله إلى سائل بعد أن كان صلبا !! .. حمل الشمعة بين يديه .. رفعها إلى أعلى اللوحة .. وجعلها تقطُر على ما رسم
قسم ظهر اللوحة إلى قسمين
أخذ شفرة الموس ! , غرزها في إبهامه .. تدفقت الدماء , إتجه نحو اللوحة بصم بدماءه في الفراغ !
النتيجة : لوحة نصفها فراغٌ أبيض , وشمعٌ عانق نِصف ملامح لوجهٍ مُبهم .. وبصمة !
.


,


.


دخل وهو يتكلم في هاتفه المحمول [ حبيبتي .. قلت لج أحاول المغرب .. مع السلامة ]
نظر لمن تقف أمامه .. هي ذاتها .. جمال وجهها ..شعرها الأسود الكثيف .. وثيابها الفخمة .. عقدها المعلق على عنقها .. ساعتها المختارة بعناية .. لم تتغير قط رفاهة العيش والترف قد طغت على شكلها !!
همست [ آنه تخوني .. بعد كل هالسنين ]
رمقها من أعلى وجهها إلى أسفل قدميها .. قهقه ضاحكا .. وداخله ناراً تشتعل .. ناراً تأكل جوفه .. تفتت ما تبقى من جمال الأيام معها !
صعد الطابق العلوي وهو يحدث نفسه [ طول عمرج ما راح تعرفين ولا تفهمين ]


.



,


.
المكان يخلو من الإضاءه عدى ذلك النور المنبعث من شاشة التلفاز المعلقة على صدر الحائط .. تحيطها أكياس البطاطس و علب الحلوى .. وصحن الفشار الكبير الذي قد تساقطت بعض حباته على الأرض ,
تتابع الفيلم بخوف ! .. تدير رأسها يمينا وشمالا بين الفينة والأخرة .. تتأكد من خلو الصالة !!
أحست بحركة .. بأصوات مخيفة ! .. كتمت صوت التلفاز
لم يغب الصوت بعد.. وقفت على قدميها المخبأة في جوف جوربٍ زهري .. دارت بجسدها وأصطدمت بشيء
صرخت بقوة !
فتحت عينيها ببطأ بعد أن سمعت قهقهاتهم [ تضحكون هاا , أصلا ما يضحك ] وعادت لجلستها أمام التلفاز
أقبل نحوها وهو مطوق ظهر إبنته الأخرى بذراعه
جود وهي لازالت تضحك [ وسن , قالبة البيت سينما ]
وسن وهي تقضم البطاطس [ أيه ما عندي أهل مثل الناس يقولون بنآخذ بنتنا المسكينة سينما .. جان أسكر الليتات وأشغل t.v وتصير سينما , على فكرة ترى آنه زعلانة على بعض الناس ]
حرك شفتيه وهو يحاول أن يتكم ضحكته [ أفا يا جود تزعلين على أبوج ]
ترفع وسن خصلة شعرها عن وجهها وتخاطب جود [ أيه يا جود زعلانة منج وااايد .. لا تحاولين حتى لو قلتي راح نآخذج و نروح نتمشى .. ولا نروح مطعم لا ما راح أسامحج ]
رفع رجله وأسندها على الرجل الأخر [ جود تبينا نروح مطعم .. تبينا نتمشى شوي ليش ما قلتي لي ]
وسن بعد أن أدخلت الفشار داخل فمها [ قلت يمكن تحسون .. جود طلعتي ما تحسن ]
جود ضاحكة [ تفاهموا مع بعض .. آنه لا تدخلوني .. مالي شغل ! ] وهي ترفع يديها بإستسلام , واتجهت ناحية المطبخ .
وسن وهي تدخل المزيد من الفشار داخل فمها تحاول أن تكتم غيضها
ضحك على شكل أبنته وقال [ شوي شوي على حلجج ]
نظرت له بطرف عينيها [ حلجي وكيفي ]
ضحك مجدداً وفتح ذراعه لها .. ركضت ناحيته .. عانقته بشدة [ جهزي نفسج رآح آخذكم المحل اللي تبين .. لا تتأخرين ولا أغير رآيي ]
أبتعدت مسرعة [ شنو تغير رآيك .. أبيها من الله آنه .. اللحين هالمسرحية اللي سويتها قبل شوي وفي الآخر تغير رآيك اللحين أجهز نفسي ]
قبلت رأس والدها وركضت نحو غرفتها ,
.


,


.


أنزل قدميه من السيارة .. وعيناه تنظر إلى حلمه !
أطال الوقوف .. ما الذي حصل ؟! , خارت قواه جثى على ركبتيه .. النار تلتهم كل شيء .. تسحب أذيالها نحو الجمال فتحوله رماداً .. ضاع حلم يبلغ من العمر ثلاث سنين !
غرس كفيه في الرمل .. وصرخ بألم
[ فؤاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااد ]
بعد أن أُخمدت النار .. في وسط المبنى .. يقف أمام الحائط وقبضته في كفه الأخر .. جال ببصره حول المكان .. سواد الحائط .. أخشاب متفحمة ..لا شيء سوى آثار الحريق .
قهر , ألم , غُصة .. الكون يضيق في عينيه [ حلمي انهار يبة راح .. سنين و آنا أشتغل عليه .. انحرق في ساعة !! ]
إنحنى بجذعه لمستوى ابنه [ أرفع راسك .. أنت ولد راشد .. و ولد راشد
لو طاح يقوم .. يواصل ما يفشل ! ]
عانق ابنه بحنان [ مثل ما خططت له وأنت في أول سنوات الدراسة .. راح تخطط غيره بعد ما صرت مهندس يا يبة ]
رفع نظره نحو اللوحة المثبته بذلك المسمار في صدر الحائط .. مُزجت زرقة السماء وسط سوادٍ أحترقت أطرافه بفعل النار .. واللون الأبيض وسط اللوحة قد نقش ملامح نورسٍ يحلقُ في الأفق ,
اليوم هو نفسه يقف أمام اللوحة ذاتها .. دار بجسده .. تحرك بحيوية وأمل من جديد .. فتح الخرائط بعرض الطاولة .. يقف بجانب مساعده وأحد مهندسي الديكور [ بما أن الطابق الأرضي ذو إرتفاع ولا يحتوي على العديد من الغرف .. آنا أبي ألوانه تكون قاتمة .. والطابقين الآخرين راح تكون ألوانه فاتحة حتى تعطي إنطباع واسع .. ما عليه راح نتعبكم هاي الفترة نبي جهد مضاعف حتى نقدر نرمم كل اللي أنحرق .. وما معنا وقت شهرين تقريباً .. وبعدها نشتغل على الإفتتاح ]
عاد الأمل من جديد يرمم ما تحول رماداً بفعل الحريق
.


,


.
عانق لُفافة التبغ بين شفتيه .. سحب الأنفاس من جوفها ونفثها في الهواء بهدوء .. نظر إلى دُخانها المنبعث من فمه نحو إلا شيء .. يداعبها الهواء .. يدغدغ خصرها .. تتراقص بين عينيه .. فتذهب نحو الشتات نحو إلا عودة !!
أخذ يسعل بقوة .. زفر ما تبقى داخل جوفه .. بعد أن تلذذ بحرقها .. رمى باللُفافة تحت قدمه .. أنهى ما تبقى من عمرها بعد أن أخمدها بخطوة !
خرج من الشرفة .. أسدل الستار .. أخذ جهازه من على الطاولة .. حمل حقيبته .. طوق عنقه بوشاحه الصوفي .. يمشي بهدوء على رصيف الشارع بعكس ضجيج المارة والأصوات الصادرة عن السيارات ,
توقف أمام فرقة تجوالة تقدم عرض بهلواني في ساحة بوابة برلين , ارتسمت إبتسامة صغيرة على ثغره


أغمض عينيه !




وضعت كفها على فمها بدهشة ويدها الأخر تشير نحو بوابة في آخر الشارع [ أمبييييه ..أنس مثل أفلام الكرتون ! ]
ضحك على شكلها [ ههههههه , تبينا نتابع عرضهم ؟! ]
صفقت بفرح [ إيييه , وناااااسة ]
تقدموا بعض خطوات .. وقفت بجانبه .. أقبل المهرج وهو يقود دراجة هوائية .. أمسك بيده ثلاث كرات متوسطة الحجم , ألقى بها في الهواء وأخذ يحركها بحرة بهلوانية دون أن تسقط على الأرض
صفقت بحرارة وأنس يصفر بقوة [ أنسسس , يصير أجرب .. أبي أمسكهم مثله ]
ضحك بخفة [ لأ وين .. تعالي نشوف اللي هناك ] وهو يشير إلى أحد الأفراد و يرتدي لامة الحرب .. وبيده عصاً طويلة يبارز بها وكأنها سيف ويحتاج مقاتلا !
مسكت كفه .. ومشت بخطوات واسعة .. تمشي أمامه بالإتجاه المعاكس وكأنها تعود إلى الخلف .. يقرأ الفرح والسعادة في عينها
أنزلت رأسها .. توردت وجنتيها خجلا [ لا تقعد تطالعني جيه , وبعدين لا تقعد تقول ] بعد أن ضخمت صوتها [ لأ وين ] وتعود إلى طبيعتها وبإسلوب طفولي [ راح ألعب معاه زين ]
ضحك على محاولتها في تقليده [ زين ما رآح أقول شي ]
وقفت على الخط الأبيض .. حملت عصا المبارزة .. أعلن الحكم عن البدء .. وبتشجيع قوي من أنس .. تحركت وهي تبارز بالعصا .. كان الجو رائعا الذي لم يخلو من قهقهاتها .. فجأة سقطت على الأرض .. وبحركة سريعة وقفت وغرزت العصا بقلب المقاتل , وأعلنت فوزها !
أقبل مسرعا وهويتفحصها [ تعورتي ؟!]
ضحكت برقة [ لأ .. لعبت عليه حق أذبحه ]
زفر بهدوء [ أخترعت على بالي صادج شي ]
فتح عينيه !


أبتسم ثانيةً ً.. حرك رجليه بخطوات واسعة .. متوجهاً ناحية المقهى رفع الهاتف إلى أذنه [ هلا ضياء , بخير الحمد لله .. أقولك آنا في Arkaden في الكافيه فوق .. يلا ألبس وتعال أنطرك آنا .. أوكيه لا تتأخر ]
بعد أن جلس على أحد الكراسي في المقهى .. أخرج جهاز الآيباد .. ربط الحروف بكلمات وأحاسيس جديدة


-*


بالأمس كنا هنا ,
نصغي لهمسة البنّ في جوف الكوب !!
نرتشف مر ما تبقى من عمرنا قبل الفراق


*-


.



,


.

تحرك سبابتها على شفرة التحكم قي جهاز حاسوبها المحمول بخوف .. تسلل الخوف إلى خلايا قلبها بهدوء .. حتى أصبح ظاهرا من رجفة كفيها .. وعينيها تقرأ وتبحث عن إسمها .. من خلف عدسات نظارتها الطبية .. تدور بين الأسماء والنسب .. كانت تدعي الرب بأن تكون كما تريد .. فقد رسمت العديد من الآمال والأحلام وفرحة والدها !
نزلت بالسهم إلى الأسفل .. هو اسمها .. قرأته لأكثر من مرة .. زفرت طويلا أفرغت رئتها من الهواء .. أخذت نفساً عميقا حتى ملئت رئتها مجددا
ثبتت نظرها في الشاشة .. أطبقت جفنيها .. فتحتهما بعدم تصديق .. صرخت بفرح


...

صعد عتبات الدرج في لمح البصر بعد أن سمع صرخة قوية .. أقتحم الغرفة .. وإذا بها تقفز على السرير وتصرخ بفرح !!
ركضت حيث أطال الوقوف .. عانقته بشدة
سألها [ شفيج ؟؟ شصاير ! ]
بفرحة صادقة ودموعها تسيل بهدوء [ نجحت آنه نجحت بنسبة 97,3 ! ]
عانق وجهها بكفيه [ مبروك أسيل حبيبتي .. تستاهلين , والنسبة ترفع الرآس ]
ضرب رأسها بخفة [ وبعدين أنتي ليش تصيحين ؟!]
من بين دموعها أطلقت ضحكة قوية [ ما أدري ! ]
ضحك هو الآخر [ خبلة أنتي طيحتي قلبي وفي الآخر ما أدري .. ما أدري أصمج بكف أعدل لج طراقات ويهج !]
بإبتسامة واسعة [ ما حسيت وقت اللي صرخت .. أنه نفسي أخترعت ]
ضربت جبهتها وكأنها تذكرت أمراً [ نسيت أبوي .. ينطر النتيجة , وخر ] وهي تدف أخاها عن فتحة الباب
خرجت مسرعة .. أدخلت رأسها وهي تمسك بباب الغرفة وصرخت مجددا [ هيثممممممممممممم !]
واصلت ما تريد قوله بهدوء [ على فكرة .. آنه أنطر هديتي ]
ركضت خارج الغرفة بعد أن تلقت ضربة قوية بالدمية التي صوبها هيثم نحوها .. وأصابت الهدف
.


,


.


ينظر إلى صورته المنعكسة في المرآة .. يرتب غترته البيضاء بدقة .. طوق معصمه بساعته الجلدية .. حمل محفظته , مفتاح السيارة .. توجه غرفة ابنه .. حمل حقيبة الأقراص المرنة .. وبعض الملابس .. دار بجسده بعد أن أغلق باب الغرفه .. وجدها أمامه
تحدث ساخرا [ أووه أنتي هني ! ]
حركت شفتيها بتردد [ راح تطلع ؟! , صج آنه كنت أبي أسأل وين جاسم ؟]
تحدث بسخرية أكبر [ ليش يهمج اذا طلعت ولا لأ !]
حرك أرجله .. بعد أن تخطاها [ من زود الرعاية والإهتمام حتى ولدج ما تعرفين وينه .. ما شاء الله عليج يا قلبي قايمة بحقوقج على أكمل وجه ]
.


,


.


جميل أن يكون هناك شخص يرى ما يسعدك فيمنحك سعادة ما فوق الغيمات ! .. هكذا هي الصداقة .. روحٌ واحدة تنقسم في جسدين .. صديقي هو روحي .. هو مرآتي , تعكس ما يعيبني .. يمسك بكفي نمضي في هذا الكون الواسع معاً .. لا يتنكر لي عندما يصادف غرباء حمقى ,
يطوق ظهر صاحبه بذراعه .. والآخر أدخل كفيه في جيب معطفه وهو يرفع صوته ضاحكاً .. جلسا على أحد المقاعد الموجودة في قارعة الطريق .. رفعا رأسيهما نحو السماء !
أطال التحديق في السماء .. رفع كوب (الكوفي ) الذي بين يديه وهمس في نفسه : أنتي أسرتيني !
تكلم ضياء ليكسرالصمت [ تعرف أنس بالرغم من أن السماء ظلمة اللحين إلا إنها في كل يوم تمنحنا فرصة .. نستمتع بجمال القمر والنجوم ]
أبتسم أنس إبتسامة واسعة [ صاير لي فيلسوف ]
ضرب صدره بفخر [ ليش الفلاسفة أحسن مني في شنو ..وبعدين أنت ما تعرف تسكت .. على طول تتمسخر ] حاول تقليده [ صاير لي فيلسوف ] [ مالت عليك , يا أخي أحمد ربك , الله معطيك صديق مثلي ]
أنس وهو يضحك [ قمر و نجوم هههه سماء ظلمة هههههه ]
ضرب كتفه بقبضة يده .. ضحك الأخوان .. عاد الصمت مجددا .. لا شيء سوى تحديقٌ في وجه السماء ... أخرج جهازه
حرك يديه على الأحرف بهدوء :

'.


أهدتني السماء حكمة: لا تقف عند حافة العمر ترتل صيحاتك على مسامع لا تهتم بك ,
وأهديتها في تلك الساعة
قانون : لا تعتقدِ يا سماء بأنك من خلقتي ذاتك فلولا صيحات المجانين على أعتاب أعمارهم والدموع لما كنت خالدة إلى الآن !!

.
'


- سماء
للكاتب : عثمان مرزوق *








أنا عائذٌ بِفَضلك هـَاربٌ مِنـكَ إِليك http://www.moon19.com/vb/images/smilies/cr2.gif*

بـ سكآتي أذلك ~ 08-17-2012 02:21 PM

ولا رد واحد !!

ماشاء الله تشجيع حلوو :glare:

نزارnzar 06-20-2016 08:57 AM

شكرا على الموضوع الرائع , تجربتى فى شركة اسواق اليوم Aswaq today رائعة وشركة ممتازة ولها مصداقية
https://www.youtube.com/watch?v=mf-RQHn7YlI

نزارnzar 06-20-2016 08:58 AM


انا بقالى 3 سنوات بتعامل مع شركة اسواق اليوم aswaq today وانصحكم بالتعامل واليكم رابط الشركة
www.aswaq-today.com
https://www.youtube.com/watch?v=cWcTR91ZnSI

كريم ممدوح 08-06-2016 01:29 AM

نشتري الاثاث المستعمل بجدة
نشتري الاثاث المستعمل بمكة
شراء الاثاث المستعمل بجدة
شراء الاثاث المستعمل بمكة
ارقام شراء الاثاث المستعمل بجدة
ارقام شراء الاثاث المستعمل بمكة
ارقام محلات شراء الاثاث المستعمل بجدة
شراء اثاث مستعمل بجدة
شراء اثاث مستعمل جدة
شركات شراء اثاث مستعمل في جدة
شراء الاثاث المستعمل بمكة المكرمة

محلات الاثاث المستعمل بالمدينة المنورة
ارقام الاثاث المستعمل بالمدينة المنورة
حقين الاثاث المستعمل بالمدينة المنورة
شراء الاثاث المستعمل بالمدينة المنورة
شراء اثاث مستعمل بالمدينة المنورة


الساعة الآن 10:43 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227