بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله..
منذ أيام، كنا ندعو : "اللهم بلغنا رمضان".
و منذ أيام قليلة، هنأنا بعضنا بقدومه..
فقد هل الهلال، مع النداء الشهير :
"يا باغي الخير أقبل، و يا باغي الشر أدبر.."
و اليوم، فاجأتني هذه الحقيقة : انقضى النصف الأول من رمضان!!
كيف..؟ متى..؟ لماذا..؟
سبحان الله..
رمضان.. هذا الضيف ؛ خفيف الظل، عظيم الأجر..
مضى نصفه.. "و النصف كثير"..
*******
وهنا لي وقفة مع نفسي، و معك أختي...
ماذا تغير فيك يا نفس منذ 10 أيام؟
أين أنتم الآن من ختم القرآن؟
كم فطرتم من صائم؟
هل تصدقتم؟
ما هي أحوالكم في القيام؟ مواضبون، خاشعون؟ أم..؟
*******
أرجوكم، هذه فرصتكم.. الآآآآن..
الآن، تستطيع تشخيص الداء و تحديد الدواء.
.الآن، صفدت الشياطين، فعالجوا هذه النفس الأمارة لتصير نفسا لوامة، فمطمئنة..
*******
هل وصلتم رحمكم؟
هل تعدون انفسكم من الذاكرين الله كثيرا و الذاكرات؟ أم..؟
لله عتقاء من النار، في كل ليلة من رمضان..
فهل يا تراكم عتقتم؟ هل اجتهدتم في طلب العتق، أم رضيتم أن تكونوا مع الخوالف..؟
*******
أرجوكم، اجعلوا همتكم عالية..
صحيح، سيكون ذلك متعبا، ولكن..
"و إذا كانت النفوس كبارا *** تعبت في مرادها الأجسام"
فكونوا اصحاب نفس "كبيرة"..
و اغنموا هذه الأيام المباركة بطاعة الله.. و استكثروا الحسنات.. و قولوا "هل من مزيد"..
و جاهدوا انفسكم، عسى أن تفوزوا بالعتق، و رضا الرب، و حسن الخاتمة، و علو الدرجة..
*******
بعد أيام قليلة، سنستقبل العشر الأواخر ـ إن كان في العمر بقية ـ ..
و سنشد المئزر..
و لكن ، سيصعب على من "أدبر" في العشر الأوائل، أن "يقبل" في العشر الأواخر!!
و بعد أيام، سنهنئ بعضنا بقدوم العيد..
و شتان..
بين من يهل عليه هلال شوال و هو معتق من النار مغفور الذنب..
و بين من يهل عليه، و هو كما هو، أسير النار و الشهوات و المعاصي..
*******
.
.
.
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا.