يلتقي في العاشرة والربع من مساء اليوم منتخبنا الوطني لكرة القدم مع نظيره السعودي على استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة..
المباراة هي الثانية للمنتخبين في التصفيات النهائية لكأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا وتدخل ضمن مباريات المجموعة الأولى التي تضم معهما كوريا الجنوبية وإيران والسعودية وكانت نتيجة مباراتي المنتخبين في الجولة الأولى قد انتهت بخسارة للأبيض أمام كوريا الشمالية بهدفين مقابل هدف واحد وتعادل الأخضر السعودي أمام إيران بهدف لكل منهما اللقاء بالطبع له أهمية. خاصة عند الأبيض الإماراتي الذي يسعى لتحقيق هدف واحد هو الفوز بالنقاط الثلاث للمباراة خاصة وأن المباراة تقام على أرضه وبين جماهيره وأي نتيجة غير ذلك تعتبر غير مجدية ولا تتماشى مع الوضع الراهن خاصة عقب الخسارة المفاجئة في المباراة الأولى أمام كوريا الشمالية وأي نتيجة غير الفوز تقلل من حظوظ منتخبنا في المنافسة في بداية المشوار الصعب.
أما الأخضر السعودي فجاء إلى العاصمة أبوظبي للفوز أيضا خاصة بعد التعادل الذي حققه أمام إيران في السعودية وهو يعتبر خسارة بكل المقاييس. المنتخبان استعدا للمباراة بشكل جدي فمنتخبنا حاول جهازه الفني بقيادة الفرنسي برونو ميتسو الخروج باللاعبين من الحالة النفسية السيئة التي صاحبتهم عقب الخسارة من كوريا الشمالية وبالرغم من أن الفاصل الزمني بين المباراة الأولى والثانية ضيق إلا أن ميتسو حاول علاج بعض الأخطاء والتركيز عليها خلال اليومين الماضيين بقدر استطاعته وحرص المدير الفني لمنتخبنا على مشاهدة مباراة السعودية الأخيرة أمام إيران أكثر من مرة للوقوف على الوضع بشكل سليم كما أنه استعان بالتقرير الفني الذي أعده أحد فنيي الجهاز الذي شاهد مباراة السعودية وإيران من ملعبها بالعاصمة الرياض.
عودة ماجد
مباراة اليوم ستشهد عودة ماجد ناصر حارس الأبيض الدولي لصفوف التشكيلة الأساسية بعد غيابه عن المباراة الماضية أمام كوريا للإيقاف وتعتبر عودة ناصر لصفوف منتخبنا إضافة قوية بكل المقاييس حيث سيعطي وجوده ثقة كبيرة للاعبي الدفاع أمامه.
تغييرات في التشكيلة
لقاء اليوم له طابع خاص لاسيما وأن النكهة الخليجية هي التي ستغلب عليه والمعروف دائما أن مباريات الأبيض والأخضر دائما ما تشهد إثارة وندية في أي بطولة يلعبان فيها.
تشكيلة منتخبنا اليوم ربما يكون بها بعض التغييرات بإشراك محمد إبراهيم كأساسي في حالة غياب عبد الرحيم جمعة وربما تشهد المباراة أيضا الدفع بفيصل خليل من البداية.
ومن المتوقع أن يخوض منتخبنا المباراة بتشكيل مكون من ماجد ناصر في حراسة المرمى وأمامه حيدر ألو علي وراشد عبد الرحمن وبشير سعيد وصالح عبيد في الدفاع وهلال سعيد وسبيت خاطر وعبد الرحيم جمعة في حال مشاركته أو محمد إبراهيم في الوسط وإسماعيل مطر وإسماعيل الحمادي والشحي أو فيصل خليل في الهجوم.
المعروف أن منتخبنا يعتمد في طريقة لعبه على 4/3/3 وهي الطريقة التي وجدها ميتسو الأنسب للاعبينا في الفترة الأخيرة ولعب بها معظم المباريات السابقة.
ميتسو: نسينا مباراة كوريا ولا نريد من السعودية إلا الفوز
أكد الفرنسي برونو ميتسو المدير الفني لمنتخبنا أن الأبيض جاهز تماما للقاء اليوم مشيرا إلى أن المنتخب أنهى استعداداته بشكل يلائم الظروف والفاصل الزمني الضيق بين المباراتين وأشار إلى أن الجميع مهيأ لإخراج كل ما في طاقته في مباراة اليوم وذلك لتعويض الخسارة أمام كوريا الشمالية وحتى يعود الأمل مرة أخرى لنا للعودة للمنافسة خاصة وأن نتيجة مباراة السعودية وإيران جاءت في صالحنا وتحقيق الفوز في لقاء اليوم يعني العودة بشكل كبير إلى الصورة مرة أخرى..
وأضاف دخلنا أجواء المباراة بشكل جيد خاصة وان الجميع تناسى تماما نتيجة مباراة كوريا ووضعنا نصب أعيننا لقاء اليوم وتحقيق هدف واحد هو الفوز فقط.
وأشار إلى أنه ومعاونيه بذلوا مجهودا كبيرا من أجل إخراج اللاعبين من حالة الحزن والنفسيات السيئة التي لازمتهم عقب الخسارة من كوريا الشمالية واستطرد الجميع سواء الجهاز الفني أو اللاعبين وضح عليهم الإصرار والحماس الشديدين على تقديم أقصى مجهود لديهم في هذه المباراة من أجل الفوز بالنقاط الثلاث لتكون خير تعويض عن خسارة المباراة الأولى ولتقديم شيء يعيد البسمة لنفوس جماهير الإمارات أما عن المنتخب السعودي، فأكد ميتسو أنه بلا شك منتخب قوي ويمتاز بالأداء الجماعي ولديه مجموعة من اللاعبين المتميزين وهو الأمر الذي لا يجعله يلجأ لأسلوب دفاعي مثل كوريا ويمتاز المنتخب السعودي أيضا بالكرة الجميلة والكم الهائل من المهارات بين أقدام لاعبيه وهذا أمر يشير إلى أن مواجهة اليوم لن تكون سهلة على الإطلاق فنحن نواجه خصما عنيدا وقويا هذا المساء.
واستطرد المدير الفني لمنتخبنا حاولنا جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن منتخب السعودية وإن كانت الأوراق مكشوفة لنا ولهم وشاهدنا مباراتهم الأخيرة وأمام إيران حتى نقف على مواطن القوة والضعف ليتم التعامل معها بشكل سليم خلال المباراة وأشار إلى أن الأمر يختلف عن مباراة كوريا فهنا الجميع معروف لدينا ونحن أيضا معروفون لديهم أما كوريا فكانت شبه مجهولة لنا ولم تتوفر المعلومات الكافية لذا نأمل في تقديم مباراة قوية تعيد ذكريات كأس الخليج .
وطالب ميتسو الجماهير الإماراتية بضرورة الحضور لمساندة اللاعبين في هذه المباراة لاسيما وأن التواجد الجماهيري يؤثر بشكل إيجابي على أداء اللاعبين داخل الملعب وبكل تأكيد أداء اللاعب يختلف عندما تكون المدرجات خالية أو مليئة.
حتى بالنصف عنه عندما تكون المدرجات مليئة عن أخرها فالتواجد الجماهيري يبث الحماس في نفوس أي لاعب لذا فنحن اليوم في حاجة لجماهير الإمارات بكل أعمارها رجالا كانوا أم نساء صغارا كانوا أم كبارا المهم تواجدهم خلف المنتخب في مباراة اليوم لاسيما وان البداية المبشرة دائما تكون دافعا قويا لمشوار صعب. وعن توقعاته للمباراة قال بكل أمانة أنا متفائل بالأداء والنتيجة لكن العلم عند الله وليست لدي القدرة في الاطلاع على الغيب وتمنى المدير الفني لمنتخبنا أن يكون التوفيق حليف الأبيض في مباراة اليوم من أجل تعويض البداية المخيبة للآمال وعاتب ميتسو جماهير الأبيض على عدم المساندة الفعالة في لقاء كوريا الشمالية متمنيا أن يختلف الأمر في مباراة اليوم خاصة وأنها تعتبر ديربي خليجيا.
عقدة الإمارات تشغل «جوهر السعودية»
أكمل المنتخب السعودي الشقيق استعداداته لمباراته المهمة أمام منتخبنا الوطني التي ستقام مساء اليوم على استاد محمد بن زايد آل نهيان بنادي الجزيرة بأبوظبي ضمن مباريات الجولة الثانية في المجموعة الثانية في التصفيات الأسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي ستقام في جنوب إفريقيا 2010 وذلك بإجرائه التدريب الأخير الذي أقيم مساء أمس على استاد المباراة وحرص خلاله الكابتن ناصر الجوهر مدرب الأخضر السعودي على فرض السرية لوضع اللمسات الأخيرة على طريقة اللعب التي سيلعب بها المباراة اليوم.
وكان المنتخب السعودي الذي وصل إلى أبوظبي مساء الأحد الماضي بهدف تأقلم لاعبيه على طقس الإمارات قد اجرى وحدتين تدريبيتين على الاستاد الرئيسي لمدينة زايد الرياضية بأبوظبي كان أخرها أمس الأول وشارك فيها جميع اللاعبين تحت إشراف الجهاز الفني بقيادة الكابتن ناصر الجوهر وكان التركيز في تلك الوحدة على التدريبات الخفيفة لمرونة وإطالة العضلات إلى جانب بعض التدريبات البدنية الخفيفة للسرعة والتحمل واشتملت الوحدة التدريبية على بعض التدريبات المهارية خلال تشكيلات ثنائية وثلاثية كان الهدف منها التدريب على التمرير من لمسة واحدة إلى جانب تدريبات ثنائية على ضربات الرأس واختتم التدريب بتقسيمه بين اللاعبين حرص خلالها الجوهر على الإخفاء والتمويه لعدم وضوح التشكيلة التي سيلعب بها مباراة اليوم.
وأكد طارق الكيالي رئيس بعثة المنتخب السعودي الشقيق ان مباراة اليوم مهمة لكلا المنتخبين وسيسعى كل منتخب للفوز للحصول على نقاط المباراة الثلاث لتكملة المشوار في التصفيات لتحقيق الهدف المطلوب وواصل مؤكدا أن هدف الأخضر السعودي هو التأهل لمونديال جنوب إفريقيا ليحقق الخماسية بتأهله للمرة الخامسة على التوالي إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم وأعرب رئيس بعثة الأخضر السعودي عن أمله أن تظهر المباراة بالمستوى الراقي والمشرف للكرة الخليجية وأكد أن المباراة ستقام بين شقيقين وستكون المنافسة بينهما في الملعب شريفة وخارجه أشقاء.
وعن رأيه في اعتبار أن هذه المباراة مفترق طرق للمنتخبين بعد خسارة كل منهما للنقاط في الجولة الأولى.. وأكد أن نظام البطولة والذي يرتكز على تجميع النقاط يشيرالى أن الفرصة مازالت سانحة أمام الجميع مع الأخذ في الاعتبار الحرص على تجميع اكبر عدد من النقاط في المباريات القادمة لان التفريط في أي نقاط قادمة قد يؤثر على مسيرة المنتخب الذي يخسر تلك النقاط وعلى ذلك فهدفنا اليوم الخروج بنتيجة ايجابية لتجميع النقاط وذلك اما بتحقيق الفوز أو على الأقل التعادل.
توضيح
إشاعة الحارثي وإصابة الخيبري
انتشرت بعض الإشاعات في الوسط الرياضي السعودي وبعض صحفها من احتمال غياب المهاجم سعد الحارثي عن مباراة اليوم وذلك بسبب حصوله على بطاقة صفراء في مباراة الأخضر الأخيرة مع إيران في الرياض والتي ربطها البعض بحصوله على إنذار في المرحلة السابقة من التصفيات في مباراة أوزباكستان فيما أكد المعنيون بعد ذلك بعدم صحة ما أشيع وان الحارثي سيتواجد اليوم.. هذا وبات في حكم المؤكد غياب اللاعب عبد الملك الخيبري عن تمثيل المنتخب السعودي اليوم..
وتماثل زميله الماهم مالك معاذ من اصابته وأصبح جاهزا لمباراة اليوم.
السعوديون يتشاءمون من الأخضر
أبدى أفراد البعثة السعودية إضافة إلى الوفد الإعلامي المرافق بعضا من التشاؤم الممزوج بنوع من الانزعاج بعد أن تقرر ارتداء منتخبهم اللون الأخضر ومنتخبنا اللون الأبيض في الاجتماع الفني الخاص للمباراة..
ويأتي تشاؤم السعوديين من اللون الأخضر على اعتبار أنها تحمل ذكريات سيئة لهم في أكثر من مناسبة كمثل خسارتهم التاريخية من منتخب ألمانيا بثمانية أهداف نظيفة في كأس العالم 2002 وخسارتهم المباراة النهائية لنهائي كأس آسيا 2007 ضد المنتخب العراقي وأخيرا خروجهم الحزين من استاد محمد بن زايد تحديداً أمام منتخبنا الوطني في كأس الخليج الماضية.