أربعة منتخبات عربية من اصل عشرة حجزت مقاعدها الى الدور الرابع والحاسم من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2010 في جنوب إفريقيا التي تبدأ منافساته في السادس من سبتمبر المقبل.
المنتخبات المتأهلة هي السعودية وقطر والإمارات والبحرين والمودعة هي العراق وعمان والكويت ولبنان وسوريا والاردن.
المنتخبات الاخرى المتأهلة من الجهة الثانية للقارة الاسيوية هي استراليا واليابان وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية واوزبكستان وايران.
وبعد ست جولات مثيرة من منافسات الدور الثالث للتصفيات تبين ان المنتخبات العربية المتأهلة لم تقدم مستويات ثابتة او مقنعة يجعلها مرشحة بقوة للمنافسة على التأهل الى نهائيات المونديال باستثناء العروض الجيدة التي قدمها المنتخب البحريني في الجولات الخمس الاولى قبل ان يسقط في المباراة الاخيرة امام نظيره الياباني منافسه الرئيسي بهدف للاشيء لكن بعد ان كان ضامنا تأهله الى الدور الرابع.
وستوزع المنتخبات العشرة المتأهلة على مجموعتين بواقع خمسة منتخبات في كل واحدة على ان يتأهل صاحبا المركزين الاولين الى النهائيات في جنوب افريقيا مباشرة في حين يلعب صاحبا المركز الثالث مباراتي ملحق ثم يلتقي الفائز منهما في ملحق آخر مع احد منتخبات الكونكاكاف لتحديد المتأهل الى المونديال.
منتخب السعودية الذي حمل راية تمثيل عرب اسيا في نهائيات كأس العالم منذ عام 1994 حتى الان كان واثقا من تأهله الى الدور الرابع نظرا للفوارق الفنية والتاريخية التي تفصلها عن باقي منتخبات المجموعة لكنه ظهر عاديا جدا في الجولات الثلاث الاولى ما تطلب تدخلا سريعا لاقالة المدرب البرازيلي هيليو سيزار دوس انجوس واسناد المهمة الى المدرب القديم الجديد ناصر الجوهر العارف تماما بكل خبايا المنتخب وقدراته.
حتى ان قرار الامير سلطان بن فهد رئيس الاتحاد السعودي باعفاء انجوس من مهمته جاء "بعد المستويات الفنية غير المقنعة التي قدمها المنتخب تحت اشرافه في مبارياته السابقة".
بداية "الاخضر" كانت خجولة بفوز متواضع على ضيفه السنغافوري بهدفين دون رد قبل ان يسقط بشكل لافت في طشقند امام اوزبكستان بثلاثة اهداف نظيفة حقق بعدها فوزين على لبنان 4-1 و2-1 لكن القرار صدر باقالته.
وعرف الجوهر كيف يقود منتخبه الى الفوز في الجولة الخامسة اثر الفوز على سنغافورة في عقر دارها بهدفين لكن الاهم بالنسبة الى السعوديين كان رد الاعتبار امام اوزبكستان فردوا لها التحية برباعية نظيفة كانت افضل ما قدموه في الدور الثالث.
ويدرك الجوهر تماما ان اهدار النقاط سيكون قاتلا في الدور النهائي ولذلك يجب ان يعمل على معالجة الثغرات التي ظهرت في المباريات السابقة.
التفاوت في المستوى بين مباراة واخرى كان سمة بارزة لدى المنتخب الاماراتي ايضا الذي كاد يطيح بكل ما بذله منذ بداية التصفيات.
فقد دخلت الامارات الى الجولة الاخيرة من الدور الثالث مرتاحة تماما لمباراتها مع سوريا في ابو ظبي اذ ان التعادل يصب في مصحلتها وحتى الخسارة بهدفين نظيفين لكن لاعبيها ابوا التأهل من الباب الواسع واختاروا طريقا ربما ينعكس عليهم من الناحية النفسية في الدور المقبل اذ افلتوا من الخروج بعد خسارتهم 1-3.
عمليا لم تحقق الامارات الفوز في التصفيات سوى على الكويت ذهابا 2-صفر وايابا 2-3 في حين انها تعادلت مرتين مع سوريا وايران ثم خسرت امامهما ما يضع اكثر من علامة استفهام حول قدرتها على المنافسة بقوة في الدور الحاسم.
رئيس الاتحاد الاماراتي لكرة القدم محمد الرميثي كان واضحا بقوله "لعب المنتخب اسوأ مبارياته خلال التصفيات ولم يستفد للاسف الشديد من كل الامكانات المتاحة من الارض والجمهور والدعم المعنوي وكاد ايضا يفجر مفاجأة غير سارة لو لم يسجل اسماعيل مطر الهدف الوحيد من ركلة جزاء قبل النهاية بعشر دقائق.
وتعادلت الامارات وسوريا برصيد ثماني نقاط لكل منهما لكن الاولى تقدمت على الثانية بفارق هدف واحد فقط (7-7 مقابل 7-8) اذ ان اللوائح تنص على احتساب فارق الاهداف في حال التعادل بالنقاط.
وطالب الرميثي الجهاز الفني بقيادة الفرنسي برونو ميتسو "باعادة الحسابات من جديد حتى لا يدخل المنتخب في حالات معقدة في مشواره المقبل".
اخوكم
عبدالله المطروشي