عاد فريق حتا بفوز غالٍ وثلاث نقاط ولا أغلى من ملعب الشارقة مساء أمس في أولى مبارياته في الدور الثاني لمسابقة الدوري العام، حيث كسب المباراة بهدف دون رد أحرزه محترفه الفرنسي أحمادا حسن في الدقيقة 33 للشوط الأول، وبذلك يرفع حتا نقاطه إلى 12 نقطة، فيما بقي الشباب في نقاطه ال25، وجاءت المباراة مثيرة بعد الهدف الحتاوي وشهدت خشونة واضحة اضطرت الحكم لإشهار البطاقة الحمراء مرة واحدة والصفراء عدة مرات.
ويعتبر فوز حتا هو الثالث له خارج ملعبه، إذ سبق له الفوز على الوصل حامل اللقب والإمارات ثم أخيراً الشباب المتصدر، ليستحق بذلك لقب «صائد الكبار»... بدأت المباراة هادئة نوعاً ما وسرعان ما بادر الشباب بالهجوم عن طريق سالم سعد وسرور سالم، فيما وضح تركيز حتا على الناحية الدفاعية حيث لعب بمهاجم واحد مريح هو أحمادا حسن وحاول الفريق الحتاوي السيطرة على قوة خط الهجوم الشبابي من خلال امتلاكه لوسط الملعب وقد نجح إلى حد كبير في ذلك الشيء الذي جعل الشباب يعتمد على محاولات اختراقات سالم سعد ساعده في ذلك استسلام المحترف البرازيلي فيريرا لرقابة خط دفاع حتا.
وظل حتا يعتمد على الكرات المرتدة التي لم تخلُ من خطورة على مرمى الحارس إسماعيل ربيع، ونتج عن ذلك ركنيتان على التوالي بعد ربع الساعة الأولى ثم فرصة أخرى من عكسية جيري إثر مخالفة مع أحمادا حسن أنقذها إسماعيل ربيع إلى ركنية ثالثة، وفي الدقيقة (20) تعرض مدافع الشباب عيسى محمد لإصابة في رأسه في لعبة مشتركة مع أحمادا حسن واستدعت خروجه من الملعب ثم العودة بعد إجراء الإسعافات الطبية. وكثرت بعد ذلك الخشونة والمخالفات من الفريقين، وقام الشباب بمحاولة هجومية في الدقيقة «22» من اختراق جيد لسالم سعد من منتصف الملعب، ثم مرر لسرور سالم ولكن الدفاع الحتاوي أفشل الهجمة ثم فرصة أخرى للشباب بواسطة سالم سعد لسرور سالم، ولكن مشموم محبوب أنقذها، ورد حتا بهجمة خطيرة في الدقيقة «31» بعكسية من سيف عبيد لعبها «لولبية» مرت من أحمادا حسن المندفع برأسه ورد عليه سالم سعد بهجمة انتهت ركنية نفذها جواد كاظميان وحولها وليد عباس برأسه مرت في الآوت جوار مقص المرمى.
هدف حتاوي
وشجعت الهجمات المرتدة التي شكلت خطورة على دفاع الشباب فريق حتا على التقدم للأمام في الجزء الأخير من الشوط الأول، ففي الدقيقة «33» قاد حتا هجمة منظمة من وسط الملعب حيث تناقل باتريك الكرة مع جيري ومنه لكايد عبدالله الذي مرر لأحمادا حسن الذي وجد نفسه في مواجهة المرمى فلم تفلح محاولات عيسى محمد للحاق به فسدد الكرة على يسار إسماعيل ربيع هدفا كان بمثابة صدمة لفريق الشباب وجماهيره التي احتجت على الهدف في وجه المساعد الأول أحمد يعقوب الذي استدعى الحكم فتوقف اللعب 3 دقائق ثم استؤنف اللعب من جديد.
وقاد حتا هجمات متصلة في الوقت المتبقي كان أبرزها في الدقيقة 42 من أحمادا حسن الذي احتك به بدر عبدالرحمن على رأس الصندوق ليحتج جمهور حتا على عدم احتساب المخالفة، وكانت آخر هجمات الشوط الأول في الدقيقة «46» من ركنية للشباب نفذها إيمان مبعلي أنقذها الحارس سعيد محمد عبدالله لينتهي الشوط بتقدم حتا بهدف.
شوط مثير
جاء الشوط الثاني مثيراً من بدايته وقام فيه مدرب الشباب بإجراء تبديلين دفعة واحدة بدخول داؤد علي وعلي محمد راشد بدلاً عن عيسى محمد وعادل عبدالله، وكاد البديل علي راشد أن يسجل التعادل للشباب من أول لمسة له عندما سدد كرة قوية خارج الصندوق اصطدمت بأحد مدافعي حتا وخرجت ركنية، ورد حتا بهجمة مرتدة عن طريق جيري وأحمادا حسن انتهت إلى ركنية كاد أن يخطف منها أحمادا حسن هدفاً ثانياً إلا أن رأسيته خرجت في الآوت بقليل.
ورغم الاندفاع الشبابي في الهجوم وممارسة ضغط متواصل منذ بداية هذا الشوط إلا أن خط دفاع حتا ولاعبي الوسط تعاملوا بجدية فأنقذوا فريقهم من عدة فرص وظل حتا يلعب معظم فترات هذا الشوط بأربعة مدافعين وخمسة لاعبين في خط الوسط الشيء الذي صعب من مهمة الشباب، وفي الدقيقة 56 اضطر مدرب الشباب إلى استنفاد تبديلاته مبكراً بخروج الحارس إسماعيل ربيع متأثراً بالإصابة ودخول المخضرم جمعة راشد واستمر اللعب على هذه الطريقة هجوما شبابيا مكثفا وتراجعا دفاعيا وكاد أن يحقق التعادل في الدقيقة 70 من تسديدة إيمان مبعلي في مقص المرمى إلا أن الحارس سعيد محمد أنقذها إلى ركنية.
وفي الوقت الذي يبحث فيه الشباب عن التعديل إذا بمدافعه وليد عباس ينال الإنذار الثاني في الدقيقة (73) فيخرج بالبطاقة الحمراء إثر لعبة خشنة مع البرازيلي جيري، ويعود سالم سعد من جديد في الدقيقة (79) لتهديد المرمى الحتاوي بهجمة أكثر من رائعة تقدم بها داخل الصندوق وسدد لحظة خروج الحارس ولكن الكرة اصطدمت بأحد المدافعين وعادت للحارس سعيد محمد عبدالله لتضيع فرصة ثمينة للتعديل.
وفي الدقيقة (83) يجري مدرب حتا أول تبديل بدخول درويش أحمد بدلاً من سيف عبدالله ومع دخوله لاحت فرصة ذهبية للشباب حوّل فيها البرازيلي فيريرا الكرة بضربة رأسية محكمة في سقف المرمى أنقذها ببراعة الحارس سعيد محمد عبدالله ثم رد عليها حتا بهجمة مرتدة «خذ وهات» بين جيري وأحمادا حسن انتهت في رأس جيري الذي لعبها في الزاوية القريبة.
ولكنها خرجت للأوت ومع مرور الوقت ازداد توتر لاعبي وجمهور الشباب في المدرجات وتحولت معظم الهجمات إلى تسديدات من خارج الصندوق كاد من خلالها فيريرا أن يسجل بصاروخ جوي في سقف المرمى، ولكن الحارس سعيد أنقذه أيضاً إلى ركنية، وفي الدقيقة الثالثة للوقت البديل كاد المدافع عصام ضاحي أن يعادل النتيجة برأسية خرجت للأوت على يسار الحارس، وأجرى مدرب حتا تبديلين في الدقائق الأخيرة بدخول سعيد مبارك ثم سمير إبراهيم بديلين عن جيري وأحمادا حسن ليحافظ حتا على تقدمه حتى انتهت المباراة بالهدف الغالي.
الحكم يخرج تحت حماية الشرطة
لم يرض جمهور الشباب على مستوى التحكيم في مباراة فريقه أمس أمام حتا وظل يحتج أكثر من مرة أثناء المباراة أبرزها لحظة تسجيل هدف حتا، ثم في بعض المخالفات وقد انفعل الجمهور بعد نهاية المباراة وظل يهتف ضد التحكيم، وقد خرج طاقم حكام المباراة بقيادة عبدالله كرم تحت حماية الشرطة بعد أن هدأت الأمور وأعصاب الجماهير.
طرد مدرب الشباب
قام حكم مباراة الشباب وحتا بطرد البرازيلي انطونيو سيريزو مدرب الشباب قبل خمس دقائق من نهاية المباراة بسبب احتجاجه المستمر، وقد سبق للحكم أن طرد مساعد المدرب لفريق الشباب بعد بداية الشوط الثاني السبب نفسه.